• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

خبير عسكري: نصيب العرب من ابتكارات أنظمة الاستخبارات لا شيء!!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 فبراير 2007

لم تعد المعارك العسكرية تحسم في ميادين القتال، كما لم تعد نتيجتها تتوقف على عبقرية قائد عسكري دون غيره، أو كثرة أعداد الجنود والمعدات الحربية كما كان سابقا، بل أصبحت نتيجة المعارك تحسم اليوم قبل اندلاعها على شاشات أجهزة الكمبيوتر المتوفرة في مراكز القيادة والسيطرة والتحكم في الجيوش والتى تحصي قوات العدو بدقة متناهية. وبفضل التطورات المذهلة التى شهدتها أنظمة الاتصالات والمعلومات والاستخبارات العسكرية ف4ةف أصبح بالإمكان القضاء على جيوش غفيرة بضربات خاطفة لا تستغرق دقائق تتحول بعدها أرض المعركة إلى مقابرجماعية للجنود.

وفي معرض ومؤتمر الدفاع الدولي ''أيدكس ''2007 طرحت شركات عالمية أجهزة حديثة جدا تمثل أحدث ماوصلت إليه أنظمة الاتصالات والاستخبارات العسكرية حيث تكشف أهداف العدو البرية والجوية والبحرية على مدى يصل إلى نحو 150 كيلو مترا، مما يسهل القضاء عليها في ثوان.

وخلال جولة في المعرض كشفت ''الاتحاد'' أن نصيب الدول العربية من تلك الأنظمة لا يذكر، فضلا عن أن بعض الشركات العربية التى طرحت أنظمة للاتصالات والاستخبارات العسكرية مازالت تحبو وأمامها الكثير من السنوات لكي تثبت نفسها على الساحة الدولية، فضلا عن حاجتها الماسة لمضاعفة رؤوس أموالها مئات المرات لكي تتأهل للتنافس مع الشركات العالمية التى تهيمن على هذا المجال العسكري المهم، رغم أن عدد الشركات العالمية المتميزة في هذا الشأن لايزيد عن ثلاث شركات أمريكية لاغير.

التقينا خلال المعرض بخبراء عسكريين عرب وأجانب تحدثوا عن التطور الكبير الذي تشهده أنظمة الاتصالات والاستخبارات العسكرية ومكانة المنطقة العربية منه، وكان أول لقاء مع اللواء مهندس شحاتة مدين الخبير العسكري المتخصص في أنظمة الدفاع الجوي في المنطقة الذي شدد على أن الحرب الحديثة لم تعد تعتمد، كما كان سابقا، على عبقرية وإلهام القيادات العسكرية أو انضباط الجنود وحسن إعدادهم وتأهيلهم، ولكنها تعتمد حاليا على أنظمة الاتصالات والاستخبارات العسكرية المتقدمة، وأصبح بإمكان القادة الجالسين في غرف القيادة والتحكم والسيطرة معرفة أدق تفاصيل تحركات ضباطهم وجنودهم ومعداتهم وقدرات وتحركات العدو أيضا بسهولة كبيرة، وبالتالي توجيه ضربات قاصمة له.

وأعرب الخبير اللواء شحاتة الذي عمل في مجالات أنظمة الدفاع الجوي لأكثر من ثلاثين عاما عن أسفه لتأخر الدول العربية في هذا المجال، وقال والأسى يبدو على وجهه: نصيب الدول العربية من أنظمة الاتصالات والاستخبارات العسكرية ''سي''41 ضعيف للغاية، والسبب وراء ذلك عدم تواجد شركات عربية متخصصة في تلك الأنظمة المتطورة جدا في المجال العسكري. وشدد اللواء شحاتة على ضرورة إسراع الحكومات العربية نحو إنشاء صناعة أنظمة الاتصالات والاستخبارات العسكرية، مؤكدا أن بلداننا العربية تمتلك موارد مالية وبشرية كافية، فضلا عن أن غالبيتها يتمتع بعلاقات طيبة مع الدول التى تعمل فيها الشركات الرائدة. وذكر أن هناك ثلاث شركات رائدة عالميا في أنظمة المعلومات والاتصالات والتحكم والسيطرة والاستخبارات وهي شركات ''رايثيون'' و''لوكهيد مارتن'' و''نورثرب جروما'' وجميعها شركات أمريكية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال