دعا إلى إيجاد قنوات للتعاون مع «مصدر»

مسؤول في بنك ياباني يؤكد أهمية دور الإمارات بأمن الطاقة لبلاده

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 13 أكتوبر 2012

طوكيو (وام) - قال مسؤول في بنك اليابان للتنمية المملوك للحكومة اليابانية إن دولة الإمارات العربية المتحدة تشكل بلدا مهما لأمن الطاقة في اليابان، مشيراً إلى أن 25% من واردات اليابان من النفط الخام تأتي من أبوظبي.

وأضاف تاكاهيرو كاتو نائب رئيس بنك اليابان للتنمية - دائرة تمويل الشركات في حديث لـ”وام” أن الحكومة اليابانية تسعى إلى تعزيز أمن الطاقة لديها من خلال توطيد العلاقات الاقتصادية مع دولة الإمارات بوجه عام وأبوظبي بوجه خاص والتي تلبي جزءاً كبيراً من احتياجات اليابان للنفط الخام، وأصبحت مؤخراً شريكا لليابان في منصة مشروع جديد للاستثمار في الطاقة المتجددة.

وأوضح تاكاهيرو كاتو أنه مع بدء إمارة ابوظبي التركيز أكثر على الطاقة المتجددة في العام 2006 وباعتبار أن اليابان تمتلك تكنولوجيا متقدمة معنية بالبيئة والطاقة فإننا نرغب في أن تستخدم شركة مصدر هذه التكنولوجيا.

وذكر أنه وفي أعقاب الزلزال الضخم والتسونامي اللذين ضربا شرق اليابان في مارس 2011 تمت مراجعة سياسة الطاقة في اليابان وبقيت أهمية النفط بالنسبة لليابان كما هي حسب البنك الحكومي الذي يمتلك إجمالي أصول يصل إلى حوالي 15 تريليون ين.

وعلى صعيد الشركات والمشاريع الخاصة المرتبطة بالبنك تمتلك شركة الاستثمارات البترولية الدولية -آيبيك- الذراع الاستثماري البترولي الدولي لحكومة أبوظبي 20% من شركة كوزمو أويل اليابانية التي تتلقى دعما من البنك.

وأوضح كاتو أنه “بسبب هذه الملكية وبسبب أهمية واردات النفط فإن الامتيازات النفطية اليابانية “في أبوظبي” تعتبر ذات أهمية كبيرة للغاية لمشهد الطاقة في اليابان على وجه العموم وللشركات الخاصة مثل كوزمو أويل على وجه الخصوص.

وأضاف أن مهمة بنك اليابان للتنمية هي تقديم القروض للشركات الخاصة مثل كوزمو وعندما يتعلق الأمر باستقرار الأعمال فإنه من المهم جدا أن تحافظ هذه الشركات على مصالحها في أبوظبي.

وأشار إلى أن جزءا من واردات اليابان من النفط الخام الذي يأتي من الامارات يتم تحويله إلى كهرباء عن طريق شركات الطاقة الكهربائية في اليابان والتي تربطها علاقات عميقة مع بنك اليابان للتنمية.

وقال كاتو إن شركة مصدر وبنك اليابان للتنمية مرتبطان سلفا بعلاقات عمل حيث استثمرنا في صندوق التكنولوجيا النظيفة كلين تيك فاند الذي يهدف إلى ضخ الاستثمارات في التكنولوجيا البيئية ولم نفصح عن حجم استثمارنا الحقيقي في الصندوق آنذاك.

وعمل البنك الياباني على تشجيع كبريات الشركات اليابانية على الاستثمار في الصندوق الذي أطلقته مصدر ودويتشه بنك في العام 2010 ويسعى الصندوق إلى بناء رأسمال متنوع ومحفظة استثمارية خاصة من المقرر أن تشمل شركات عالمية رائدة وواعدة في مجال تكنولوجيا الطاقة المتجددة والطاقة النظيفة.

وأوضح كاتو أنه باعتبار أن بنك اليابان للتنمية يستثمر في الكثير من الصناديق حول العالم فإنه يمتلك الخبرة الواسعة والكافية والمعرفة اللازمة لاتخاذ القرارات الصحيحة وتحديد الصناديق التي ينبغي الاستثمار فيها وبعد أن اتخذ البنك قرارا في الاستثمار في صندوق كلين تلك فاند اتخذت شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة على سبيل المثال قرارا بالانخراط معنا والاستثمار فيه ونحن نعتقد أن قرارها تأثر بقرارنا نحن بنك اليابان للتنمية.

وباعتبار أن المخاطر الائتمانية منخفضة جدا في الامارات عموما وفي أبوظبي بوجه خاص فإن الامارات وهي من البلدان غير الاعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يستهدفها بنك اليابان للتنمية بالاستثمارات الخارجية حيث يختلف مستوى المخاطر الائتمانية في الدول الأعضاء في المنظمة.

وقال مسؤول البنك “نرغب في القيام باستثمارات جيدة هذه مسألة حساسة تماما لكن حتى في أوروبا وضمن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تكون مخاطر الائتمان مرتفعة وفي بعضها الآخر منحفضة في إسبانيا وإيطاليا وألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا يتفاوت فيها مستوى تلك المخاطر ولهذا السبب نرغب في اتخاذ اختيار جيد في البلدان التي تتمتع بمستوى مخاطر منخفض”.

والتعويل على الدعم السياسي للاستثمار في الطاقة المتجددة في بعض البلدان هو ما يجعل اختيار ثالث أكبر اقتصاد في العالم لبلدان معينة من أجل الاستثمار الاستراتيجي فيها في مجال الطاقة المتجددة بهدف تنويع مزيج الطاقة غير مستند إلى حجم اقتصاد ما ومعدلات نموه كضمانة لتحقيق عائدات جيدة.. ففي يناير من العام الحالي أعلنت مصدر وبنك اليابان للتنمية تخصيص رأسمال كبير لمنصة استثمارية تستهدف تحقيق عائدات مستقرة من الاستثمار في تكنولوجيا الطاقة المتجددة.

وحسب كاتو فإن السبب الذي يجعل بنك اليابان للتنمية يختار أبوظبي ولا يختار بلدانا مثل الهند والصين اللتين بالطبع تنموان بمعدلات مرتفعة هو “أن الاستثمار في الطاقة المتجددة يعتمد فيها لسوء الحظ على الدعم السياسي”.

وأضاف أنه بعد الزلزال الضخم الذي ضرب شرقي اليابان في مارس 2011 الذي أدى إلى ايقاف تشغيل المفاعلات النووية تقوم البلاد بعملية إعادة إعمار ولذلك فإن الدعم من دولة الامارات وإمارة أبوظبي على وجه الخصوص يجيء في مرحلة حرجة وهامة للغاية.

وأكد مسؤول البنك الياباني للتنمية أن في اليابان الآن عددا كبيرا من مشاريع الطاقة الشمسية الضخمة موضحا أن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة تلقت حتى نهاية شهر أغسطس الماضي 150 طلبا لإنشاء مشاريع كبرى للطاقة الشمسية.

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعتقد أن شركات إدارة العقارات تعرض أسعار إيجارات مناسبة في أبوظبي؟

نعم
لا