• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

التلويح بعقوبات أوروبية على مسؤولين ليبيين متهمين بعرقلة الاتفاق حول حكومة الوفاق

الأمم المتحدة: داعش يتوسع في ليبيا ويجند المزيد

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 مارس 2016

عواصم (وكالات) أعلنت الأمم المتحدة في تقرير لمجموعة من الخبراء أن تنظيم داعش وسع بدرجة كبيرة سيطرته على أراض في ليبيا وأن المتشددين يزعمون أنهم أهم خط دفاع في مواجهة أي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا. وقال مراقبون في تقريرهم السنوي لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إن ليبيا أصبحت أكثر جاذبية للمقاتلين الأجانب الذين يصلون بشكل أساسي عبر السودان وتونس وتركيا. وقال خبراء الأمم المتحدة أيضاً إنهم تلقوا معلومات عن وجود لجيوش أجنبية في ليبيا تساند الجهود ضد داعش لكنهم لم يكشفوا عن أسماء هذه الدول لأن الأمر لا يزال قيد التحقيق. وقال الخبراء الذين يراقبون العقوبات المفروضة على ليبيا: «صعود داعش في ليبيا سيزيد على الأرجح مستوى التدخل الدولي والإقليمي، وهو ما قد يؤدي لمزيد من الاستقطاب.. إذا لم يحدث تنسيق». تحسباً لذلك.. تنشر داعش خطاباً يصور فيه التنظيم نفسه على أنه أهم حصن ضد التدخل الأجنبي. ويقدر مسؤولون غربيون وجود ما يصل إلى ستة آلاف مقاتل من التنظيم في ليبيا. وفي أواخر العام الماضي قال خبراء الأمم المتحدة إن لداعش ما بين ألفين وثلاثة آلاف مقاتل، وقالوا في أحدث تقرير إن «أعداداً كبيرة من المقاتلين الأجانب» وصلوا لمعقل داعش في سرت. وأجرى خبراء الأمم المتحدة تحقيقا حول مدى قدرة مقاتلي التنظيم على استخدام النظام المصرفي الليبي في سرت للاستيلاء على أموال لكن جميع موظفي البنوك الذين جرى استطلاع رأيهم قالوا إن النظام إما معطل أو قديم. وقال الخبراء في التقرير: «وبالتالي فإن السيطرة على سرت لا توفر لداعش الوصول لأموال الدولة أو لنظام جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك (سويفت)». وجاء في التقرير أن «تنامي حضور داعش في سرت كان مهماً في 2015، مشيراً إلى أن التنظيم هو حالياً الفاعل السياسي والعسكري الأهم في المنطقة»، كما تمكن التنظيم «من رفع قدراته العملانية في طرابلس وصبراتة» بتجنيد مقاتلين محليين وأجانب، وأضاف أن هذا التنظيم لا يحصل حتى الآن على عائدات مباشرة من استخراج النفط في ليبيا، لكن «هجماته على المنشآت النفطية تضر بشدة بالاستقرار الاقتصادي للبلاد». ولاحظ الخبراء أنه حتى إن تم تشكيل حكومة وفاق وطني في ليبيا «فإن مخاطر الاستيلاء والاستخدام السيئ للعتاد العسكري ستبقى عالية جداً»، وينصحون لذلك بـ«إبقاء الإجراءات الحالية للحظر» الساري الذي ينص على استثناءات لحاجات الحكومة المعترف بها دولياً. وأشار التقرير إلى أن «ليبيا تبقى مصدر دعم لوجستي وتزود مجموعات مسلحة بينها مجموعات إرهابية» في مصر وسوريا ومالي والنيجر. كما أكد الخبراء أن العقوبات المحددة التي اعتمدت في 2011 ضد مسؤولين في نظام القذافي «يستمر انتهاكها»، وأضافوا أن أرصدة كبيرة» لا تزال مخبأة كما أن منع السفر المفروض على هؤلاء الأشخاص (تم الالتفاف عليه عدة مرات). من جانبه، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت أن بلاده ستطلب من الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على المسؤولين الليبيين الذين يعرقلون الاتفاق حول حكومة الوفاق الوطني. وأضاف إيرولت أنه سيقدم اقتراحه لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل الإثنين المقبل لأنه لم يعد بوسع الاتحاد الانتظار أكثر. ويرجح أن تشمل العقوبات المتوقعة تجميد أرصدة ومنع السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي، وقد تطال رئيس المؤتمر الوطني الليبي المنتهية ولايته نوري أبو سهمين ورئيس حكومة طرابلس غير المعترف بها دولياً خليفة الغويل ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح. من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية الفرنسي قدرة رئيس الحكومة فايز السراج على رئاسة الحكومة مع وجود تأييد أغلبية نواب البرلمان الشرعي. وشدد: «لا يمكن أن نستمر على هذا الوضع الذي يشكل خطراً على الليبيين وعلى المنطقة بأسرها وعلى أوروبا». وأكد أنه «يتعين محاربة داعش حيث تتمدد في ليبيا لكن ذلك رهين تشكيل حكومة وحدة وطنية ليبية، وسيكون على فرنسا المدعومة من بريطانيا أن تحشد دعم مجمل دول الاتحاد الأوروبي لفكرة العقوبات. لكن الكثير منها متردد في التصويت لها دون طلب صريح من الأمم المتحدة التي تشرف منذ أكثر من عام على مباحثات صعبة بغرض تشكيل حكومة وفاق وطني.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا