• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

جنود السودان في اليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 أكتوبر 2015

لم يكن مستغرباً وصول قوات سودانية إلى اليمن الشقيق للمشاركة ضمن قوات التحالف العربي من أجل دعم الشرعية وإعادة الأمن والاستقرار إلى هذا البلد العزيز على قلوب كل العرب، فتاريخ السودان يقف شاهداً على مناصرة ودعم القضايا العربية، وهناك الكثير من التضحيات وقصص الفداء والدماء التي بذلها رجال القوات المسلحة السودانية في سبيل الدفاع عن أمتنا.

وصول قوات من الجيش السوداني إلى عدن يوم السبت ملأنا فرحاً وسروراً وغبطة، سيلتقي جيل البطولات بأشقائهم البواسل الأبطال، جيل التضحيات من أبناء الإمارات والسعودية، سيلتقي الرجال في ساحات البطولة والوغى من أجل اليمن السعيد، من أجل الأمة العربية من المحيط إلى الخليج، من أجل أن يعيد هؤلاء الأبطال لهذه الأمة تاريخها الناصع والمشرف، من أجل أن يعيدوا إليها هيبتها المفقودة وينتزعوها من المتمردين والانقلابيين وبائعي ضمائرهم وإنسانهم وشعبهم، إذن هي فرحة تغمرنا وتغمر دواخلنا، فرحة تعطينا الأمل بأن المستقبل سيكون أفضل لأجيال هذه الأمة، كيف لا وكلمات قياداتنا تدفع إلى مزيد من التوحد من أجل الأمة والبيت الكبير، تصريحات تشحذ الهمم وتعطي القوة لكي نسترد كل الحقوق، فلنتوقف جميعاً أمام كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة: «أمننا لا ينفصل عن أمن الدول العربية ونقف بحزم مع الأشقاء»، «نواجه أي مخططات وأطماع تستهدف استقرار بلداننا»، مواقف تنبع من إيمان راسخ ألا بديل عن الوحدة لمواجهة الأطماع وضرب كل الذين يستهدفون أمننا واستقرارنا، فتفرقنا واختلاف رؤانا يغريان العدو أكثر فأكثر للنيل منا، ليستبيح أرضنا ودماءنا ومقدراتنا، لذا علينا أن نتماسك، أن نتقوى ببعضنا من أجل العبور كما عبرنا في سيناء، فالتاريخ شاهد على بطولاتنا.

يجب علينا أن نتفق على ثوابت العروبة والمصير المشترك، فلنحارب الغلو والتطرف والتشدد، ليكن انتماؤنا للإسلام الوسطي المعتدل وللأوطان مقدماً على غيره، مقدماً على الطوائف والمذاهب، كيف لنا أن نتصور أن يقدم شخص عاقل انتماءه المذهبي والطائفي على وطنه؟! إنه الغلو بعينه، نحتاج إلى توعية شبابنا وأجيالنا أن لا صوت يعلو فوق صوت الوطن، يجب أن يعلم شبابنا أن الأوطان باقية، وأن المذهبية والطائفية البغيضة إلى زوال، يجب أن نشحذ فيهم الهمم من أجل تحقيق الحلم الأكبر، دولة راسخة، متوحدة في الأهداف، تتشارك الآمال والآلام من المحيط إلى الخليج.

نتمنى أن تسود هذه الروح، لتنتقل بعد تحرير اليمن من قبضة المرتزقة والانقلابيين، ونحن نرى بشائر النصر تقترب كل يوم، إلى تخليص سوريا وليبيا والعراق من الواقع الصعب الذي تعيشه الشعوب العربية في هذه الدول، حتى تعود قوية شامخة، لينعم أهلها بالاستقرار والطمأنينة، ويسعدوا بالعيش الرغيد والتنمية والبناء.

مرحباً بجنود السودان في اليمن، من أجل الوطن العربي الكبير.

الجيلي جمعة/ أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا