• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الآلاف يتظاهرون وسط بغداد ..والصدر يدعو رئيس الوزراء لإنقاذ العراق وتشكيل حكومة جديدة

العبادي يصدر «وثيقة شاملة» للإصلاح ومحاربة الفساد والمصالحة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 مارس 2016

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

كشف المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء العراقية، عن نص وثيقة «الإصلاحات الشاملة والتعديل الوزاري» التي عممها رئيس الحكومة حيدر العبادي، على الكتل السياسية، مبيناً أن الوثيقة تشمل خريطة طريق تفصيلية للمرحلة المقبلة ومعايير اختيار مجلس وزراء «تكنوقراط» وتقييم أداء الوزارات ومكافحة الفساد، كما تحدد منهج عمل الحكومة وتنفيذ برنامجها واستكمال ما بقي من بنود الاتفاق السياسي وفقاً لخطة زمنية دقيقة. في هذه الأثناء، تظاهر عشرات الآلاف من اتباع التيار الصدري في ساحة التحرير بمنطقة الباب الشرقي في بغداد، وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة شملت قطعا للطرق الرئيسة المؤدية للمنطقة الخضراء المحصنة، وذلك للأسبوع الثالث على التوالي للمطالبة بالإصلاحات الحكومية ومحاربة الفساد الإداري. من جهته، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، العبادي، للمضي في خطط تشكيل حكومة مستقلة من التكنوقراط لمحاربة الفساد على الرغم من الضغوط السياسية التي يتعرض لها للتراجع. وكشف المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي أمس، عن وجود أكثر من مرشح من التكنوقراط لكل حقيبة، مشيراً إلى وجود لجنة خبراء مستقلة ستتولى مراجعة السير الذاتية للمرشحين ورفع الأسماء بعد التدقيق والمراجعة إلى العبادي لاختيار «الاكفأ» في التشكيلة الوزارية المرتقبة قبل عرضها على مجلس النواب للمصادقة عليها. وقال المكتب في بيان إنه «تم الطلب من الكتل النيابية ومن فعاليات المجتمع المختلفة ترشيح أسماء للحقائب الوزارية تتمتع بالنزاهة والمهنية من التكنوقراط وهناك انفتاح على الجميع من أجل اختيار الأفضل للتشكيلة الحكومية. ولفت المكتب إلى إرفاق خطة الإصلاح الشامل مع 10 ملفات تتعلق بمحاربة الفساد والإصلاح الاقتصادي والمالي والإداري وأسس ومعايير اختيار الأشخاص الأكفاء للمناصب الحكومية.

وتشمل الوثيقة التي نشرها المكتب، ملفات معايير اختيار الوزراء التكنوقراط وتقييم أداء الوزارات ومكافحة الفساد وتبسيط الإجراءات والبرنامج الحكومي وحزم الإصلاحات في مختلف القطاعات وغيرها، كما تحدد منهج عمل الحكومة وتنفيذ برنامجها. وتتضمن الوثيقة خطة عمل تنشيط القطاع الصناعي والزراعي بشكل خاص والقطاعات الاقتصادية الأخرى وتبني خريطة طريق مقترنة بتوقيتات زمنية محددة لإنجاز المهام الخاصة بالوزارة في ضوء خطة عمل إلى جانب متطلبات إنجاز البرنامج الحكومي، وإخضاع الوزارات للتقويم الشفاف دورياً بموجب نظام متابعة تتبناه الأمانة العامة لمجلس الوزراء.

وتتضمن المحاور الأساسية للوثيقة: المحور الأمني، ويشمل تحرير الأراضي من عصابات «داعش» الإرهابية وجهود بسط سيطرة الدولة والقانون وحصر السلاح بيدها وبناء منظومة أمنية مهنية متطورة. وبينت الوثيقة أن محور إعادة الاستقرار والإعمار في المناطق المحررة يشمل إنجازا فعالا للمصالحة الوطنية وإعادة الاستقرار في المناطق المحررة وجهود إعادة الإعمار وخطط إعادة النازحين واستنهاض كل الجهود الوطنية والدولية الممكنة. وأوضح البيان أن محور العمل التنفيذي يبين الالتزام بالبرنامج الحكومي وتنفيذ حزم الإصلاحات وصياغة عمل لأداء الوزارة في ظل الظروف المالية، ووضع خطة حكومية لضمان زيادة الإيرادات غير النفطية تكفل مضاعفة ذلك خلال عام 2016 و2017 قائم على برنامج واقعي إضافة إلى تفعيل الجهود لبناء منظومة عمل الحكومة الإلكترونية الكاملة قبل نهاية 2018. أما محور «الشفافية والنزاهة»، فإنه شمل تفعيل دور المجلس الأعلى لمكافحة الفساد برئاسة رئيس الوزراء، وإعادة هيكلة منظومة الرقابة والأداء وتفعيل دور الأجهزة الرقابية الأخرى، مثلما أشارت وثيقة العبادي إلى أن «من المحاور المهمة الأخرى محور استكمال اختيار الإدارات العليا وتعيين الموظفين، وإقرار دراسة إعادة هيكلة الوزارات في ضوء المراجعة الشاملة التي تمت من قبل الأمانة العامة لمجلس الوزراء وبالتنسيق مع الوزارات». ويشمل محور التشريعات، التنسيق مع مجلس النواب لضمان إقرار القوانين والتشريعات التي في مرحلة القراءة حالياً، وإجراء مراجعة شاملة للقوانين التي لم تشرع حتى الآن وإعادة رفعها لمجلس النواب والعمل على رفع تشريعات وقوانين في ضوء الحاجة إلى تطوير أو الغاء أو تشريع قوانين.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا