• الثلاثاء 04 جمادى الآخرة 1439هـ - 20 فبراير 2018م

في ندوة بمناسبة مرور 10 سنوات على رحيله

يوسف شاهين.. تأثر بكازان وذوالفقار

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 فبراير 2018

سعيد ياسين (القاهرة)

أقيمت في القاعة الرئيسة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، أمس الأول الخميس، ندوة بعنوان «يوسف شاهين 10 سنوات على رحيله»، ضمن فعاليات محور رموز مصرية، شارك فيها كل من هشام سليمان رئيس شبكة قنوات دي إم سي، والمخرج الكبير سمير سيف، والمخرج أمير رمسيس.

وقال سمير سيف: «إن علاقته بشاهين أقدم مما يتخيل أي شخص، فقد كان الفيلم الذي جعله يحب مجال العمل السينمائي هو «صراع في الوادي»، وأنه درس له بالمعهد العالي للسينما، ثم عمل معه أيضاً كمساعد مخرج»، وأضاف أن هناك اثنين من المخرجين كانا لهما تأثيرهما الكبير على شاهين، أحدهما أميركي وهو إيليا كازان، والآخر مصري وهو عزالدين ذو الفقار، فالأول شاهده شاهين حينما كان يدرس الإخراج والمسرح في الولايات المتحدة، وقد ظهر هذا التأثر بشكل واضح في كل أعمال شاهين التي انعكس عليها تأثره بأسلوب كازان في إخراجه من خلال التركيز والعمق والاشتراكية التي تميزت بها أعماله، فقد كان كازان اشتراكياً أيضاً، وكانت كل أعمال شاهين تنتصر للفقراء، وأوضح أن عزالدين ذو الفقار كان يرى أن شاهين أقرب المخرجين إليه من ناحية المعايير الفنية والبصرية، وقد كان التحول السياسي في تاريخ شاهين السينمائي في فيلم «جميلة بوحيرد» الذي كان من المقرر أن يخرجه ذو الفقار، إلا أن إصابته بمرض الروماتويد أدى إلى ترشيح شاهين ليحل محله في إخراج الفيلم، ما أدى إلى تغيير كبير في توجهات ووعي شاهين.

وقال هشام سليمان رئيس شبكة قنوات دي إم سي: «إنه أصبح مديراً لإنتاج فيلم «المهاجر»، بعد أن مكث يعمل بمكتب يوسف شاهين لمدة ثلاث سنوات من دون أن يعرفه المخرج الكبير، إلى أن طلب منه معاينة جبل يصلح لتصوير مشهد في فيلم المهاجر»، وأضاف سليمان أن هذا الطلب جعله يسافر لمعاينة جبال السويس ومطروح، وذهب بتقريره إلى يوسف شاهين، فسأله أسئلة لم يتوقعها، كان أولها أنه طلب أن يعرف توقيت تصوير هذه الجبال، فأجاب سليمان بمنتهى الصراحة بأنه لا يعرف، وبدأ يخبره شاهين بأن الجبل تم تصويره الساعة الثانية عشرة ظهراً لأن الشمس عمودية عليه، وطلب منه أن يخبره عن موعد تصوير الجبل الآخر فكرر عدم معرفته، فطلب منه شاهين المحاولة، وحينما أدار سليمان ظهره لشاهين، بدأت دموعه تنهمر لخسارته أول لقاء مع المخرج الكبير، إلا أنه فوجئ به يخبره باختياره مديراً لإنتاج فيلم «المهاجر»، وتابع سليمان: «حينما سألته عن السبب برغم أنني لم أجب على أي سؤال بطريقة صحيحة، أخبرني بأن السبب في هذا أنني لم أكذب، وهذه هي القيمة التي تعلمتها منه».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا