• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

الجيش اللبناني يحكم سيطرته على البقاع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 فبراير 2007

بيروت - الاتحاد: حكمت وحدات من الجيش اللبناني أمس سيطرتها على كامل منطقة البقاع الشمالي القريبة من الحدود اللبنانية - السورية، واقامت عشرات حواجز التفتيش على مداخل عدد من البلدات التي شهدت توترات في اعقاب الاحتفال بالذكرى الثانية لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.وذكرت مصادر امنية لبنانية ان الهدوء التام عاد يخيم على كامل المنطقة، التي حاول بعض المندسين اثارة القلاقل فيها، بهدف افتعال فتنة طائفية بين المسلمين السنة والشيعة.

وكانت مجموعة من المسلحين المقنعين قد اقدموا مساء أمس الأول على اقامة حاجز مسلح على طريق بلدة الفاكهة (ذات الاغلبية السنية) في البقاع الشمالي وعمدوا الى ترهيب المواطنين واطلاق الرصاص فوق رؤوس المارة والاعتداء على السيارات العابرة، وقبل تدخل وحدات الجيش غادروا المكان وسلكوا طريقاً فرعياً في الجبال واطلقوا النار فوق عناصر حاجز تابع للجيش اللبناني.

وذكر شهود عيان من عرسال أن المسلحين كانوا يستقلون خمس سيارات، وسلكوا طريقاً ترابية من عرسال الى بلدة العين وصولاً الى بلدة الفاكهة ونصبوا كميناً بالقرب من منزل النائب في البرلمان اللبناني اسماعيل سكرية (ينتمي الى كتلة الوفاء للمقاومة) وتعرضوا لسيارات مارة على هذا الطريق الى بلدة الهرمل، ما ادى الى تضرر عدد من السيارات واصابة عدد من ركابها بجروح وعرف من المصابين الرقيب اول عماد علام من عناصر الشرطة القضائية الذي كان برفقة عائلته، وعلى الاثر استنفرت وحدات الجيش وتوترت الاجواء بعدما تحركت بعض القوى في البلدات ذات الغالبية ''الشيعية'' للدفاع عن ابنائها، غير ان الجيش احكم سيطرته بسرعة واقام حواجز تفتيش ولاحق السيارات التي فرت باتجاه الجبال. ونفى اهالي عرسال ان يكون المسلحون المقنعون من ابناء البلدة واكدوا رفضهم المطلق لما يجري محذرين من عناصر مشبوهة تقف وراء هذه الاعمال لاثارة الفتنة الطائفية.

واستنكر النائب سكرية بشدة مثل هذه الاعمال المشبوهة، محملاً مسؤولية ذلك الى ''اصحاب الخطاب السياسي من الناحية المعنوية''، واتهم المتضررين من اي حل للازمة بمحاولة تفجير الوضع واحداث الفتنة بدعم من اسرائيل المستفيدة من تعقيدات الوضع اللبناني.