• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

تشيني: الشعب الأميركي لن يوافق على الانسحاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 فبراير 2007

عواصم العالم- وكالات الأنباء: أعلن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني- خلال زيارة خاطفة الى جزيرة غوام الأميركية في المحيط- الهادئ أن الشعب الأميركي لن يدعم ''سياسة انسحاب'' من العراق، مشددا أمام الجنود في قاعدة اندرسن الجوية بقوله: ''لسنا أمام أعداء يمكن ان يغلبوا العقل يوما''، واوضح: ''إننا نبدي ليونة ونبذل أقصى جهد للتكيف مع الظروف الميدانية ونقوم بكافة التغييرات الضرورية لإنجاز المهمة، واريد ان تعلموا ان الشعب الأميركي لا يريد ولن يدعم سياسة انسحاب''. وتأتي هذه التصريحات في حين يثير النزاع العراقي استياء متزايدا لدى الناخبين الأميركيين، مما أدى الى فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر الماضي، وبدأ تشيني- الذي فسر الانسحاب البريطاني على أنه ''تأكيد على أن الامور تجري بشكل جيد في بعض مناطق العراق''- الثلاثاء الماضي زيارة رسمية الى اليابان وأستراليا اللتين تدعمان الموقف الأميركي بالعراق، وكانت حرب كلامية بينه وبين زعيمة الديمقراطيين في الكونجرس نانسي بيلوسي قد نشبت بعد أن قال تشيني: إن معارضة المشرعين لزيادة القوات الأميركية في العراق هو ''ترسيخ لاستراتيجية القاعدة''.

وردت رئيسة ''النواب'' على ذلك بالقول: إن تشيني ''نزل'' عن مستوى منصبه بتصريحاته، وإنه يتعين على الرئيس جورج بوش أن يتبرأ من هذه التصريحات.

وذكر البيت الأبيض أن تشيني كان يعبر عن وجهة نظره بشأن مساعي الديمقراطيين للانسحاب من العراق. وقال السناتور هاري ريد زعيم الأغلبية الديمقراطية في الشيوخ: ''لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري صرف في العراق''، مضيفا أن الحكومة البريطانية ''أقرت بواقع لا يزال بوش يرفض تقبله بعناد''. وقد اشتبك متظاهرون مناهضون لحرب العراق مع الشرطة في سيدني أكبر المدن الاسترالية أمس، وتم اعتقال عدد من المحتجين قبل بدء زيارة تشيني لاستراليا، وأبرزت الاشتباكات التيار المتنامي المناهض للحرب في دولة تعد من أوثق حلفاء واشنطن في حربها التي لا تلقى تأييدا شعبيا.

الى ذلك أعلنت الحكومة اليابانية أمس أن خفض عدد الوحدات البريطانية في العراق لن يؤثر على قرار اليابان تمديد مهمة بعثة تؤمن الامداد الجوي او عدمه، بينما أعلن سورين فرونزافيردي وزير دفاع رومانيا أمس ان بلاده ستحتفظ بكل قواتها في العراق طوال الأشهر القليلة القادمة على الأقل، من جهته أكد متحدث باسم رئيس السلفادور ايلياس انطونيو ساكا ان بلاده- آخر بلد في أميركا اللاتينية له وجود في العراق- ستبقي على كتيبتها المؤلفة من 380 رجلا في العراق، بالرغم من معارضة اليسار السلفادوري، والانسحاب الجزئي للبريطانيين.