• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

أدان بناء منشآت سكانية بالجزر الإماراتية المحتلة وإجراء مناورات عسكرية وتأسيس جماعات إرهابية بالبحرين ممولة ومدربة من الحرس الثوري وحزب الله

«الوزاري العربي» يطالب طهران بوقف الاستفزازات

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 مارس 2016

القاهرة (وام، وكالات) أدان مجلس جامعة الدول العربية في ختام أعمال دورته 145 على المستوى الوزاري أمس، بمقر الجامعة العربية تصريحات المسؤولين الإيرانيين التحريضية ضد الدول العربية، مطالباً إيران بالكف عن التصريحات العدائية والاستفزازية، ووقف الحملات الإعلامية ضد الدول العربية باعتبارها تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية لهذه الدول. وترأس معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وفد الدولة المشارك في الاجتماع. ودعا المجلس إيران إلى الكف عن السياسات التي من شأنها تغذية النزاعات الطائفية والمذهبية، والامتناع عن دعم الجماعات التي تؤجج هذه النزاعات في دول الخليج العربي، مطالباً إيران بإيقاف دعم وتمويل الميليشيات والأحزاب المسلحة في الدول العربية. وأدان مجلس جامعة الدول العربية مجدداً الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد محملاً إيران مسؤولية ذلك. وفي بيان بشأن احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى» أكد مجلس جامعة الدول العربية بشكل مطلق على سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الكاملة على جزرها الثلاث، وتأييد كافة الإجراءات والوسائل السلمية التي تتبعها دولة الإمارات لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة. واستنكر المجلس استمرار الحكومة الإيرانية في تكريس احتلالها للجزر الثلاث وانتهاك سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما يزعزع الأمن والاستقرار في المنطقة ويؤدي إلى تهديد الأمن والسلم الدوليين. وأدان المجلس قيام الحكومة الإيرانية ببناء منشآت سكانية لتوطين الإيرانيين في الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة كما أدان المناورات العسكرية الإيرانية التي تشمل جزر دولة الإمارات العربية المتحدة الثلاث المحتلة «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى» وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من دولة الإمارات العربية المتحدة والطلب من إيران الكف عن مثل هذه الانتهاكات والأعمال الاستفزازية التي تعد تدخلاً في الشؤون الداخلية لدولة مستقلة ذات سيادة ولا تساعد على بناء الثقة وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة وتعرض أمن وسلامة الملاحة الإقليمية والدولية في الخليج العربي للخطر. وأكد المجلس إدانة إيران بافتتاحها مكتبين في جزيرة أبو موسى التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة مطالباً إيران بإزالة هذه المنشآت غير المشروعة واحترام سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على أراضيها. وأعرب المجلس عن استنكاره وإدانته للجولة التفقدية التي أعلن فيها أن أعضاء لجنة الأمن القومي لشؤون السياسة الخارجية بمجلس الشورى الإيراني يعتزمون القيام بها إلى الجزر الإماراتية المحتلة «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى»، معتبراً ذلك انتهاكاً لسيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على أراضيها ولايتماشى مع الجهود والمحاولات التي تبذل لإيجاد تسوية سلمية ودعوة إيران إلى الامتناع عن القيام بمثل هذه الخطوات الاستفزازية. وأشاد المجلس بمبادرات دولة الإمارات العربية المتحدة التي تبذلها لإيجاد تسوية سلمية وعادلة لحل قضية الجزر الثلاث المحتلة «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى» مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ودعا المجلس الحكومة الإيرانية مجدداً إلى إنهاء احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث والكف عن فرض الأمر الواقع بالقوة والتوقف عن إقامة أي منشآت فيها بهدف تغيير تركيبتها السكانية والديمغرافية وإلغاء كافة الإجراءات وإزالة كافة المنشآت التي سبق أن نفذتها إيران من طرف واحد في الجزر العربية الثلاث باعتبار أن تلك الإجراءات والادعاءات باطلة وليس لها أي أثر قانوني ولا تنقص من حق دولة الإمارات العربية المتحدة الثابت في جزرها الثلاث وتعد أعمالاً منافية لأحكام القانون الدولي واتفاقية جنيف لعام 1949 ومطالبتها إتباع الوسائل السلمية لحل النزاع القائم عليها وفقاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي بما في ذلك القبول بإحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية. وأعرب المجلس عن الأمل في أن تعيد الجمهورية الإسلامية الإيرانية النظر في موقفها الرافض لإيجاد حل سلمي لقضية جزر دولة الإمارات العربية المتحدة الثلاث إما من خلال المفاوضات الجادة والمباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية. وطالب المجلس إيران بترجمة ما تعلنه عن رغبتها في تحسين العلاقات مع الدول العربية وفي الحوار، وإزالة التوتر إلى خطوات عملية وملموسة، قولا وعملا، بالاستجابة الصادقة للدعوات الجادة والمخلصة الصادرة عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ومن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومن الدول العربية والمجموعات الدولية والدول الصديقة والأمين العام للأمم المتحدة الداعية إلى حل النزاع حول الجزر الثلاث المحتلة بالطرق السلمية وفق الأعراف والمواثيق وقواعد القانون الدولي من خلال المفاوضات المباشرة الجادة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية من أجل بناء الثقة وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي. ودعا المجلس إلى التزام جميع الدول العربية في اتصالاتها مع إيران بإثارة قضية احتلال إيران للجزر الثلاث للتأكيد على ضرورة إنهائه، انطلاقا من أن الجزر الثلاث هي أراضٍ عربية محتلة وإبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن بأهمية إبقاء القضية ضمن المسائل المعروضة على مجلس الأمن إلى أن تنهي إيران احتلالها للجزر العربية الثلاث وتسترد دولة الإمارات العربية المتحدة سيادتها الكاملة عليها. ووافق المجلس على إدراج بند احتلال إيران للجزر العربية الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى» التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة في الخليج العربي كبند دائم على جدول أعمال مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري والطلب إلى الأمين العام متابعة هذا الموضوع وتقديم تقرير إلى المجلس في دورته العادية المقبلة. وندد المجلس بالتدخل الإيراني في الأزمة السورية وما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على مستقبل سوريا وسيادتها وأمنها واستقرارها ووحدتها الوطنية وسلامتها الإقليمية، مؤكداً أن مثل هذا التدخل لا يخدم الجهود المبذولة من أجل تسوية الأزمة السورية بالطرق السلمية ومضامين جنيف 1. وكلف المجلس الوزاري الأمين العام بمواصلة التنسيق مع وزراء خارجية اللجنة الرباعية المشكلة من الإمارات رئيساً والبحرين والسعودية ومصر والأمين العام للجامعة العربية لوضع خطة تحرك عربية للتصدي لتدخلات إيران في المنطقة. وأكد المجلس على أهمية أن تكون علاقة التعاون بين الدول العربية وإيران قائمة على مبدأ احترام السيادة وحسن الجوار والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها وإدانة التدخل الإيراني في الشئون الداخلية للدول العربية باعتباره انتهاكاً لقواعد القانون الدولي ومبدأ حسن الجوار وسيادة الدول. واستنكر مجلس الجامعة العربية التدخلات الإيرانية المستمرة في الشأن الداخلي لمملكة البحرين وذلك من خلال مساندة الإرهاب وتدريب الإرهابيين وتهريب الأسلحة والمتفجرات وإثارة النعرات الطائفية ومواصلة التصريحات على مختلف المستويات لزعزعة الأمن والنظام والاستقرار وتأسيسها لجماعات إرهابية بالمملكة ممولة ومدربة من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله الإرهابي. وأكد مجلس الجامعة في بيان له بشأن «التدخلات الإيرانية في الشئون الداخلية للدول العربية» أن هذه التدخلات الإيرانية تتنافى مع مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشئون الداخلية وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. وأشاد بجهود الأجهزة الأمنية التي تمكنت من إحباط مخطط إرهابي «يناير 2016» وإلقاء القبض على أعضاء التنظيم الإرهابي الموكل إليه تنفيذ هذا المخطط والمدعوم من قبل ما يسمى بالحرس الثوري الإيراني، وحزب الله الإرهابي، والذي كان يستهدف تنفيذ سلسلة من الأعمال الإرهابية في ربوع المملكة. وأكد مجلس جامعة الدول العربية، إدانة جميع إعمال الإرهاب وممارساته بكافة أشكالها ومظاهرها، وأيا كان مرتكبوها، وحيثما ارتكبت، وأيا كانت أغراضها، والتصميم على مكافحتها واقتلاع جذور الإرهاب وتجفيف منابعه المالية والفكرية وفقا لميثاق جامعة الدول العربية والاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب والاتفاقيات العربية الأخرى ذات الصلة. كما أكد المجلس على أن جميع التدابير المستخدمة في مكافحة الإرهاب يجب أن تتفق مع قواعد القانون الدولي بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني ودعوة الدول الأعضاء إلى توعية السلطات الوطنية المسؤولة عن مكافحة الإرهاب بأهمية هذه الالتزامات. وشدد المجلس على أنه لا مجال لربط الإرهاب بأي دين أو جنسية أو حضارة وتعزيز الحوار والتسامح والتفاهم بين الثقافات والشعوب والأديان. وحول تطورات القضية الفلسطينية رحب مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب بالمبادرة الفرنسية للدعوة إلى عقد مؤتمر دولي للسلام ودعم هذا الجهد الفرنسي الذي يساهم في تعزيز السلام والأمن في المنطقة.. مؤكدين على أهمية التحضير الجيد لمثل هذا المؤتمر وقيامه على أسس مرجعيات عملية السلام والقانون الدولي ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية وخروج هذا المؤتمر بآلية دولية فعالة تضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين المحتلة عام 1967 وفق إطار زمني محدد. وأكد المجلس أن أي استئناف لمفاوضات مقبلة بشأن حل الصراع العربي - الإسرائيلي يجب أن يقوم على الالتزام بمرجعية واضحة وجدول زمني محدد لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين بما فيها القدس الشرقية وضمانات دولية لتنفيذ ذلك. كما أكد المجلس على مركزية قضية فلسطين بالنسبة للأمة العربية جمعاء وعلى الهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة عاصمة دولة فلسطين. وأدان بشدة السياسة الاستيطانية الاستعمارية الإسرائيلية التوسعية غير القانونية بمختلف مظاهرها في أرض دولة فلسطين المحتلة بما فيها القدس الشرقية ومحيطها ومنطقة الأغوار. استنكرت في اجتماع برئاسة قرقاش التدخلات الإيرانية بالشؤون الداخلية «الرباعية العربية» تطالب طهران بوقف دعمها للأعمال الإرهابية القاهرة (وام) أكدت اللجنة الوزارية العربية الرباعية المعنية بمتابعة تطورات الأزمة مع إيران، وسبل التصدي لتدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول العربية، والتي عقدت أمس اجتماعاً بالجامعة العربية، برئاسة معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، إدانتها واستنكارها للتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية. وطالبت اللجنة في ختام اجتماعها أمس بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية، إيران بوقف هذه التدخلات، بما في ذلك دعمها للأعمال الإرهابية والتخريبية، والكف عن التصريحات العدائية والاستفزازية للمسؤولين الإيرانيين إزاء الدول العربية، والتي تشكل انتهاكات للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. ودعت اللجنة إيران إلى احترام سيادة الدول العربية ومبدأ حسن الجوار. وقالت اللجنة في بيان صحفي، إنها ناقشت تطورات الأزمة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وسبل التصدي لتدخلات إيران في الشؤون الداخلية للدول العربية، واستعرضت التقرير الذي أعدته الأمانة العامة للجامعة في هذا الشأن، كما اطلعت على المذكرات الواردة إلى الأمانة العام من الدول العربية بشأن التدخلات الإيرانية المرصودة في الشؤون الداخلية للدول العربية. واطلعت اللجنة على تقرير موجز يرصد أبرز تصريحات المسؤولين الإيرانيين السلبية إزاء الدول العربية. ورفعت اللجنة مرئياتها في هذا الشأن إلى مجلس الجامعة على المستوى الوزاري. وكان قرقاش قد ترأس أعمال الاجتماع الثاني للجنة الوزارية العربية الرباعية المعنية بمتابعة تطورات الأزمة مع إيران وسبل التصدي لتدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول العربية، والتي عقدت أمس بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية. وضم وفد الدولة المشارك في الاجتماع، معالي محمد بن نخيرة الظاهري مندوب الدولة الدائم لدى الجامعة العربية، وسفيرها لدى جمهورية مصر العربية، وجاسم الخلوفي مدير إدارة الشؤون العربية بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، وهاني بن هويدن دبلوماسي بسفارة الدولة بالقاهرة، عضو بمندوبيتها لدى الجامعة العربية. وتضم اللجنة في عضويتها وزراء خارجية كل من السعودية ومصر والبحرين، إضافة إلى مشاركة الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، ونائب الأمين العام أحمد بن حلي. وناقشت اللجنة تقارير بشأن متابعة تطورات الأزمة مع إيران وسبل التصدي للتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية. وكانت جامعة الدول العربية قد ذكرت أنها تلقت تقارير مكتوبة من دول عربية عدة، بشأن متابعة تنفيذ قرارات الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب التي عقدت يوم 9 يناير الماضي، والتي خصصت لمناقشة التدخلات الإيرانية في شؤون الدول العربية، تتضمن رؤية هذه الدول لما تعتبره أو لا تعتبره تدخلات إيرانية في شؤونها الداخلية. ورفعت اللجنة تقريرها في هذا الصدد إلى مجلس الجامعة العربية في دورته العادية الـ 145.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا