• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

مدينة الصدر الهدف التالي لخطة بغداد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 فبراير 2007

بغداد ـ حمزة مصطفى، وكالات:

دخلت خطة أمن بغداد ''فرض القانون'' اسبوعها الثاني وسط جدل عنيف بشأن مستقبل نجاحها بعد سلسلة من التفجيرات التي ادت الى حصاد عشرات ارواح العراقيين فضلا عن عودة الحديث عن الجثث مجهولة الهوية في انحاء متفرقة من العاصمة ، بالاضافة الى الاتهامات التي باتت توجهها جبهة التوافق العراقية بدعوى اقتصار الخطة على الاحياء السنية ومافجرته صابرين الجنابي من جدل سياسي واخلاقي. في غضون ذلك وصلت أمس الأول تعزيزات عسكرية قوامها 2700 من جنود قوات التحالف وثلاثة ألوية عراقية اضافية الى العاصمة بغداد. وكمحاولة سريعة لاستيعاب ردود الفعل الآخذة بالتصاعد فقد علمت ''الاتحاد'' من مصادر حكومية مطلعة ان الهدف القادم للخطة في اسبوعها الثاني سيكون مدينة الصدر الشيعية التي لم تمسها الخطة حتى الآن سوى مس خفيف فيما كثفت من عمليات الدهم والتفتيش والاعتقال للاحياء الساخنة مثلما تسمى وهي الاحياء السنية. ومع استمرار اختفاء زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، فان القوات الأميركية والحكومية أكملت تحضيراتها لاقتحام المدينة التي تضم نحو مليوني نسمة في وقت بات يرى فيه العديد من القادة السنة وفي مقدمتهم نائب الرئيس طارق الهاشمي ان كل قيادات جيش المهدي وفرق الموت قد غادرت المدينة. ويأتي اقتحام هذه المدينة اثر تزايد الضغوط السياسية التي يتعرض لها المالكي الذي لايزال يحتفظ بتحالفه مع الصدر وهو ما تؤكده تصريحات مستشاره المقرب سامي العسكري الذي انفرد بالكشف عن مكان وجود الصدر في إيران حتى مع النفي الايراني الامر الذي زاد من حجم الشكوك بشأن طبيعة العلاقة التي تربط الصدر بالمالكي .غير انه وطبقا لمصادر اخرى فان تردد المالكي في اقتحام مدينة الصدر يأتي من خشيته من المخطط الذي وضعته الجماعات المسلحة ومنها تنظيم ''القاعدة'' الذي عين ما يعرف ب'' أمير دولة العراق الاسلامية'' الارهابي المدعو ابو عمرالبغدادي قائدا لمواجهة الخطة الأمنية. ويتزامن ذلك مع اسقاط المسلحين لمروحيات أميركية خلال الفترة الاخيرة ماعزز مخاوف حكومة المالكي من ان القضاء على ميليشيا الصدر قد يرجح كفة ''القاعدة'' الذي كثف عملياته مؤخرا في مختلف المناطق المتاخمة للعاصمة من بينها مناطق كانت حتى وقت قريب تقع تحت نفوذ الشيخ حارث الضاري أمين عام هيئة علماء المسلمين .

الى ذلك قال الجنرال وليام كالدويل المتحدث الرسمي للقوات متعددة الجنسيات أمس الأول ''جلبنا 2700 جندى تابع للقوات متعددة الجنسيات الى بغداد ولكننا لن نقوم بنشرهم في الوقت الحاضر''. وأشار المسؤول الأميركي الى زيادة عديد القوات متعددة الجنسيات في بغداد بنهاية مايو المقبل.