• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

هذا الأسبوع

تمرين على البهجة والتنظيم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 أكتوبر 2015

حسن المستكاوي

شهد ستاد مختار التتش تظاهرة فرح وانتصار من جانب جماهير الألتراس، في أول مران لفريق الأهلي بعد فوزه بكأس السوبر على حساب الزمالك، إذ كان المهندس محمود طاهر محقاً حين راهن على تحقيق الانتصار في تلك المباراة، حتى تخمد ثورة الجماهير وتذوب روائح الغضب، وهذا التغيير في مشاعر الجماهير يمكن فهمه لأنه يتعلق بجماهير، وكذلك لأن الأهلي يعني كرة القدم، وهكذا هو كان منذ تأسيسه، وهكذا صنعت انتصارات الفريق وقوته في بدايات القرن العشرين شعبيته العريضة، والتي زادت ونمت ببطولاته.

لكن التغيير في مشاعر الجماهير بتلك الصورة، يجب ألا يتعامل معه مجلس إدارة الأهلي على أنه نهاية سعيدة لفيلم عربي، وإنما من الضروري الوقوف على أسباب النقد بعمق، ومن تلك الأسباب تضارب في التصريحات بشأن كرة القدم من جانب أعضاء بمجلس الإدارة، وأخطاء في إدارة منظومة الكرة، بالإضافة إلى رغبة سابقة من جانب جماهير الألتراس في عودة مانويل جوزيه، خاصة بعد طرح اسمه كأحد المرشحين، وهو لم يكن مرشحاً أصلاً.

أحياناً تكون الهزائم التي تصيب أي فريق بمثابة تمارين على الحزن والغضب بالنسبة لجماهيره، وفى المقابل تكون الانتصارات والبطولات تمارين على البهجة والفرح، وأعتقد أن أفضل تمرين خرجت به الكرة المصرية من تنظيم مباراة كأس السوبر في الإمارات، هو هذا التدريب على البهجة في الملاعب وكيف تصنع، وهذا التدريب على التنظيم الجيد، دون قيود صارمة، ودون أن تتحول مدرجات الملعب إلى سجن يوضع فيه الجمهور في الأسر، كما يحدث في ملاعب الكرة المصرية منذ عقود.

لقد كانت تجربة مباراة السوبر المصري التي استضافها ستاد هزاع بن زايد أكبر دليل على أن الأهلي والزمالك قيمة رياضية مصرية وعربية كبيرة، وأنه من واجب من يدير شؤون اللعبة في مصر الحفاظ على تلك القيمة وتنميتها وتطويرها وتصديرها في المنطقة، وإلى الإقليم، كما فعلت البرازيل التي سطعت بمنتخبها، وكما فعلت إسبانيا مع ريال مدريد وبرشلونة، وكما يفعل الإنجليز بالبريمييرليج، ولا أعني بذلك أنى أقارن مستوى الأهلي والزمالك بريال مدريد وبرشلونة، ولا أقارن الدوري المصري بالإنجليزي، لكن تجربة السوبر في الإمارات تؤكد أن الأهلي والزمالك هما ريال مدريد وبرشلونة الكرة العربية والشرق الأوسط، وعلينا تصدير ذلك، تصدير البهجة والفرح والاحتفالية كما عشناها تحت ظلال البنفسج.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا