• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

برادة يحاضر عن الرواية المغربية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 فبراير 2007

المغرب - محمد نجيم :

شهدت رحاب المكتبة الوطنية الكبرى في العاصمة المغربية الرباط تنظيم يوم دراسي حول الرواية المغربية. هذا اللقاء الذي دعت إليه مؤسسة إدمون عمران المليح الثقاقية . وكان اللقاء مع الناقد المغربي محمد برادة مناسبة لمناقشة ما آلت إليه الرواية المغربية التى بلغت نصف قرن من عمرها .

واشار برادة خلال هذه المحاضرة أنه خلال عمر الرواية المغربية الذي يبلغ 50 سنة على وجه التقريب، تحققت نصوص بالعربية وأخرى بالفرنسية بمعدل ثلاثين رواية في السنة.لكن نصف القرن هذا، المطابق لفترة زمنية زاخرة بالتحولات في القرن العشرين، واكبته تبدلات عميقة في المجتمع المغربي بعد الاستقلال تطاول كل المجالات وخاصة في مجال الثقافة والإبداع، حيث تلاشت الكثير من المحرما ت وارتاد الأدب فضاءات وأشكال تتصادى وتتفاعل مع حركات الإبداع الكوني.وهذه النقلة أحدثت ولا شك هزات لافتة على مستوى التعبير، وعملت على تناسل أسئلة متشابكة تخص الوضع الاعتباري للأدب والعلاقة بين الكاتب والمتلقي، وإشكالية تبرير النص الأدبي وسط مجتمع تخترقه انعكاسات سلبية للعولمة الثقافية الربحية وطغيان الاستهلاك على التذوق والتمثل وبلورة الدلالة والمعنى. من هذا المنظور- يقول برادة -، نلاحظ أن تجربة الرواية المغربية تستحق أن تحلل وتسائل على ضوء السياق الجديد الذي يشرطها والمتمثل، أساسا ، في واقع التعدد اللغوي وتعدد أشكال السرد واختلاف الرؤى تجاه ما يحبل به المجتمع من تطلعات وصراعات، لقد وجدنا أن مسـألة اللغة الروائية تكتسي ، راهنا أهمية جوهرية، اعتبارا الى ان اللغة هي عماد وجود تناص والرواية هي الشكل المستوعب والمحقق لتعدد اللغات والأصوات، حتى عندما يتعلق الأمر بلغة واحدة . بكلام آخر، هناك تبلور، في مجال نقد الرواية العالمية، لما يسميه البعض '' الفكر الروائي للغة '' والمتحدر من خصوصية الشكل وإمكاناته في تمثيل الفضاءات والرؤيات من منظور جمالي تضطلع اللغة داخله بالتقاط تغيرات الدلالات والتأريخ للكلمات، ورصد مسار الحوارية الكامنة وراء الأفعال والخلفيات الإيديولوجية للمتكلمين داخل النص الروائي.

وبالنسبة للرواية المغربية المكتوبة بالعربية والفرنسية، تأخذ مسألة اللغة الروائية حجما متزايدا ينعكس على أفق هذه الرواية ومجال تطورها وانغراسها داخل جمهور قارئ مفترض. ومانقصده في هذا اللقاء- الحوار - هو الاقتراب من إشكالية اللغة الروائية بترابط مع الشكل الروائي وماينطوي عليه من دلالات قيمية .

ومن هذه الزاوية فإن الروائي المغربي سواء كتب بالعربية أو الفرنسية أو الأمازيغية ،أو الإسبانية، أو أي لغة اخرى، ستكون علاقته بلغته الروائية أعمق من التصنيف اللساني، إذ أن الانتماء إلى مجال ثقافي لايحول دون التفاعل مع قيم وأشكال لها وجود كوني.

وقد عرف اللقاء مشاركة مكثفة من الطلبة والباحثين وعشاق أدب الروائي والناقد الكبير محمد برادة بالإضافة إلى مشاركة قيمة من الأستاذين الروائي المغربي الفرانكفونى إدمون عمران المليح والباحث الأستاذ أبو القاسم الخطيبي أفولاي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال