• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

من الآخر

وساوس إيرانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 أكتوبر 2015

نورة علي نصيب البلوشي

كم هي مزخرفة تلك الوسوسات التي يلقيها الشيطان في جوف بني آدم مشجعاً له على ارتكاب المعصية مزيناً له شكلها، مهوناً عليه اقترافها، وما إن يبدأ الحساب حتى يعلن الشيطان براءته ممن أطاعه من بني البشر، مؤكداً أنه لم يكن له عليهم سلطان فما كان منه سوى أن دعاهم فاستجابوا كما قال عز من قال.

وها هي إيران اليوم تؤدي ذات الدور مع من أطاعها، وحاول تنفيذ أجنداتها التوسعية، فبعد أن عملت على تعبئتهم بالتحريض والأسلحة محاولة زعزعة الوضع في اليمن الذي يعدونه جزءاً من مخططهم للبلاد المجاورة.. ها هي تدير ظهرها للحوثيين الذين طالما مدتهم بما يحتاجون من الأسلحة، فما إن تأكدت من أن الحوثيين ورقة خاسرة لا يمكن أن تراهن عليها في تحقيق مسعاها تخلت عنهم غير مهتمة بهزيمة من عانقته عناق المصالح بالأمس.. وهذا ليس بالغريب على دولة تقيم علاقات وتهدم أخرى بناء على ما تقتضيه المطامع، متجاهلة حقوق الديانة والجيرة والصداقة والإنسانية.

إن أحداً لم يفاجأ يوماً بما يصدر من إيران تجاه جيرانها وما تنتهكه من حقوق الدين والجيرة، فهو ديدنها الذي اعتدناه وعرفناه منذ احتلالها للجزر الإماراتية وتجاهلها صوت الحق والحكمة من حكام عرفوا حق الجوار واختاروا السلم سبيلاً لحل الأزمة.

لابد أن تقدم قوات التحالف نحو صنعاء خذل توقعات إيران ومواليها، وأكد على قدرة المملكة والإمارات ومن معهما على تخطي صعاب الأرض ومخاطر الحروب في سبيل تحقيق الشرعية لليمن والحفاظ على كرامة اليمنيين، وعودة أمل الحياة إلى تفاصيل حياتهم واحتياجاتهم.

ستعود جارتنا المتهورة إلى أوراقها للبحث عن ورقة جديدة تعمل بها على تحقيق مخططاتها الخمينية في الوطن العربي كافة وعلى مستوى الخليج العربي خاصة، ولكن هيهات هيهات لما يريدون، فلا نظنها إلا علمت من هم رجال الخليج بعد عاصفة الحزم وما أنجزته قوات التحالف قوة وحزم في ميادين القتال وفضاء المجاهدين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا