• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

بمشاريع تكلفتها 462 مليون درهم

الإمارات تبدأ ملحمة إعمار عدن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 أكتوبر 2015

بسام عبدالسلام (عدن) عملت الإمارات منذ تحرير مدينة عدن في منتصف يوليو الماضي، على إعادة إعمار ما دمرته الحرب أرضاً وإنساناً، وهي الجهود التي جاءت ضمن توجهات القيادة الرشيدة والحكيمة التي تولي الجهود الإنسانية والخيرية أولوية قصوى. وأسهمت الإمارات ضمن جهودها الإنسانية في رفع الظلم عن الشعب اليمني من خلال جهود متواصلة في المدن المحررة، وعلى رأسها عدن المعروفة بـ «عين اليمن» التي أعلنتها الحكومة اليمنية عاصمة مؤقتة حتى استعادة صنعاء. وتواصل الدولة جهودها في مختلف القطاعات على الرغم من التحديات والعقبات التي واجهتها، سواء في حجم الدمار أو الأوضاع الاقتصادية أو الأمنية المتردية، إلا أن الجهود تواصلت من أجل رفع المعاناة عن سكان المدينة الذين يصل تعدادهم إلى قرابة مليون نسمة. وعملت الدولة فور تحرير المدينة على إيصال المساعدات العاجلة عبر جسر المساعدات الجوي والبحري الذي تم تدشينه لإيصال آلاف الأطنان من المواد الغذائية والطبية التي رفعت المعاناة عن أهالي عدن الذين عاشوا أشهراً من الحصار الاقتصادي والقتل والتشريد من قبل ميليشيات التمرد الإجرامية. لم تقف الإمارات عند هذا الحد، بل اتجهت إلى عملية إعادة إعمار المدينة عبر تنفيذ مشاريع مجتمعية وصلت تكلفتها إلى أكثر من 462 مليوناً و279 ألفاً و586 درهماً، واستهدفت أبناء وعائلات شهداء الحرب، وأعمال التأهيل والترميم في عدد من المنشآت والمؤسسات الحكومية التعليمية والخدمية منها، مراكز الشرطة، المستشفيات، المدارس، المحطات الكهربائية، وشبكات المياه والصرف الصحي، والنظافة والحدائق العامة، ومطار عدن الدولي، والقصور الرئاسية، والجوازات والأحوال الشخصية، والجمعيات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة.«الاتحاد» رصدت الإنجازات التي حققتها الإمارات عبر هيئة الهلال الأحمر الإماراتية ضمن جهودها الخيرية والإنسانية في عدن منذ تحرير المدينة من سيطرة المتمردين. ويقول مدير مكتب التربية والتعليم بعدن، سالم مغلس، إن الجهود المبذولة من الإمارات أسهمت بشكل كبير في عودة الحياة للمدارس، وإن أعمال التأهيل متواصلة من قبل الأشقاء بجهود دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيراً إلى أن الإمارات تبنت جملة من المشاريع لإعمار قطاع التعليم في عدن بقيمة إجمالية تبلغ 80 مليون درهم. خطة متكاملة وتجهيز مراكز الشرطة وتولت الإمارات مسؤولية تفعيل أجهزة الأمن التي دمرت جراء الحرب من خلال إعادة تأهيل مراكز الشرطة وأجهزة الأمن الأخرى، فيما تم إعداد خطة أمنية متكاملة عقب توافق القيادات الأمنية والمقاومة الشعبية، على أن تتولى الإمارات الإشراف عليها من أجل عودة الأمن والاستقرار للمدينة المحررة. وتبنت الدولة في هذا القطاع إلى جانب إعداد الخطة، إعادة 18 مركزاً للشرطة في 8 مديريات بالمدينة، وتسليم دفعة أولى من سيارات الشرطة وأجهزة الاتصالات، وغيرها من المعدات الفنية الخاصة بالعمليات الأمنية التي سيتم تنفيذها عقب تدشين الخطة، إلى جانب تأهيل القوى والكوادر داخليا وخارجياً. وأوضح مدير أمن عدن العميد محمد مساعد، أن مراكز الشرطة وبعض المرافق التابعة لإدارة أمن عدن، سواء في الجوازات أو المطار أو الأحوال الشخصية أو الميناء أو مطار عدن الدولي، بدأت بالعمل من جديد، وأن هناك متابعة وإشرافاً مباشراً من قبل الجانب الإمارات الذي يعقد بين الحين والأخرى اجتماعات مع القيادات الأمنية والعسكرية والمقاومة الشعبية من أجل عودة الأمن والاستقرار. 217 مليون درهم لمشاريع الكهرباء وعملت الإمارات على سرعة إيجاد حلول عاجلة لمشكلة انقطاع التيار الكهربائي عن معظم مناطق عدن، فعملت على تأهيل الشبكة الكهربائية في المدينة، وتأهيل محطات التوليد وشراء مولدات جديدة، وبلغت التكلفة الإجمالية لمشاريع الكهرباء في عدن 217 مليوناً و317 ألف درهم. وقال مدير كهرباء عدن، المهندس مجيب الشعبي، إن المحطة الكهربائية المقدمة من الإمارات تعمل بطاقة 90% في إضاءة المناطق المتضررة، إلى جانب تكفل هيئة الهلال الأحمر الإماراتية بشراء طاقة مستأجرة من شركة «APR» في منطقة حجيف بالتواهي، وجبل حديد بالمعلا، ويبلغ إجمالي المحطتين 60 ميجاوات، كما تكفلت الإمارات بشراء طاقة مستأجرة لمدة عام، كما أسهمت الدولة في إنارة مناطق متضررة في محافظة أبين المجاورة لمدينة عدن، وحيث تم شراء 5 محولات كهربائية تم تركيبها وإنارة منازل المواطنين في أبين. 22 مليون درهم لمشاريع المياه وبخصوص مشاريع المياه، عملت الفرق الميدانية في هيئة الهلال الأحمر الإماراتية على التعرف إلى احتياجات آبار المياه من المضخات، وتم شراء المعدات اللازمة لتشغيلها، بقيمة 5 ملايين و24 ألف درهم، وتبلغ التكلفة الإجمالية لمشاريع المياه وتوابعها بمدينة عدن، 22 مليوناً و674 ألف درهم. كما تبنت الهيئة مشاريع خاصة بالصرف الصحي، وتمثلت في إعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي بعدن، بتكلفة تصل إلى 5 ملايين و703 آلاف و770 درهماً، وسيتم تنفيذ المشروع على مرحلتين، الأولى توريد مضخات الصرف الصحي، واللوحات الكهربائية للمضخات، والمرحلة الثانية تركيب المضخات. أسر الشهداء وذوي الاحتياجات الخاصة تبنت الإمارات مشاريع خاصة بأسر الشهداء، وأسهمت في تنظيم عدد من المهرجانات لأطفال مدينة عدن، ورسم الابتسامة على وجوهم تحت شعار «بسمة طفل»، كما اهتمت بذوي الاحتياجات الخاصة من خلال جمعية محلية تعنى بهذه الفئة، بتكلفة وصلت إلى 700 ألف درهم، إلى جانب إعادة تأهيل معهد النور للمكفوفين، بتكلفة 600 ألف درهم، وستتم صيانة المعهد وتجهيزه بالمعدات التعليمية اللازمة. تأهيل 8 حدائق وضعت الإمارات خطة متكاملة لإعادة تأهيل 8 حدائق بواقع حديقة في كل مديرية من مديريات عدن الثماني، وتبلغ تكلفة المشروع 16 مليون درهم، وسيتم من خلال إعادة تأهيل المشروع، صيانة الممرات بالحدائق وتشجيرها، بالإضافة إلى تركيب ألعاب الأطفال بالحدائق التي تمت صيانتها. كما تعمل الهيئة على إعادة تأهيل كورنيش كود النمر بعدن، بتكلفة تصل إلى 4 ملايين درهم، ويتضمن المشروع صيانة الرصيف وتشجير الكورنيش وتجهزه بالمظلات. تأهيل المستشفيات والمراكز الصحية بـ 35 مليون درهم في قطاع الصحة الذي كان يعاني كارثة إنسانية جراء استهداف المستشفيات والمراكز الصحية، ومنع وصول الأدوية المستلزمات الطبية، عملت الإمارات عبر الهلال الأحمر على عدة مشاريع متكاملة لإعادة هذا القطاع إلى وضعه السابق، وبتكلفة إجمالية تصل إلى 48 مليوناً و500 ألف درهم، حيث تضمنت هذه المشاريع تأهيل وإعمار مستشفيات الجمهورية والشيخ خليفة ومستشفى باصهيب، بتكلفة تصل 35 مليون درهم، وتأهيل 3 مراكز خاصة بالصحة الإنجابية و9 مراكز للرعاية الصحية في مديريات عدن الثمان، بالإضافة إلى إعادة تأهيل المستودعات والمراكز الطبية في خور مكسر. وخلال الفترة الماضية، عاد مستشفى الجمهورية، أحد أهم المستشفيات الرئيسية وأكبرها إلى العمل من جديد عبر عيادات الطوارئ وقسم غسيل الكلى والعيادات الخارجية، وهذه الجهود بذرة أمل لعودة المستشفى والقطاع الصحي في عدن من جديد في ظل الجهود المقدمة والمتواصلة من الإمارات. مطار عدن يستعد للعودة وحققت الإمارات في عملية إعادة تأهيل مطار عدن الدولي إنجازاً كبيراً من خلال الأعمال المتسارعة في هذا الشريان الحيوي الذي تم تدميره بشكل كلي من قبل المتمردين، حيث يعمل فريق فني إماراتي متخصص وشركات فنية على مشروع متكامل لإعادة تأهيل المطار من جديد واستئناف نشاطه الطبيعي.وقال مدير مطار عدن، المهندس طارق عبده، إن المساعدات الإماراتية متواصلة منذ تولي هذه الدولة مسؤولية إعادة تأهيل المطار، أعمال مكثفة يقوم بها الفريق الفني الإماراتي منذ وصوله في 20 يوليو الماضي أي بعد تحرير المدينة بثلاثة أيام، وتمكن الفريق من تشغيله واستقبال عشرات الطائرات الإغاثية والمدنية الأخرى بنقل العالقين والنازحين وإقلاع طائرات الجرحى. 81 مليوناً و300 ألف درهم لمشاريع التعليم بدرية الكسار (أبوظبي) تنفذ هيئة الهلال الأحمر الإماراتية عدداً من المشاريع التنموية الخاصة بالتعليم في عدن بقيمة 81 مليوناً و300 ألف درهم، تشمل إعادة تأهيل 154 مدرسة، وإعادة مبنى جمعية ذوي الاحتياجات الخاصة، وإعادة تأهيل معهد النور للمكفوفين، وذلك تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس «الهلال الأحمر».وأوضحت هيئة الهلال الأحمر، أن «الهيئة» تسلم أسبوعياً 10 مدارس من أصل 154 مدرسة، وصيانة 50 مدرسة، وتوزيع القرطاسية على آلاف الطلبة، بالإضافة إلى الاهتمام بالكليات والجامعات. وتواصل هيئة الهلال الأحمر تنفيذ عدد من المشاريع التنموية والتعليمية والصحية في محافظة عدن ومديرياتها الثماني تبلغ قيمتها 462 مليوناً و279 ألفاً و586 درهماً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا