• الثلاثاء 30 ربيع الأول 1439هـ - 19 ديسمبر 2017م

قائد الجيش اللبناني يرفض تسليم الحكم إلى العسكر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 فبراير 2007

بيروت - ''الاتحاد'': في إطار السعي للمحافظة على الوضع الأمني في لبنان ووضع حد للتفجيرات وعمليات الاغتيال وسبل المحافظة على الأمن في البلاد خلال التظاهرات والاعتصامات والتحركات الشعبية، عقد أمس لقاء بين قائد الجيش الجنرال ميشال سليمان والمدير العام لقوى الأمن الداخلي الجنرال أشرف ريفي، جرى خلاله تقييم الأوضاع الأمنية في البلاد والتدابير والإجراءات المتخذة على هذا الصعيد وسبل تفعيل التنسيق والتعاون بين الجيش وقوى الأمن الداخلي خلال المرحلة المقبلة.

وأكد الجنرال سليمان في حديث لصحيفة ''النهار'' أنه رغم كل ما حصل في الفترة الأخيرة في لبنان، فإن العسكري من عكار أو الهرمل ينفذان أمراً واحداً لقيادة واحدة ويجلسان كتفا إلى كتف ليحفظا الأمن. وأنهما أوعى من مسؤولين كثر في هذا الوطن. وأبدى أسفه لأن الانقسام في لبنان مذهبي بامتياز، ولو أعطي أشكالاً سياسية.وأكد سليمان أنه ضد مشروع تسليم الجيش مقاليد الحكم لأنه لا يمكن أن ينجح في بلد منفرد في تركيبته، ولا يمكن أن يقوم فيه حكم عسكري أو دكتاتوري، لأن لبنان متخم بالديمقراطية إلى حد الفوضى، وقال: ''مشروعي الآن إنقاذ البلد والجيش، ثم الوصول إلى انتخابات رئاسية ديمقراطية سليمة، وبعد تأمين الانتخابات سأؤدي التحية للعلم وأترك قيادة الجيش''.

وعما إذا كان زاهداً في رئاسة الجمهورية، قال الجنرال سليمان ''ليست قضية زهد، ولكني لن أبدأ عملاً مخالفاً للدستور الذي ينص على أن موظف الفئة الأولى لا يحق له أن يترشح لرئاسة الجمهورية إذا لم يستقل قبل ستة أشهر من موعد الانتخابات، وأنا أحترم الدستور. وشدد على أنه لن يتخلى عن مسؤولياته في القيادة، شارحاً كل ما أثير حول تغيبه القسري خلال أحداث الشهر الماضي، وأكد أن الجيش ذهب إلى الجنوب ليس ليعود إلى الداخل. وقال: ''لن أقبل أن يسقط لبنان مرة ثانية في الجنوب على يد الجيش، ولذلك فهو باق في الجنوب''.

وتحدث عن معاناة المؤسسة العسكرية سائلاً: ''أليس لدينا الحق في امتلاك صواريخ موجهة كبقية الدول العربية، رغم أن المقاومة سواء كانت فلسطينية أو لبنانية، إسلامية أم وطنية استحصلت على هذه الأنواع من الأسلحة؟''. وأكد أن الجيش اللبناني هو الوحيد في العالم الذي يتكون من مجموعات طائفية ومذهبية، وينفذ قرار القيادة من دون أي حالة فرار أو تمرد أو تعصب.