• الاثنين 03 جمادى الآخرة 1439هـ - 19 فبراير 2018م

في ثاني أمسيات «الشارقة للشعر الشعبي»

قصائد تضيء على تفاصيل الحياة وتجليات الغزل

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 فبراير 2018

محمد عبدالسميع (الشارقة)

كانت ثاني ليالي مهرجان الشارقة للشعر الشعبي في دورته الرابعة عشرة على موعد مع كثير من الألق الشعري، وذلك في قصر الثقافة في الشارقة، وقد تتابع على منصة الإلقاء فيها خمسة شعراء، هم: محمد بن نهيول من الإمارات، ومريم العتيبي من السعودية، وثابت الدهام من الأردن، وسعيد الحجري من عمان، والمنشد الشاعر محمد العراني من فلسطين، وقدم للأمسية الشاعر الأردني إبراهيم السواعير، وذلك بحضور الشاعر الإعلامي راشد شرار، وضيوف المهرجان، وعدد كبير من محبي الشعر الشعبي.

استهل السواعير تقديمه بالتنويه بالجهد الكبير الذي تبذله إمارة الشارقة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، من أجل رفع مستوى حضور الثقافة، والكلمة الشعرية بشكل خاص وجعلها مؤثرة ومساهمة في بناء العقول العربية، وشكر باسم الشعراء ذلك الجهد، ثم قدم السواعير الشعراء واحداً تلو الآخر معرفاً بهم، وكان أول المرتقين على المنصة الشاعر محمد بن نهيول الذي قرأ قصائد عدة، بدأها بمآثر المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، ثم تحول إلى الغزل، فقرأ فيه قصائد عدة، وابن نهيول شاعر مطبوع خبير بمعاني الغزل، يعرف كيف يصوغ صوراً بديعة من قبيل «على قيثارة ضلوعي، بعثر شتاتي، يطرب نسيم الورد»، وفي شعره سلاسة وقرب مأخذ، وفي قصائده التي قرأ تفنن في توصيف حيرته أمام صدود محبوبه وتمنعه، بل وغفلته عن حبه له مما يهج لدى الشاعر لواعج الحب وآلام الحسرة.

الشاعرة مريم العتيبي قرأت هي الأخرى قصائد من أشعارها، امتازت بسهولة اللفظ وقرب المعنى، وهي شاعرة متمكنة من الإيقاع، تسري الموسيقى في قصائدها، وقد تمحورت قراءاتها حول معاني الحب والعتاب والشكوى من تلون الحبيب، وصورت عنفوان المرأة المحبة، وشموخها وكبرياءها حين يغدر بها الحبيب، كما صورت ضعفها أيضاً حين تكافح من أجل حبها ثم تكتشف نكران الحبيب لكفاحها وعطائها من أجل الحب، وتخليه عنها، فتصاب بالحسرة ولا تستطيع تحمل الصدمة، فتتحول إلى الشكوى وبث الأسى.

الشاعر ثابت الدهام كان ثالث الفرسان، وامتاز بقدرات خاصة على مزج اللهجات العربية في نسيج شعري واحد، محققاً بذلك جانباً من شعار المهرجان لهذا العام «القصيدة الشعبية منصة تواصل»، ومقيماً تواصلاً أسلوبياً بديعاً، وفي شعره ومضات تصويرية جميلة تدل على اجتهاد وبحث مستمر عن الإبداع، كما اتسمت بعض أبياته بمسحة سخرية محببة.

رابع المشاركين الشاعر سعيد الحجري، بدا متمكناً من فنه الشعري، يعرف كيف يختار صوره من تفاصيل الحياة حوله، ويجعلها مواكبة للجديد، وكيف يؤلفها ويوزعها في ثنايا القصيدة، وقد استهل قصائده بتحية للإمارات والتعبير عن وشائج الأخوة العميقة بين الإمارات وسلطنة عُمان، كما قرأ في التأمل والغزل، وفي كل ما قرأه ذوق شاعري رفيع.

المنشد الفلسطيني محمد العراني، اختتم الأمسية بصوته الشجي وهو يغني مواويل فلسطينية من إنتاجه، تعبر عن الشموخ الفلسطيني وعنفوان مقاومته وتشبثه بأرضه، وتستنهض الأخوة العربية للدفاع عن الأرض الفلسطينية، وقد أنشد مواويل عدة، أطربت الحضور، وتفاعلوا معها كثيراً.

الأمسية شهدت توقيع خمسة شعراء لدواوينهم، وذلك في إطار الفعالية المصاحبة للأماسي الشعرية، وهي توقيع الدواوين الشعرية التي أصدرتها دائرة الثقافة بهذه المناسبة، والشعراء الموقعون هم: راشد شرار من الإمارات، محمد سليما العنزي من السعودية، غالب جزيلان من اليمن، محمد بن الشايب من السعودية، عيسى السرور من البحرين.

وفي ختام الأمسية، كرم الشاعر راشد شرار الشعراء المشاركين في الأمسية، والشعراء الذين وقعوا دواوينهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا