• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

خفض رواتب النواب وموظفي الرئاسة بالعراق يوفر أكثر من 17 مليار دولار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 أكتوبر 2015

بغداد- سؤدد الصالحي

أنهت الإجراءات التقشفية الأخيرة التي أقرها مجلس الوزراء العراقي، أمس الأحد، الجدل الدائر حول الرواتب والامتيازات الكبيرة التي يتمتع بها أعضاء مجلس النواب العراقي والرئاسات الثلاث، بإخضاعها إلى سلم الرواتب الوظيفي الموحد الجديد وتوفير ما لا يقل عن 5% بالمائة من نفقات موازنة الحكومة التشغيلية السنوية، بحسب مسؤولين وبرلمانيين عراقيين.

وأكد أحد مستشاري رئيس الوزراء العراقي الذي تحدث الى "الاتحاد" شريطة عدم ذكر اسمه، ان "اجراءات خفض الرواتب والمخصصات الخاصة باعضاء الرئاسات الثلاثة وسلم الرواتب الجديد للموظفين، سيوفر اكثر من 5 بالمائة من نفقات الموازنة التشغيلية للحكومة (الرواتب ومصروفات ادارة الدولة)"، وهو ما قد يتجاوز 17 مليار دولار من بينها وفورات قطاع التقاعد.

ويقول النائب حسام العقابي، عضو مجلس النواب العراقي لـ"الاتحاد" ان نسبة ما تم تخفيضه من رواتبهم ومخصصاتهم يصل الى 45 بالمئة وان الراتب الأسمي مع مخصصات المنصب لعضو مجلس النواب بعد تخفيضه بات ثمانية ملايين ومئة الف دينار عراقي (7000 دولار تقريبا)، الا ان التخفيض لم يشمل مخصصات السكن والبالغة 2,5 - 3 مليون دينار عراقي (2000-2500 دولار اميركي) و مخصصات 16 عنصر حماية والبالغة 13,6 مليون دينار (11500 دولار تقريبا).

وتشهد بغداد ومحافظات الوسط والجنوب ذات الغالبية الشيعية، تظاهرات اسبوعية حاشدة منذ شهرين، احتجاجا على سوء الخدمات كالماء الصالح للشرب والكهرباء، والفساد المالي والأداري الذي ادى الى هدر المال العام وافراغ خزينة الدولة طيلة السنوات الماضية.

ودعا العبادي، فور توليه رئاسة الحكومة خلفا لرفيقه في الحزب, نوري المالكي,  في أغسطس العام الماضي، الى اصلاحات عديدة لوقف التدهور الحاصل في الوضع الأمني والخدمي في العراق، بعد ان تسببت سوء ادارة سلفه للحكومة بفقدان السيطرة على ثلاثة من كبريات المحافظات العراقية ذات الغالبية السنية لصالح تنظيم داعش، لكنه جوبه بمعارضة كبيرة من حلفائه في التحالف الشيعي.

إلا أن إعلان المرجعية الدينية العليا (اعلى سلطة دينية شيعية في العراق) في النجف متمثلة في علي السيستاني، تبنيها لمطالب المتظاهرين ودعمها "المفتوح والمطلق" لأية اصلاحات يقوم بها، منح العبادي فضاءا واسعا للتغيير ووضع خصومه بمواجهة الشارع العراقي من جهة والمرجعية الدينية في النجف من جهة اخرى.

... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا