• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

يمتلك 600 رأس هجن من 50 سلالة

علي الكتبي.. مسكون بعشق «الإبل»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 مارس 2016

أشرف جمعة (أبوظبي)

علي بن شرارة الكتبي مواطن إماراتي تربي في بيئة مرتبطة بالإبل الأصيلة، فنشأ على حبها وورث من أجداده الاهتمام بها وتربيتها وتنمية سلالتها، ومع مرور الوقت أصبح لديه عديد من السلالات، وعدد كبير من رؤوس الإبل، يشاركها لحظاتها في المراعي، ويمنحها جل اهتمامه، ويشارك بها في السباقات المخصصة لها، ولا يحرمها من ذكرها في شعره الذي يفيض عذوبة وجمالاً. فقد طبع نفسه بطابع الكلمة الشفافة الحانية فارتبط الشعر لديه بالوطن، وهو يتلوه مع أبله، ويواصل درب والده وجده في تربيتها حتى أصبح لديه ما يقرب من 600 رأس، موزعة على عزب أصدقائه، إذ إن هدفه الأسمى هو الحفاظ على الموروث الشعبي الأصيل حتى يظل زخراً لأبناء الوطن على مدى الدهر. ويعد الكتبي من الشعراء الكبار المطبوعين المشهورين إذ إن لديه إرثاً شعرياً ضخماً يمكن أن تستفيد منه الأجيال المقبلة.

رصيد جدي

يقول علي بن شرارة الكتبي: «سميت على اسم جدي الذي كان مولعاً بتربية الإبل، ويعدها جزءاً مهماً من حياته حتى إنه كرس جل عمره من أجل رعايتها والاهتمام بها وإطعامها والتعايش معها في أجوائها الصحراوية الطبيعية، وورث أبي رصيد جدي وسار على نهجه في الحفاظ على هذا الموروث الضخم، وبعد ذلك وجدتني أعمل في المهنة ذاتها، حيث كانت لدينا سلالة تسمى «ظبيانة»، وهي سلالة مشهورة، فضلاً عن أنني من عائلة لها باع كبير في رعاية الإبل وكتابة الشعر. أعيش مع أجواء الإبل منذ أكثر من أربعين عاماًِ في أبوظبي في منطقة «المدام»، فاغتنت روحي بخصالها الجميلة وأفعالها النبيلة وحياتها الخصبة التي تشكل عالماًِ خاصاً يحتاج إلى قراءة متأملة في هذا المخلوق الذي كان أقرب الحيوانات إلى الإنسان العربي، فهو الصديق والأنيس الذي يتحمل كل شيء في الحل والترحال والمناسبات جميعها، واليوم تعيش الإبل أزهى عصورها، فهي لم تعد تمرح في الصحراء تبحث عن الكفاف من الطعام، لكن يُحمل إليها الطعام كل يوم، وتشارك في السباقات، وتحظى برعاية كبيرة من القيادة الرشيدة في الدولة، وهو ما يحملنا مسؤولية العناية بها ومواصلة مشوار تربيتها للحفاظ على بقائها دائماً وأبدا.

عادات الآباء

ويشير الكتبي إلى أنه يستقطع من إبله نحو 100 من أجل خوض السباقات المخصصة لها، خصوصاً أن له مشاركات في عديد من السباقات داخل الدولة وخارجها، وفاز بجوائز كثيرة، مشيراً إلى أن المشاركة في سباقات الإبل سواء في الإمارات أو خارجها هو نوع من أنواع الحفاظ على عادات الآباء والأجداد، وأن مثل هذه السباقات تشجع ملاك الإبل على الاستمرار في تربيتها سواء بغرض التجارة أو الاستفادة من ألبانها ولحومها وشحومها كثروة حيوانية لا يستهان بها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا