• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م

الجيش الأميركي ليس مستعداً لمواجهة اعتداء كيميائي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 فبراير 2007

عواصم - وكالات الأنباء: أظهر تقرير رسمي نشر أمس الأول أن الجيش الأميركي ليس مهيأ لمواجهة اعتداء كيميائي أو بيولوجي في الولايات المتحدة بسبب النقص في التجهيزات اللازمة، وكذلك في الطواقم المؤهلة لذلك. فيما أعلنت وزارة العدل الأميركية عن وجود قصور في سجلاتها المتعلقة بالإرهاب منذ هجمات 11 سبتمبر .2001

وجاء في تقرير أعدته هيئة مراقبة الحسابات العامة ''جي آي أو'' الأميركية أن قدرة الوحدات الدفاعية ضد الهجمات الكيميائية والبيولوجية في سلاح البر لمواجهة مثل هذه الهجمات ''مشكوك فيها''، ومع ذلك فقد ضاعف البنتاجون منذ عام 2001 استثماراته في مايتعلق بالحماية ضد الهجمات الكيميائية والبيولوجية، ويتطلع إلى زيادة هذا التمويل خلال الأعوام المقبلة، ولكن هذا الأمر غير كاف.

وقال التقرير إن معظم الوحدات الدفاعية ضد الهجمات الكيميائية والبيولوجية في سلاح البر ''لا تعتبر مؤهلة بما فيه الكفاية لرد مثل هذه الاعتداءات''. وأشار إلى أن معظم هذه الوحدات ''ليست مجهزة بشكل صحيح بالمعدات والطواقم''، مشيرا خصوصا إلى النقص في التجيهزات التي تستخدم لإزالة التلوث. وأوضح التقرير أنه بسبب هذا النقص فإن ''الوحدات غير قادرة على التدرب على مهمات مواجهة الهجمات الكيميائية والبيولوجية في زمن الحرب''. وتأخذ الهيئة أيضا على سلاح البر عدم وضعه أية خطة بعيدة المدى لحل مشاكل النقص في التجهيزات والطواقم.

من جهة أخرى كشف المفتش العام بوزارة العدل الأميركية أن كل الإحصاءات المتعلقة بالإرهاب تقريبا التي نشرتها الوزارة ومكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) اعتبارا من هجمات 11 سبتمبر بها قدر من عدم الدقة. وعلى الفور سارع أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي إلى انتقاد هذا القصور قائلين إنه يكشف عن شكوك حقيقية في قدرة الإدارة الأميركية على التصدي لخطر الإرهاب. وقال السناتور الديمقراطي شارل شومر ''إذا كانت وزارة العدل لا تستطيع ضبط سجلاتها، فكيف لنا أن نثق في قدرتها على القيام بالوظيفة الموكلة إليها''، وأضاف ''سواء كان هذا مجرد خطأ إحصائي أو محاولة لتهوين الإحصائيات الخاصة بالمحاكمات المتعلقة بالإرهاب لأسباب أخرى، فقد كان أولى بوزارة العدل أكثر من أي جهة أخرى أن تصنف الحالات استنادا إلى حقيقة هذه الحالات لا الشكل الذي يريدوننا أن نتصورها به''.

وذكر التقرير أن إحصائيتين فقط من بين 26 إحصائية كانت دقيقة بعد دراسة عدد حالات الإدانة بالإرهاب عامي 2003 و2004 وعدد حالات الإدانة أو الإقرار بالتهم في الفترة ما بين 11 سبتمبر عام 2001 حتى الثالث من فبراير عام 2005 وعدد التهديدات الإرهابية التي رصدها مكتب التحقيقات الاتحادي عامي 2003 و.2004 وجاء في التقرير ''رصدنا الكثير من الحالات التي تنطوي على مخالفات متعلقة بالهجرة والزواج أو تهريب المخدرات التي لم يقدم فيها مسؤولو الوزارة أدلة تربط بين المعنى في الحالة والنشاط الإرهابي''. وطالب المفتش العام جلين فاين وزارة العدل بتوضيح التعريفات التي تستخدمها في مقولات مناهضة الإرهاب وتحسين المراقبة الداخلية لتحسين مستويات الدقة، وخلص التقرير أيضا إلى أن عدم الدقة في الإحصائيات يرجع إلى أسباب عدة. وقال السناتور الجمهوري تشاك جراسلي عضو اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ ''السؤال الذي يشغلني الآن هو ما إذا كان عدم الدقة هذا هو مجرد حادث أم أن وراءه دوافع أخرى''.