• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

دعم إماراتي لإعادة البث من تلفزيون وإذاعة عدن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 أكتوبر 2015

صالح أبوعوذل (عدن) على طول شارع حي المعلا تسير الحافلة وعلى متنها مواطنون يتحدثون عن الحرب والانتصار ودور التحالف في تعمير البنى التحتية للمدينة التي تعرضت للتدمير خلال الحرب التي شنها الحوثيون بالتحالف مع المخلوع علي عبدالله صالح في أواخر مارس الماضي. في منتصف شارع المعلا، المدينة الرابضة بسفح جبل شمسان، تنتصب لوحة عملاقة عبارة عن صورة ضحمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، حفظه الله، حيث تشارك دولة الإمارات في التحالف العربي الداعم للشرعية اليمنية. أولاد زايد سيعيدون لعدن جمالها، هكذا بدأ الشاب محمد نبيل حديثه، بعد أن ضجت الحافلة بالحديث عن الحرب والدمار الذي تعرضت له المدينة خلال اجتياحها من قبل الحوثيين وقوات المخلوع صالح. العدنيون خاصة، واليمنيون بشكل عام، يرون أن المقاومة الشعبية والتحالف العربي قد حققا انتصارات كبيرة، وأن الخطر الإيراني قد زال عن البلد العربي الواقع على بحري العرب والأحمر. في الحي العتيق «التواهي» أو مدينة الميناء يقف مبنى الإذاعة والتلفزيون شامخاً على شاطئ الميناء العريق في مياه البحر العربي، رغم تعرض المبنى لضربات خلال الحرب الأهلية في منتصف الثمانينات والمعروفة بحرب 13 يناير 86م , وكذا من قبل قوات الرئيس المخلوع صالح خلال شنه لحربين متتاليتين، الأولى في منتصف تسعينيات القرن الماضي والأخرى في العام 2015م, بالتحالف مع الحوثيين. في الـ11 من سبتمبر عام 1964 بدأ البث التلفزيوني باللونين «أبيض وأسود»، ليمر بعدة مراحل يصفها إذاعيون في القناة بأنها تطويرية إلى أن أتت حرب صيف 1994م ليتوقف البث التلفزيوني والإذاعي لأكثر من عام قبل أن يعود، لكن بعد أن تم نقل أرشيف التلفزيون والإذاعة في عهد الرئيس المخلوع صالح إلى صنعاء، وبعد وصول الرئيس هادي إلى سدة الحكم في اليمن، وجه بإعادة الأرشيف إلى عدن، وهو ما لم يحصل حيث قطع مجهولون في الطريق الواصلة بين صنعاء وذمار للناقلات التي كانت تقل الأرشيف، وتم إخفاؤه. وظلت القناة التلفزيونية رغم عراقتها «قناة أرضية» قبل أن تتحول في مارس من عام 2008 إلى البث الفضائي على مدار القمر عربسات، لكن التحكم ظل من المركز في صنعاء. في الـ22 من فبراير ، كان التلفزيون العدني على موعد مع بث بيان صادر عن الرئيس عبدربه منصور هادي الذي أفلت من الحصار الذي فرضه عليه الحوثيون في صنعاء إلى عدن. وحين شرع المذيع في تلاوة البيان قام الحوثيون الذين سيطروا على مركز التحكم في صنعاء بقطع البث عن التلفزيون العدني لتلجأ الحكومة إلى شراء تردد آخر، ليستمر البث لأيام قبل أن يتوغل الحوثيون في عدن ويقتربوا من حي التواهي الذي يقع فيه مقر القناة الرئيس، ليتم نقل البث بموظفين قلائل إلى العاصمة السعودية الرياض. «الاتحاد» التقت عبدالقوي عبد الرقيب أحمد، مدير التبادل الإخباري في قناة عدن، للحديث عن التلفزيون قائلا «في مطلع شهر سبتمبر المنصرم زار قناة عدن الفضائية وفد من هلال الأحمر التابع لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، للاطلاع على أوضاع قناة عدن واحتياجاتها من أجل إعادة تأهيلها وتشغيلها، والتقى الوفد بالقيادات الإدارية والفنية الإخبارية والبرامجية، وتم مناقشة أوضاع القناة واحتياجاتها الملحة من أجهزة وتأهيل الكادر من أجل اعادة تشغيلها، وأدت هذه الزيارة إلى رفع معنويات قيادة القناة بعد ما تعرضت له من تخريب على أيدي مليشيات الرئيس المخلوع والحوثيين. وقال : «استغل الفرصة هنا لتقدم الثناء لقيادة دولة الإمارات الشقيقة لما تقدمه من دعم للقناة في مدينة عدن في مختلف المجالات وأخص بالشكر قيادة الهلال الأحمر الإماراتي الذين بادروا بتزويد قناتنا بكاميرا حديثة للتصوير من النوع الحديث والتي تفتقر قناتنا لها». تقول الإعلامية والمذيعة في التلفزيون رندا صالح عكبور: إن عدن في هذه المرحلة تحتاج إلى تفعيل الدور الإعلامي أكثر من أي مرحلة مضت، خاصة الإعلام المرئي لما له من تأثير كبير مقارنة بوسائل الإعلام الأخرى، وبما أن قناة عدن هي القناة الرسمية والوحيدة في عدن ومن المفروض انها تعبر عن عدن وتكون مرآة تعكس الواقع فيها إلا اننا نجدها اليوم تبعد كل البعد عن الواقع الذي يعيشه المواطن في عدن. وأضافت في حديث خاص لـ»الاتحاد»: عدن اليوم بحاجة إلى الدور الفعال والإيجابي لهذه القناة نتيجة للأوضاع المتردية في كل نواحي الحياة وأهمها الأمن والخدمات الضرورية الأخرى والتي اصبحت شبه معدومة . وتطالب عكبور بضرورة عودة بث القناة من عدن لكي تكون معبرة عن عدن وأهلها كما يجب أن تدار من عدن من قبل عقول قيادية إبداعية خاصة انها افتقرت لهذه العقول لسنوات طوال. وأبدت المذيعة الأخرى جميلة جميل خوفها على أرشيف القناة التاريخي، وقالت إ« أرشيف الشعب اليمني منذ تأسيس التلفزيون في عدن قبل خمسين عاما مهدد بالدمار بسبب الإهمال وانقطاع الكهرباء وعدم وجود الموظفين في المبنى وتعرض مقر التلفزيون للسرقة، وهو بدون حراسة». وأضافت أن موظفي قناة عدن بكل كفاءاتهم متوقفون عن العمل ،. مشيرة إلى أنهم يذهبون للمبنى بشكل يومي على أمل عودة البث وتشغيل المولد الكهربائي وترميم أضرار الحرب، مطالبة بضرورة عودة القناة للبث من عدن. ويأمل موظفو قناة عدن الحكومية بأن يعود بث القناة العريقة للعمل من عدن في أسرع وقت ممكن، لكي يسهم في الجهود الحكومية والإدارة الإماراتية التي تعمل على إعادة البنى التحتية للمدينة التي دمرها تحالف الحوثي والرئيس المخلوع علي صالح.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا