• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

النواب يندد بخطة زيادة القوات في العراق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 فبراير 2007

واشنطن - وكالات الأنباء: في تطور يطلق معركة لن تنتهي قبل نهاية ولاية الرئيس جورج بوش، ندد مجلس النواب الأميركي الليلة قبل البارحة بخطة زيادة القوات في العراق في تصويت رمزي، لكنه يمثل تحديا سياسيا قويا لاستراتيجيته بشأن الحرب التي لا تحظى بشعبية. ووافق المجلس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون بأغلبية 246 صوتا مقابل 182 صوتا على قرار يعرب عن تأييده للقوات الأميركية ولكنه يعارض قرار بوش إرسال 21500 جندي إضافي للعراق لتعزيز أمن بغداد والأنبار. ولا يلزم قرار المجلس بوش باتخاذ إجراء لكن المؤيدين يأملون في الضغط على الرئيس لتغيير اتجاهه والبدء في إعادة القوات للوطن. وقالت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الديمقراطية بعد التصويت ''ما نقوله للرئيس اليوم إننا بحاجة إلى اتجاه جديد''.

وأجيز القرار بموافقة كل الأعضاء الديمقراطيين في المجلس والبالغ عددهم 233 و17 من الأعضاء الجمهوريين بالمجلس والبالغ عددهم ،201 والذين يشعر كثيرون منهم بقلق على مصيرهم السياسي إذا تعلقوا ببوش. وقال النائب الجمهوري روي بلنت إن الانشقاقات عن حزبه كانت أقل مما توقع البعض. وقال معارضو القرار إنه يترك العراق مفتوحا أمام ''الإرهابيين الراديكاليين'' مثلما هو الحال في إيران. ويقول زعماء الديمقراطيين إنهم لن يخفضوا الأموال المخصصة للقوات في الخارج ولكنهم سيحاولون إلحاق شروط بتمويل الحرب ستجبر بوش على وقف تعزيز القوات. ولكن معارضي القرار قالوا إنه لم يسبق للكونجرس أن حاول التدخل في أسلوب إدارة الرئيس للحرب، واتهموا الديمقراطيين بالتخطيط لقطع التمويل. وقال واتجهت المعارضة الديموقراطية التي تسيطر على مجلس الشيوخ أيضا لعقد جلسة نادرة أمس للتصويت من جديد على رفض خطة زيادة القوات. وقد أعلن الحزب الديموقراطي أنه سيخصص يوم عطلة برلماني لتنظيم تصويت إجرائي على النص الذي تبناه مجلس النواب. ويشكل هذا القرار أسوأ فشل يواجهه بوش حول إدارته للحرب في العراق. وقال الرئيس الديموقراطي للجنة الشؤون الخارجية توم لانتوس ''إنها رسالة قوية تعبر عن إرادة الشعب التي لا يمكن للإدارة تجاهلها''. من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) تسريع وتيرة إرسال التعزيزات، موضحة أن ألف جندي سيتوجهون إلى العراق في مارس المقبل، أي قبل ثلاثة أشهر من الموعد المحدد.

وقال أحد متحدثين باسم البيت الأبيض سكوت ستانزل إن ''المناقشة الأهم ستبدأ عندما نتحدث عن الدعم الذي سيقدمه أو لا يقدمه الكونجرس إلى العسكريين''. ويلمح ستانزل بذلك إلى المناقشات التي ستجري في الأسابيع المقبلة عند التصويت على موازنة ''الحرب على الإرهاب''، بدءا بمبلغ يتجاوز الـ 93 مليار دولار للعام .2007 ويدفع الجناح اليساري في الحزب الديموقراطي والمرشح للرئاسة جون ادواردز باتجاه التوقف عن تمويل الحرب، بينما تؤكد قيادة الحزب الديموقراطي إنها ''لن تقطع تمويل القوات التي تعمل على الأرض''. لكن جاك مورثا رئيس اللجنة الفرعية المكلفة الميزانيات العسكرية أعلن أنه سيفرض شروطا على تخصيص أموال إضافية تؤثر على عمليات نشر قوات في المستقبل.

وأشارت مصادر إلى أن بيلوسي ومورثا يعكفان على صياغة استراتيجية لتقييد يد بوش من خلال وضع حزمة شروط على تمويل الحرب في المستقبل من قبيل معايير محددة لابد لأي وحدة يراد نشرها في العراق من استيفائها لجهة التدريب والمعدات وفترات إجازات تتخلل إعادة الانتشار وهي شروط يصعب الوفاء بها.