ماذا بقي من أوسلو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 أكتوبر 2015

انطلق الفلسطينيون من توقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل على أساس أن عودة ولو جزء من الأراضي المحتلة خلال عدوان يونيو 1967م يعتبر انتصاراً لقضيتهم العادلة، وكان ذلك في أوسلو 1993م، وفقاً لإعلان مبادئ وترتيبات لحكم ذاتي انتقالي، وبتعهدات أميركية مهرها الرئيس الأسبق بيل كلينتون، وشكل الاتفاق مرحلة فارقة في العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية، تراضى فيها الطرفان العيش في سلام والبعد عن العنف، ثم ذلك كله للوصول إلى تسوية دائمة بناءً على القرارين 242 و338، ومناقشة وضع القدس واللاجئين والمستوطنات والحدود.

والآن بعد مرور اثنين وعشرين عاماً على توقيع اتفاق أوسلو، نجد أن كل القضايا التي تضمنها أوسلو تم تفريغها من محتواها، فبدلاً من إزالة المستوطنات، نجدها توسعت حتى شملت الأراضي الفلسطينية «أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية»، بل إن إسرائيل زادت من وتيرة الاستيطان وبنت مستوطنات جديدة في الضفة الغربية على حساب الأراضي الفلسطينية، كما أنها أقامت جداراً عازلاً، وفصلت الضفة الغربية عن قطاع غزة، ودنّست أقدس المقدسات واستولت على القدس، وأصبحت تتحكم في أداء الشعائر الدينية فيها والمسجد الأقصى.

وفي ظل الممارسات العدوانية والتوسعية، ونتيجة للاستفزازات ويأس الفلسطينيين من اتفاقية أوسلو، قرر الشعب الفلسطيني التصدي للعدوان على الأرض والمقدسات، بأن سيَّر مسيرات احتجاجية قوبلت بالعنف المفرط من قبل جنود الاحتلال، ما ينذر بانتفاضة ثالثة، لن يوقفها إلا العودة إلى طاولة المفاوضات والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

إياد الفاتح - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 
 
الأكثر قراءة أخبار ذات صلة
الأكثر إرسالاً