• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

بريطانيا تقرر خفض قواتها في العراق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 فبراير 2007

عواصم - وكالات الأنباء:

أعلنت بريطانيا عن خطة لخفض عدد قواتها من جنوب العراق هذا العام دون تحديد جدول زمني لانسحابها، وقررت تسليم البصرة للعراقيين فيما أكدت الولايات المتحدة أن ذلك تم بالتنسيق معها وأن التحالف الغربي بقيادتها في العراق ''مازال متماسكا''، وهي تريد سحب قواتها بشكل ''مشرف''.

وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير خلال كلمة ألقاها في البرلمان البريطاني أمس إن بلاده ستخفض عديد قواتها في جنوب العراق من 7100 إلى 5500 جندي سيبدأ انسحابهم ''خلال الأشهر المقبلة''، لكنها ستبقي جنودا في وضعية قتالية. وأضاف ''سننقل في البصرة المسؤولية إلى السلطات العراقية في نهاية الصيف المقبل''. وأوضح ''الجيش البريطاني سيظل موجودا في العراق حتى العام المقبل ما دام العراقيون يطلبون ذلك، سيكون دورنا مزيدا من الدعم والتدريب للقوات العراقية، وما دامت هناك مهمة يتعين إنجازها. ومع مرور الوقت وبحسب التقدم الذي تحرزه القوات العراقية سيكون في استطاعتنا إجراء مزيد من الخفض''. وتابع ''باستثناء القوات التي ستظل في قصر البصرة (وسط المدينة) فإن الوحدات البريطانية ستتمركز في القاعدة الجوية تحت قيادة القوات العراقية وستضطلع بدور داعم''. واعترف بأن الوضع في البصرة مازال ''صعبا وفي بعض الأحيان خطرا''. وأوضح أنه أبلغ نظيره العراقي نوري المالكي بالخطة ولقي منه ''دعما كاملا''. وقال بلير إنه مستعد لإشراك إيران وسوريا في المساعي الإقليمية لتحسين الأمن في العراق شريطة تخلي طهران عن أنشطتها الحساسة لإنتاج الوقود النووي وتوقف الدولتين عن دعم ''الإرهاب''، وإنه يرى مؤشرات على أن سوريا مستعدة لتقديم العون، وإن إيران لا تبدي استعدادا يذكر وربما تقدم دعما نشطا للمسلحين.

وأبلغ النواب ''إننا مستعدون تماما للتعامل مع إيران وسوريا فيما يتعلق بدعم ومعالجة الأوضاع في العراق؟. لكن القضية هي هل هما مستعدتان لعمل ذلك؟ أعتقد أن حكومة سوريا مستعدة للمساعدة. لا نستطيع أن نكون متأكدين من ذلك لكن هناك بعض المؤشرات المبدئية''. وتابع ''أما إيران فربما يكون لها إسهام في تدهور الوضع الأمني في العراق بسماحها بتهريب الأسلحة عبر الحدود. إن ذلك واضح تماما لنا، ونحن نؤيد كلية في هذا الخصوص ما قاله الأمريكيون الأسبوع الماضي بأن الذخائر الحربية التي يستخدم أغلبها ضد جنود بريطانيين إيرانية المنشأ''. واستطرد ''لا يمكن لأحد أن يتيقن بدقة بدرجة تورط تلك المستويات العليا بالحكومة الإيرانية لكن من الواضح للغاية أن هذا هو منشأ تلك الأسلحة''.

وفي واشنطن، أكد المتحدث باسم البيت الأبيض جوردون جوندور أن الرئيس الأميركي جورج بوش تحدث أمس الأول مع بلير بشأن خفض القوات البريطانية. وقال ''رغم إبقاء بريطانيا على قوة نشطة في جنوب العراق، إلا أننا سعداء بأن الأحوال تحسنت في البصرة بصورة كافية لدرجة أنهم باتوا قادرين على نقل المزيد من السيطرة إلى العراقيين والولايات المتحدة ملتزمة هدف نقل المسؤولية إلى قوات الأمن العراقية وتقليص حجم القوات الأميركية في العراق''.

في غضون ذلك، أعلن ناائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أن الانسحاب البريطاني دليل على تحسن الوضع الأمني في العراق، وأن الولايات المتحدة تريد إنهاء مهمتها هناك و''العودة بشكل مشرف''. وقال للجنود في كلمة ألقاها على متن حاملة طائرات أميركية في يوكوسوكا قرب طوكيو ''أود أن تعلموا أن الشعب الأميركي لن يساند سياسة تقضي بالانسحاب ''نود إتمام مهمتنا بالشكل الصحيح، وأن ننسحب من هذا البلد بشكل مشرف''. وأضاف ''نحن نعلم أن الهجمات الإرهابية لا تنتج عن استخدام القوة بل تحدث نتيجة لافتراض الضعف. نحن نعلم أننا إذا غادرنا العراق قبل استكمال المهمة فإن العدو سيلاحقنا وأريدكم أن تدركوا أن الشعب الأمريكي لن يؤيد سياسة التقهقر''. وقال لاحقا في مقابلة مع شبكة ''أيه.بي.سي'' الأميركية ''إن خفض القوات البريطانية هو دليل على إحراز تقدم في الجزء الجنوبي من البلاد أنظر إلى الأمر وأرى أنه تأكيد على حقيقة أن الأمور تسير على ما يرام في أجزاء من العراق''.

وفي برلين، قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا خلال مؤتمر صحافي مع نظيرها الألماني فرانك فالتر شتاينماير قبل اجتماع اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط في برلين أمس ''إن التحالف لا يزال متماسكا، والواقع أن البريطانيين سيبقون آلاف الجنود في جنوب العراق''. وأوضحت أن الانسحاب البريطاني سيتم وفق ''خطط التحالف المتضمنة انتقالا تدريجيا للمهمات الأمنية إلى العراقيين''.