• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

عدسة ترصد ملامح البؤس والمعاناة في المدينة المنكوبة

لحج الخضيرة من زراعة الفـل والكـاذي إلى حاضنـة للألغـام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 أكتوبر 2015

لم تعد روائح الفل اللحجي الشهير تعطر أزقة وشوارع مدينة القمندان وفيصل علوي وهادي سبيت، فلقد استبدلت الحوطة فلها الزاكي والكاذي بروائح الصرف الصحي وعوادم الدراجات النارية، ورغم حجم الدمار الشامل الذي حل بالمدينة، فإن مظاهر الحياة للحوطة تعود طبيعياً، حيث شوهدت فتيات المدينة يسلكن طريق العودة من مدارسهن والابتسامة تعتلي وجوههن رغم المعاناة والمشاكل العديدة التي تعيشها المحافظة.

بسام القاضي (لحج)

وجسدت عدسة «الاتحاد» مظاهر البؤس والمعاناة التي برزت بادية فيه وجوه أطفال المدينة المثقلة بضنك العيش والفقر وغياب أبسط مقومات الحياة اليومية، إلى جانب حجم الدمار المهول في المرافق الحكومية والمباني والممتلكات العامة والخاصة التي تفوق نسبتها 90%، وهو ما يعكس حجم الكارثة المأساوية التي شهدتها مدينة الحوطة على أيدي ميليشيات جاهلة لا تعرف سوى لغة القتل والخراب والتدمير.

وفي جولتها الميدانية إلى حوطة لحج مدينة الفل والفن الأصيل التقت «الاتحاد» بالعم هاشم صدقة عبيد موظف متقاعد في مؤسسة النقل، والذي كان يقف في ركن سوق الحوطة الشعبي بانتظار عودة التيار الكهربائي قائلاً: إنه منذ 18 ساعة من الانقطاع وحتى اللحظة لا زالت الكهرباء مقطوعة عن الحوطة، مضيفاً بلكنة تملؤها الغصة والحزن نحن سكان حوطة لحج نعاني من وضع مأساوي وأوجاع كثيرة لا تحصى ولا تعد فلا ماء، ولا كهرباء، ولا أمن ولا إعادة إعمار ولاهم ولا يحزنون ونأمل من الأشقاء الإماراتيين التدخل لإنقاذ لحج وإعادة تطبيع الحياة فيها كما عملت ذلك في عدن.

غياب الخدمات

وفي معرض حديثه مع «الاتحاد» أوضح الناشط المدني بالحوطة صلاح فيصل الثعلبي طالب سنة خامسة بكلية الهندسة جامعة عدن بأن محافظة لحج عامة ومديرتي الحوطة وتبن خاصة تفتقر لأبسط مقومات الحياة الكريمة من ناحية التعليم والصحة والمياه والكهرباء، ولقد باتت معاناة المواطن اللحجي على حد تعبيره بلا حدود، مضيفاً: إنهم كشباب سيكونون جنوداً لمن يعمل ويبني لحج كائناً من كان، قائلاً : إن همهم الوحيد هو إنقاذ لحج من الوضع الكارثي الذي تعانيه، داعياً الهلال الأحمر الإماراتي إلى الالتفات لمحافظة لحج كونها أكثر محافظة تعاني من غياب شبه كلي للخدمات. بالمقابل قال لـ «الاتحاد» محافظ لحج أ. د أحمد مهدي فضيل: إن لحج تعد مدينة منكوبة وغالبية سكانها فقراء، وأكثر معاناة من مآسي حرب ميليشيا الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع صالح، وهي بحاجة إلى إغاثة غذائية ودوائية وصحية إلى جانب تحسين البنية التحتية من نظافة، ومياه، وكهرباء، وصحة، وتعليم، وغيرها الكثير، مشيراً لأن مدينة الحوطة عاصمة المحافظة تعرضت لدمار كبير تفوق نسبتها 90%، وكذلك مديرية تبن التي تصل نسبة حجم الدمار فيها إلى 50% وبعض الأضرار الكلية والجزئية في المرافق الحكومية والبنى التحتية والممتلكات العامة والخاصة في مناطق كرش والمضاربة ورأس العارة وسيله بله وغيرها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا