• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

مجموعة «المبادرة» ترفض إسقاط المؤسسات الشرعية وتحمِّل المتمردين تبعات الانقلاب

خناجر وهراوات «الحوثيين» تقمع احتجاجات صنعاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 27 يناير 2015

عقيل الحلالي (صنعاء) قمع المتمردون الحوثيون بالهراوات والخناجر أمس تظاهرات مناوئة لهم في صنعاء لليوم الثاني على التوالي. فيما أعربت مجموعة الدول العشر، التي تشرف على العملية الانتقالية في اليمن، عن قلقها العميق إزاء التطورات الأخيرة بعد استقالة الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومة خالد بحاح، مؤكدة رفضها استخدام العنف بغرض تحقيق مآرب سياسية أو إسقاط المؤسسات الشرعية. وذكر شهود عيان وناشطون لـ(الاتحاد) أن المسلحين الحوثيين عمدوا منذ الصباح إلى إغلاق جميع المداخل المؤدية إلى ساحة التغيير قبالة جامعة صنعاء لمنع خروج تظاهرة احتجاجية مناوئة لسيطرتهم على مؤسسات الدولة لاسيما بعد تجميد أحزاب اللقاء المشترك المفاوضات السياسية ودعوة أنصارها للنزول إلى الشارع. وقال محمد الصبري الناشط في حزب الإصلاح (أبرز مكونات اللقاء المشترك)، إن الحوثيين اغلقوا جميع المداخل والشوارع المؤدية إلى الحرم الجامعي ومنعوا الطلاب والمدرسين والعاملين هناك من الدخول. وأضاف أن المسلحين وبعضهم يرتدي ملابس الشرطة، اعتدوا بالهراوات والخناجر على عشرات المحتجين الذين تجمعوا قبالة البوابة الرئيسية لجامعة صنعاء وحاولوا الخروج في مسيرة مناهضة لـ«الانقلاب» الحوثي على مؤسسات الدولة وللمطالبة بخروج المليشيات من العاصمة. وأشار الصبري إلى أن قرابة 20 محتجاً أصيبوا بجروح متفاوتة من قبل «بلاطجة حوثيين» عمدوا أيضاً إلى خطف عددا من المحتجين وصحفيين أثناء تغطيتهم للتظاهرة. وقال مصور تلفزيون «فرنسا 24» غمدان الدقيمي «أوقفني عدد من المسلحين واقتادوني إلى مركبة قريبة قبل أن يطلقوا سراحي بعد أن طلبوا مني حذف مشاهد التقطتها بكاميراتي»، مشيراً إلى أنه وثق حوثيين يلاحقون بالهراوات محتجين شباب. وردد المشاركون في احتجاج بصنعاء هتافات منها: «عَلي الصوت.. عَلي الصوت.. واللي بيهتف مش هيموت» و«يا شباب الحرية..أنتم رمز الحرية» و «ثوار أحرار.. حنكمل المشوار» وغيرها. وقال محتج يُدعى سلام الشيباني «خرجت عشان أدافع عن اليمن. عن حقها في الوجود. تمام. عن شرعية هذا. عن حق الدولة. دولة مواطنة حقيقية لجميع أبناء اليمن من دون أي تمييز». وشكا كثير من سكان صنعاء من نقاط التفتيش التي أقامها الحوثيين في شوارع مدينتهم واستيلائهم على مقار الوزارات وكتابة الشعار المقتبس من إيران باللونين الأخضر والأحمر «الموت لأميركا والموت لإسرائيل» على جدران المساجد والحوائط في صنعاء القديمة. إلى ذلك، بات التوصل إلى اتفاق سياسي ينهي الأزمة المستفحلة في البلاد منذ استقالة الرئيس والحكومة أمراً مستبعداً بعد إعلان أربعة أحزاب سياسية وقف الاتصالات مع الحوثيين. ودعت اللجنة الرئيسية بمجلس الشورى اليمني أمس كافة المؤسسات الدستورية ومختلف القوى السياسية مواصلة مساعي حل الأزمة الراهنة وفقا للمبادئ الدستورية العامة والتوافق الوطني والاتفاقيات السابقة المبرمة بين الأطراف السياسية والحرص على تنفيذها. وأعربت مجموعة الدول العشر التي تشرف على العملية الانتقالية في اليمن عن قلق عميق للمجتمع الدولي تجاه التطورات الأخيرة، وقالت في بيان: «إنه ليس من المقبول استخدام العنف بغرض تحقيق مآرب سياسية أو إسقاط المؤسسات الشرعية». وذكرت أن استقالة هادي والحكومة جاءت كرد فعل للضغوط التي تعرضوا لها من مفسدين يسعون إلى حرف العملية الانتقالية عن مسارها، مشيرة إلى أن الشعب اليمني عانى بما فيه الكفاية وما زال يواجه تحديات إنسانية وأمنية كبيرة ومنها المليشيات المسلحة التي تعمل خارج إطار الدولة، ونقاط التفتيش غير النظامية، والتهديد من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب. وشدد سفراء المجموعة على ضرورة أن يكون هدف جميع اليمنيين استمرار العملية السياسية السلمية والشرعية بشفافية ووفق جدول زمني محدد استنادا إلى مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، واتفاق السلم والشراكة الوطنية، والمهام المتبقية في مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي، ومن ذلك الدستور والاستفتاء والانتخابات». وأشاروا إلى أن إبقاء أي من الوزراء أو مسؤولي الحكومة قيد إقامة جبرية أو اختطافهم هو أمر غير شرعي على الإطلاق، مجددين دعوتهم جميع الأطراف إلى الابتعاد عن العنف والعمل السلمي معا نحو مستقبل أكثر إشراقاً لليمن.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا