• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

موسكو: لا تغيير في السياسة الدفاعية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 فبراير 2007

موسكو-أف ب: أكد وزير الدفاع الروسي الجديد أناتولي سرديوكوف أمس أنه لن يطرأ تغيير على سياسة روسيا الدفاعية عقب تعيينه. وقال سرديوكوف الذي عين الخميس الماضي في منصب وزير الدفاع ''إن أبرز توجهات تطوير القوات المسلحة تظل هي ذاتها. وأوضح ''سنعمل قبل كل شيء على تأمين سكن للعسكريين، وتطوير القوات المسلحة وزيادة عدد العسكريين المحترفين العاملين وفق عقود وتعديل مدة الخدمة العسكرية للمجندين ب 12 شهراً بداية من الأول من يناير .''2008

ومن المقرر أصلاً بالنسبة إلى أغلب المجندين تقليص مدة الخدمة العسكرية في الربيع المقبل إلى عام ونصف العام مقابل عامين حالياً. وحل محل وزير الدفاع السابق سيرجي إيفانوف الذي عين نائباً لرئيس الوزراء، كان يتولى إدارة الجهاز الفدرالي لمصلحة الضرائب. فيما قال إيفانوف إن الفريق الذي كان يعمل معه سيستمر في العمل مع سرديوكوف.

ويشهد القطاع العسكري الصناعي الروسي الذي يشرف عليه إيفانوف الخليفة المحتمل للرئيس فلاديمر بوتين، انتعاشاً بفضل صادرات الأسلحة التي سجلت أرقاماً قياسية لكنه لا يزال يحتاج لتحديث مؤلم ليستجيب لطموحات الكرملين.

وقد تمت ترقية إيفانوف لإعطاء الاقتصاد الروسي طابعاً تحديثياً من خلال الجمع بين قدرات المجمع العسكري الصناعي وقدرات القطاع المدني. وبعد تحرره من متاعبه في وزارة الدفاع بحيث كان منهمكاً أكثر بالأمور السياسية سيتمكن ايفانوف الآن من التركيز على قطاع عملاق مغر كان يشرف عليه أصلاً ويملك طاقات هائلة. وذكر الخبير بمركز التحليل للاستراتيجيات والتكنولوجيات قسطنطين ماكينكو في موسكو إلى أن ''مشكلات الصناعة العسكرية أقل بالتأكيد من مشكلات الجيش وتسجل اتجاهات إيجابية: فتصدير الأسلحة في ارتفاع (ستة مليارات دولار في 2006) وكذلك طلبيات الدولة''. وقال إنه من ''المنطقي'' بالنسبة لروسيا التي ورثت من الاتحاد السوفييتي الصناعة الأكثر عسكرة في العالم أن تركز على التحديث في هذا القطاع.

وتوقع الخبير الاقتصادي بيتر ويسن أن ''ذلك قد يكون ممكناً على المدى الطويل لكنه سيكون في غاية الصعوبة، وقال لن نرى في أي حال إشارة مهمة للتنوع قبل الانتخابات الرئاسية في .''2008 وأضاف ويستن ''في الوقت الحاضر تدعم الدولة الروسية المجمع العسكري الصناعي من خلال طلبياتها من المعدات والتجهيزات التي لا يحتاج لها الجيش حكماً''. ولم يخضع القطاع العملاق لإعادة هيكلته منذ انهيار الاتحاد السوفييتي في .1991

وشدد إيفان سافر انتشوك من مركز الإعلام على ''وجوب اتخاذ قرارات مؤلمة'' في هذا المجال. وأضاف ''هناك مصانع عديدة منهارة وينبغي الكثير من الاستثمارات بعد خمس عشرة سنة من الإهمال''. و يشك كثيرون في أن يأتي التحديث أولاً من المجمع العسكري الصناعي ويراهنون بالأحرى على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وكذلك على شراكات بين القطاعين العام والخاص، مشيرين إلى أن القطاع العسكري ما زال مغلقاً باحكام.