• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر..سوريا: 5 سنوات ثورة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 مارس 2016

الاتحاد

سوريا: 5 سنوات ثورة

يقول حازم صاغية: توفّر المحطات السنوية مناسبات للاسترجاع والاستعادة، وأحياناً للتأمل، وربما للتصحيح حين يبدو التصحيح ممكناً. ومن الطبيعي في الحالة السورية، مع انقضاء خمس سنوات على اندلاع الثورة، أن تتزايد هذه الميول جميعاً. فالحدث لا يزال راهناً وحاراً، أكان في وجهه العنفي الذي لا يزال مبكراً جداً القول بانقضائه، أم في جروحه الاجتماعية قتلاً ونزوحاً وتهجيراً.

لكنْ في سوق الكلام الذي يهب من كل مكان، ويحمل كل معنى، لا بأس بالعودة إلى أساسيات يعيد الحدث الكبير في ذكراه السنوية الخامسة تذكيرنا بها. فعلى عكس ما يقول البعض، ليس مستغرباً على الإطلاق أن تقوم الثورة السورية في مارس 2011، وسط المناخ الثوري العام الذي طال خمسة بلدان عربية (تونس ومصر وليبيا واليمن، فضلاً عن سوريا). المستغرب، في المقابل، أن تلك الثورة تأخرت كل هذا الزمن المديد. فهي طلب شعبي على الكرامة الإنسانية والحرية والخبز من نظام بعثي ولد في 1963، وصار عائلياً في 1970، ثم وراثياً في 2000. وعلى مدى هذه السنوات لم يُستشر الملايين في أمر حياتهم وموتهم، فتُركوا لنظام من القمع والإفقار والتجويع والعزل عن العالم.

وربما كان أهم ما في الثورة، فضلاً عن التضحيات البطولية التي أبداها ولا زال يبديها السوريون في مواجهة إجرام غير عاديّ، أنها كسرت نظريات الكذب والتمويه التي أنتجها النظام السوري نفسه، ولاسيما أنها كسرتها على أرض سوريا ذاتها. فالصمود والتصدي وتحرير فلسطين ومكافحة الإمبريالية وسواها هي بالضبط ما تبين أنها وصفات زائفة لتكبيل السوريين وإدامة استلابهم وفصلهم عن حياتهم والتصدي لهمومهم المباشرة. وقد انكشف استطراداً أن النظام الأسدي على كثرة تشدقه بالوطنية والقومية لا يمانع، في دفاعه عن ذاته واستمراره، في تأجير السيادة الوطنية لدول كإيران وروسيا، ولتنظيمات طائفية لبنانية وعراقية وسواها.

«حزب الله» ووباء الطائفية

يرى د. خالص جلبي أن ما يحصل في المنطقة العربية حيث جنون الحرب والوباء الطائفي والجذام الحزبي يصيب من يريد أن يرى أن ليست ثمة إحداثيات في الرؤية فيصاب بالدوار. وأذكر من صديق الفكر إدريس المغربي كيف كان متحمساً لفكر اللاعنف، ثم كب على وجهه مع سراب المدعو «نصر الله» اللبناني، ثم انقلابه مجدداً ضده حين رآه يفتك قتلًا بالأطفال السوريين، والمسألة كما جاء في قول منسوب للمسيح، عليه السلام، أن من أخذ السيف بالسيف يهلك، وهو ما حصل لنصر الله ومآله وكل من سار على دربه العاثر. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا