• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

جسور

لقاء الحبايب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 أكتوبر 2015

د. حافظ المدلج Hafez.AlMedlej@alIttihad.ae

يستضيف الأهلي الإماراتي شقيقه الهلال السعودي في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين، أحدهما يتأهل لنهائي دوري أبطال آسيا، والآخر يودع البطولة مرفوع الرأس، بعد أن قدم الفريقان مستويات متميزة، جعلتهما الأجدر باللعب على نهائي غرب القارة الأكبر في العالم. لست بحاجة للتأكيد بأن كفة الأهلي أكثر رجوحاً من شقيقه الهلال، حيث يلعب المستضيف على أرضه وبين جماهيره، بفرصتي الفوز أو التعادل السلبي، وهما النتيجتان الأقرب، عطفاً على مستوى الفريقين بالدوري، ومباراة الذهاب، أما الضيف يحتاج الفوز أو التعادل بأكثر من هدف، ليعبر إلى النهائي الكبير، وتلك مهمة صعبة في كل الأحوال، ويزيد من صعوبتها وجود الخبير كوزمين على المقعد الساخن في تدريب الأهلي، ويبقى تكرار نتيجة الذهاب بالتعادل بهدف لمثله يذهب بالمباراة إلى الأشواط الإضافية التي يلغى فيها احتساب هدف الضيوف بهدفين في حال التسجيل، واستمرار التعادل، ولذلك نقول إن الأهلي أقرب إلى التأهل.

ولكن كرة القدم قدمت لممارسيها وعشاقها الكثير من الدروس التي تؤكد أنها اللعبة الجميلة المجنونة التي تحترم من يحترمها، وتغدر بمن يدير لها ظهره أو يتعالى عليها، ولذلك فإن العوامل السابقة قد تكون لمصلحة الهلال إذا ركن لها الأهلي، وبدأ نجومه بالتفكير في طوكيو قبل انتهاء مباراة دبي.

وفي رأيي أن هذا هو الأمل الوحيد لنجوم الهلال، إذا كان لهم حظ في اللعب على النهائي للمرة الثانية على التوالي، وهم يستحقون ذلك بكل جدارة زعيماً متوّجاً ست مرات على عرش الكرة الآسيوية، ولذلك يسمى: «زعيم نصف الأرض».

بعد مباراة الذهاب في الرياض، التقى أبرز نجوم الفريقين في جدة، ضمن مواجهة المنتخبين الشقيقين السعودية والإمارات، وقبل اللقاء كانت كفّة الإمارات أرجح عطفاً على مستوياته الفنية، واستقراره التدريبي، ونتائجه في المحفل الأخير «أستراليا 2015»، ولكن نجوم الهلال تألقوا مع زملائهم في السيطرة على المباراة، والفوز بنتيجتها بهدفي السهلاوي من صناعة الزوري والعابد نجمي «الزعيم»، بعد تقدم الإمارات بهدف خليل نجم «الفرسان»، وأكاد أجزم أن النجوم الثلاثة سيكون لهم كلمة في لقاء اليوم.

أختم بالتأكيد على أننا سنصفق جميعاً للمتأهل وسنقف معه في النهائي ليعود بالكأس من الشرق إلى الغرب، وأملنا الأكبر أن تخرج المباراة بصورة مثالية رياضية تعكس التلاحم والإخاء الذي يربط البلدين الشقيقين لنؤكد للعالم أننا شعب واحد ومصيرنا واحد تجمعنا المحبة ولا يفرقنا التنافس الرياضي، وعلى جسور المحبة نلتقي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا