• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

القفز على المراحل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 أكتوبر 2015

تقاطعت الآراء بشأن الحوار السوداني- السوداني، ولماذا رفضت أحزاب المعارضة السودانية والجبهة الثورية دعوة الرئيس السوداني للمشاركة فيه، تحدث كثير من المراقبين السياسيين عن ضرورة توافر محاور أساسية لانطلاق أي حوار بين طرفين، وفي مقدمتها الاتفاق على أجندة وموضوعات الحوار، وكذلك تفاصيل تتعلق بآلية إدارة الحوار، وما هي الجهة التي تديره؟

ولو تتبعنا عملية الحوار السوداني الجارية الآن، نجد أنها بدأت عندما وجه الرئيس السوداني خطابه الشهير «الوثبة»، ذلك الخطاب الذي انتظره الناس وهم يأملون أن يخرج البلاد من أزماتها كافة، وحسم كثير من القضايا الشائكة، وتبلور من الخطاب لجنة (7+7) التي تشكلت من الحزب الحاكم وبعض أحزاب المعارضة المتحالفة معه.

نتج عن هذه اللجنة أو المجموعة لقاء مع لجنة أمبيكي في أغسطس 2014، توصل هذا اللقاء إلى اتفاق على «خريطة طريق» و«اتفاق أديس أبابا» الذي أمن على ضرورة الحوار بين الحكومة وحلفائها، وبين المعارضة السياسية والمسلحة، نتج عن ذلك بيان الاتحاد الأفريقي 456 الذي دعا جميع الأطراف إلى اجتماع تمهيدي ينعقد في عاصمة إثيوبيا، مقر الاتحاد الأفريقي، للاتفاق على موعد وأجندة ومقر، إعداداً إلى «مؤتمر الحوار القومي الشامل» بين الحكومة وأطراف المعارضة.

تم تحديد موعد في مارس 2015 لذلك المؤتمر الذي حضر إليه جميع أطراف المعارضة، ولجنة أمبيكي، والمنظمات الدولية ذات الصلة، غير أن الجانب الحكومي تخلف عن الحضور، وعزا ذلك إلى تأخر وصول الدعوة إليه، وانشغال المؤتمر الوطني الحاكم بالإعداد للانتخابات، وعدم معرفته بمكونات الجهات الأخرى ومن تمثل؟! ما دعا الرئيس أمبيكي إلى تفنيد تلك المبررات وكشف مدى عدم دقتها!

بناء على موقفها ذاك وعلى الرغم من تصريحات أمبيكي، شرعت الحكومة في إنفاذ قراراتها بتعديل الدستور، وإجراء الانتخابات التشريعية المركزية والولائية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتعيين الولاة، وتعيين مجالس الوزراء، المركزي، والولائية، وكأنما أنهت الحكومة مهمة أمبيكي!

أعقب ذلك بيان مجلس السلام والأمن الأفريقي رقم 539 في سبتمبر 2015، مؤكداً موقفه السابق ذاته، بضرورة عقد الاجتماع التمهيدي للحكومة والمعارضة للإعداد لمؤتمر الحوار القومي الشامل خلال 90 يوماً، وقد رفضته الحكومة أيضاً من خلال تصريحات رسمية إبان زيارة الرئيس للصين، وأكدت رفضها لانعقاد أي اجتماع تمهيدي أو نهائي بالخارج، وحسمت أمرها في أن يتم الحوار بالداخل، وقد كان أن انطلق في العاشر من أكتوبر.

إننا ندعو إلى أن يتوافق الجميع، حكومة ومعارضة، للتصدي لقضايا الوطن الملحة كافة التي فيما نرى، تشكل جبالاً شامخات وصخوراً عاتية، تتطلب جهوداً، لا حدود لها، ورجالاً صادقين أقوياء مستعدين للتضحية والعمل المضني والوقت الكافي، والعون اللازم لوضع البلاد في المسار الصحيح لبناء مستقبل واعد للأجيال التي سحقت مادياً وأدبياً ومعنوياً خلال ما يقارب العقود الماضية؟.

أبو رونق - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا