• الأحد 04 رمضان 1439هـ - 20 مايو 2018م

«إخوان مصر»: يخربون بيوتهم بأيديهم

عامان على «الربيع»... ووهم التغيير!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 27 يناير 2013

أبوظبي - (الاتحاد)

عامان على «الربيع»... ووهم التغيير!

يقول د. عبد الله خليفة الشايجي: ربما يكون من المبكر أن نصدر أحكاماً سريعة على نتائج ومآلات موجة التغيير العربي أو ما يُعرف بـ«الربيع العربي» أو مجازاً بالثورات، وقد علقت عدة مرات خلال العامين الماضيين مبيناً كيف أن ما يجري في بعض الجمهوريات العربية لم يقتلع الأنظمة السابقة كلياً... ولو كان هناك استطلاع علمي للرأي يسأل المواطن في مصر: هل أنت أفضل حالا اليوم مما كنت عليه قبل عامين؟ كما سأل الرئيس الأميركي الأسبق ريجان مواطنيه عندما رشح للرئاسة عام 1980 قائلاً: هل أنتم أفضل حالا مما كنتم عليه قبل 4 أعوام، وهي فترة حكم منافسه الديمقراطي كارتر؟ وكان جواب الناخبين الأميركيين انتصاراً كاسحاً لريجان الذي هزم كارتر بشكل مذل. ولا أتوقع أن أغلبية المصريين سيقولون إن وضعهم أفضل اليوم مما كان عليه قبل عامين، وخاصة إذا قارنا بالأرقام حال المصريين اليوم مع حالهم قبل عامين، في ضوء ارتفاع الأسعار وتراجع الجنيه المصري بأكثر من 15 في المئة وتآكل القوة الشرائية ومشكلات الخدمات ونقص إمدادات الكهرباء والوقود، وتردد المستثمر الأجنبي، وتراجع البورصة، وغياب السياحة، وضغوط صندوق النقد الدولي لدفع الحكومة المصرية لاتخاذ قرارات غير شعبية وسط موجة الغضب الشعبي تقضي بزيادة الضرائب على شعب مرهق ورفع الدعم عن السلع لترشيد الإنفاق، للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 4,8 مليار دولار.

«إخوان مصر»: يخربون بيوتهم بأيديهم

أشار عبدالله بن بجاد العتيبي إلى أنه حين تكون بلا خبرة في قيادة الدول وتعميك الآيديولوجيا عن الاقتصاد، ويشغلك الاستحواذ على السلطة عن هموم الشعب وحقوق الناس الصغيرة ومشاغلهم اليومية ولقمة عيشهم تتحوّل مبادؤك الآيديولوجية إلى جرائم بمعنى الكلمة وشغف الاستحواذ يصير مكمّلاً لهذه الجرائم لتصبح بمستوى سبق الإصرار والترصد.

كان فظيعاً ما جرى في بورسعيد قبل يومين من قتلى بالعشرات ومصابين بالمئات وفوضى عارمةً لم يكن لها من حلٍ سوى نزول الجيش للشوارع في بورسعيد وبعض المدن والمحافظات المصرية الأخرى، ولكنّ هذه هي نهاية تلك القصة لا بدايتها، والنهايات الدامية في مثل هذه الظروف غالباً ما تكون مؤذنةً ببداياتٍ لقصص أكثر دموية وأشد ألماً.

الإمارات أمام مجلس حقوق الإنسان ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا