• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

سقوط خيار حماس في فلسطين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 فبراير 2007

أكرم ألفي:

خرج الفلسطينيون ''مؤقتاً'' من نفق الحرب الأهلية المظلم، عبر الاتفاق الاحتفالي في مكة وإعلان حكومة الوحدة. جاء هذا الاتفاق وإعلان حكومة الوحدة الفلسطينية بعد 13 شهراً من الانتخابات الفلسطينية التى فازت بها حركة حماس'' و11 شهراً من تشكيل إسماعيل هنية لحكومته الأولى. وعلى الرغم من الهالة الاحتفالية التى خرج بها إعلان مكة، إلا أنه يظل هشاً وينتظر تطبيق آليته في الفترة المقبلة لاختباره مدى صلابته، خاصة أنه اتفاق جاء على دماء أكثر من 276 فلسطينياً قتلوا خلال السنة الماضية في ''أيام كالحة السواد'' في التاريخ الفلسطيني الحديث.

في هذا السياق خرج العديد من الكتاب يتحدثون عن انتصار ''حماس'' وقدراتها على عدم التنازل وهزيمة ''فتح'' وانصياعها إلى إرادة الشعب الفلسطيني بتشكيل حكومة الوحدة التى طرحتها ''حماس'' منذ البداية. وهنا وجدت ضرورة إلى وقفة لمواجهات هذه الموجة العاتية من مديح ''حماس'' السياسي الذي لا يخلو من محاولة خبيثة لتزيين كل ما يقوم به قادة الحركة وإبعاد الأنظار عن التغييرات والإخفاقات السياسية لها سعياً لإخراج أي حركة دينية من نطاق الجدل والنقد.

حملت تجربة ''حماس'' في السلطة طعم العلقم في اجواف الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية. جاءت الحركة للسلطة توزع الأحلام الوردية من محاربة الفساد وتوفير الملايين لصالح الفقراء، وتحقيق الأمن وتحويل الأراضي الفلسطينية إلى أرض محروقة للإسرائيليين تجبرهم على التنازل . جاءت ''حماس'' بخطاب وسلوك حركة معارضة لم تتحمل مسؤولية شعب من قبل وهي تظن أن بالخطابية والتصريحات النارية تحرر الأراضي ويعيش الناس في رفاهية، اعتقدت الحركة أن طهران ودمشق هما الملجأ والبديل عن المجتمع الدولي فاكتشفت أنهما مجرد ظواهر صوتية مثلها تماما.

لن اطيل في الحديث، ولكن ساجعل ما حدث في السنة الماضية في الأراضي الفلسطينية يتحدث انتهاء بتوقيع اتفاق مكة لاترك للقارئ ان يقرر هل بالفعل انتصرت ''حماس'' ؟. ... المزيد