• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

مقتل واستسلام عشرات المتمردين ومسيرات ابتهاجية تجوب شوارع المدينة

تعز في قبضة «الشرعية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 مارس 2016

عقيل الحلالي (صنعاء) حققت القوات الموالية للحكومة الشرعية في اليمن أمس الجمعة انتصارات كبيرة ونوعية في المعارك الدائرة في مدينة تعز جنوب غرب البلاد، وباتت على بعد خطوة من فك الحصار الخانق الذي يفرضه المتمردون الحوثيون وحلفاؤهم منذ سبتمبر على المدينة المنكوبة جراء 11 شهراً من النزاع الدامي. وتقدمت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية الموالية للرئيس المعترف به دولياً عبدربه منصور هادي، صباح الجمعة، في المحور الغربي لمدينة تعز وحررت منطقة بير باشا الحيوية غداة تحرير مناطق الحصب، الزنقل، البعراره، ومعبر الدحي الاستراتيجي. وقصفت مقاتلات التحالف العربي بقيادة السعودية مواقع للميليشيات المتمردة في شارع الستين شمال مدينة تعز، ودمرت منصات إطلاق صواريخ كاتيوشا استخدمها الحوثيون في مهاجمة مناطق سكنية في المدينة، حيث سقطت قذائف على مستشفى الثورة الحكومي الذي كان يعج بالجرحى والمصابين. وأعلنت المقاومة الشعبية في تعز تحرير منطقة بير باشا بالكامل والمطار القديم ومقر اللواء 35 مدرع في الضاحية الغربية لمدينة تعز، الأكبر في البلاد من حيث الكثافة السكانية. وأكدت سيطرة قوات الشرعية على إدارة أمن المظفر ونادي الصقر وسوق شعبي في بير باشا بعد «معارك ضارية» خلفت عشرات القتلى والجرحى في صفوف ميليشات المتمردين الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح. وذكر بيان صادر عن المجلس العسكري الذي يقود فصائل الجيش والمقاومة في تعز، أن مقاتلي المقاومة والجيش الوطني فرضوا حزاماً أمنياً على منطقة بير باشا بعد تحريرها من المتمردين، ونشروا نقاط تفتيش أمنية فيها. وأعلن المجلس العسكري لاحقا استعادة معسكر اللواء 35 بالمطار القديم، و«تطهير وتمشيط» جامعة تعز غربي المدينة، مؤكداً استمرار زحف القوات الحكومية والشعبية باتجاه منطقة الضباب في القطاع الغربي، في تقدم يمهد لفك الحصار المفروض على المدينة التي يقطنها 600 ألف شخص، ونزح غالبيتهم بسبب القتال المستمر منذ نحو عام، وخلف آلاف القتلى من المدنيين والمسلحين. وشهدت حدائق الصالح بمنطقة الضباب مساء الجمعة التحام قوات الشرعية القادمة من داخل تعز مع القوات المرابطة في المنطقة، حيث تم تحرير المتمردين من بعض مواقعهم هناك، خصوصاً في تبة المقهاية المضطربة منذ شهور. وقال عضو مجلس تنسيق المقاومة في تعز، عبدالستار الشميري، لـ«الاتحاد»، إن قوات الشرعية باتت تسيطر على الجهة الغربية في تعز ابتداء من منطقة الحصب، وصولاً إلى منطقة الضباب، مضيفاً: «المقاومة تهيمن الآن على أكثر من 30 كيلومتراً مربعاً، وهي مستمرة في تقدمها لتحرير بقية أجزاء تعز». وذكر أن قوات الجيش والمقاومة ستحرر في غضون الساعات القليلة القادمة منطقة الضباب بالكامل «وهو ما يعني فك الحصار على مدينة تعز بعد تأمين الطريق المؤدي إلى عدن (جنوب) ويمر عبر بلدة المسراخ ومنطقة التربة»، التابعة لبلدة الشمايتين الخاضعة لسيطرة الشرعية في جنوب المحافظة. وبالتزامن، طردت القوات الحكومية الميليشات من مواقعها في حيسان، كوريا، والعدن بمنطقة الأقروض في بلدة المسراخ، وسيطرت لاحقاً على جبل ورقة في المنطقة الذي يعد آخر معاقل المتمردين الحوثيين في هذا البلدة الاستراتيجية جنوب غرب مدينة تعز. وقتل 37 متمرداً و14 من عناصر قوات الشرعية، وأصيب نحو مائة، بينهم 54 من المقاومة الشعبية والجيش الوطني، في المعارك بتعز أمس الجمعة، بينما سقط ستة قتلى و11 جريحاً في صفوف المدنيين جراء القصف العشوائي الذي طال الأحياء السكنية من مواقع الميليشيات الانقلابية. وأفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) باستسلام «العشرات من المليشيا الانقلابية بعد انهيارات في صفوفهم وتدمير معداتهم العسكرية». وذكرت أن وحدات الجيش والمقاومة مسنودة بكتائب نوعية ومدعومة بغطاء جوي من التحالف، نفذت صباح الجمعة «هجوماً هو الأكبر من نوعه، استهدف مناطق غرب وجنوب المدينة، منها المسراخ، جبل ورقة بالاقروض وبير باشا والمطار القديم»، مشيرة إلى أنه تم خلال الهجوم استعادة معدات عسكرية ثقيلة «نهبتها المليشيا من معسكرات الجيش خلال الفترة الماضية». وجابت شوارع تعز مساء أمس، لليوم الثاني على التوالي، مسيرات رجالة وسيارة ابتهاجاً بانتصارات المقاومة الكبيرة واقتراب تحرير المدينة التي تبعد 256 كيلومتراً إلى الجنوب من العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون منذ أواخر سبتمبر 2014. وأجرى نائب القائد الأعلى للقوات اليمنية المسلحة، الفريق الركن، علي محسن الأحمر، اتصالاً هاتفياً بقائد المحور الغربي في تعز، العقيد عبده حمود صغير، هنأه بالانتصارات المحققة. وقال العقيد عبده صغير إن قوات الجيش والمقاومة ستواصل تقدمها حتى تحرير جميع مناطق محافظة تعز، مشيداً بالدعم الذي قدمته قوات التحالف العربي للشرعية «من أجل استعادة الوطن من الميليشيات»، مؤكداً أن الضربات الجوية للتحالف «كان لها أثر بارز في إنهاك القوة العسكرية للمليشيات، إلى جانب دعمها للمقاومة والجيش». وشن طيران التحالف العربي أمس غارات على مواقع وتجمعات ميليشيات المتمردين الحوثيين وقوات صالح في العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في شمال البلاد. واستهدفت الغارات معسكر اللواء السابع حرس جمهوري الموالي للمخلوع ويرابط في منطقة العرقوب ببلدة خولان شرق العاصمة. وطال القصف الجوي للتحالف مواقع متفرقة للميليشات في بلدة صرواح آخر معاقل الحوثيين في محافظة مأرب شرق البلاد.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا