• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

نقض حكم دان متهماً بإخفاء هارب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 أكتوبر 2015

إبراهيم سليم (أبوظبي)

أبوظبي (الاتحاد)

نقضت المحكمة الاتحادية العليا حكماً قضائياً دان متهماً بإيواء شخص هارب من العدالة، مع إحالة الدعوى للقضاء للنظر بهيئة مغايره، وفي تفاصيل الدعوى كانت النيابة العامة قد أسندت إلى المتهم بوصف أنه أوى متهم في جريمة فاراً من وجه العدالة مع علمه، وطلبت عقابه بالمادة 286/‏‏2 من قانون العقوبات الاتحادي.

وقضت محكمة أول درجة بمعاقبة المتهم الطاعن بالحبس لمدة شهر واحد عن التهمة المسندة إليه، استأنف المتهم هذا الحكم، وقضت محكمة استأنف الشارقة الاتحادية بقبول الاستئناف شكلاً وتأييد الحكم المستأنف، ولم يلق الحكم قبولاً لدى الطاعن فطعن عليه، وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها طلبت رفض الطعن. وينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب بأسباب حاصلها أنه تمسك في دفاعه بأنه لا يعرف ولا يعلم أن المتهم هارب، وكل ما هناك أن شخصاً من خارج الدولة اتصل به وطلب منه مساعدة هذا الشخص باعتباره فقيراً وألح عليه في ذلك، ومساعدته جاءت فقط من قبيل عمل الخير ولم يشك في أنه هارب من العدالة، وعندما سأله عن الحروق أنه تعرض لذلك نتيجة تسرب غاز، وإذ دانه الحكم المطعون فيه دون استظهار علمه بأن المذكور هارب من العدالة فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. ورأت المحكمة في حيثياتها أن النعي سديد ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة عملاً بنص المادة 216 من قانون الإجراءات الجزائية أن «يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوحية للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة أسباب الإدانة» حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من صحة تطبيق القانون على الواقعة.

لما كان ذلك وكان الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بعدم علمه بأن المتهم الذي أواه هارباً من العدالة وأن الحكم التفت عن هذا الدفاع ولم يحققه للوصول إلى وجه الحق فيه، وكانت الجريمة المسندة إلى المتهم الطاعن وهي إيواء متهم فار من العدالة بالمادة 286/‏‏2 من قانون العقوبات الاتحادي يتعين لقيامها أن يكون الجاني قد أخفى أو أوى بنفسه أو بوساطة غيره شخصاً فر بعد القبض عليه أو متهما في جريمة أو صادراً في حقه أمر بالقبض عليه وكل من أعان بأي طريقة كانت على الفرار من وجه العدالة مع علمه بذلك.

وانتهت إلى أنه لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بأسبابه بالحكم المطعون فيه انتهى إلى إدانة الطاعن بالجريمة المسندة أخذاً من تحريات الشرطة من قيام المتهم بإخفاء وإيواء المتهم المطلوب للعدالة دون أن يبين فحوى تلك التحريات ودون تبيان مدى علم الطاعن بأن المتهم مطلوب للعدالة، كما لم يعن ببيان توافر أركان الجريمة المسندة إلى الطاعن وأدلة الثبوت التي استند إليها في الإدانة وكان على المحكمة تمحيص دفاع الطاعن الذي تمسك به في جميع مراحل الدعوى من عدم علمه بأن المتهم فاراً من العدالة، أما وأنها لم تفعل فإن حكمها يكون معيباً بالقصور المبطل مما يوجب نقضه والإحالة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض