• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

رايس: الأمن لن يتحقق دون مصالحة وطنية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 فبراير 2007

بغداد -''الاتحاد''، وكالات الأنباء: دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي وصلت الى بغداد في زيارة غير معلنة صباح أمس، كبار المسؤولين العراقيين الى دفع المصالحة الوطنية مؤكدة انه من دون ذلك لن يتسنى تحقيق الهدف من الخطة الأمنية الجديدة وهو انهاء العنف الطائفي في العراق. والتقت رايس رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والرئيس جلال طالباني بعيد تأكيدها للصحفيين الذين رافقوها، انه لا بد من بذل مزيد من الجهود لجذب السنة الى العملية السياسية التي يقودها الشيعة معتبرة ان انخفاض عمليات العنف التي كانت تقوم بها الميليشيات يمكن ان يفتح الطريق لذلك. وتابعت ان ''الامر المهم حقيقة هو كيف سيستخدم العراقيون فسحة التنفس التي يتيحها انخفاض العنف وهل سيكون هناك فعلا تقدم في المصالحة السياسية. ودفعت رايس في هذا الاتجاه خلال غداء عمل مع عدة مسؤولين عراقيين بينهم المالكي وطالباني والنائبان الأول والثاني للرئيس العراقي طارق الهاشمي (سني) وعادل عبد المهدي (شيعي).

وقالت ''هؤلاء مجموعة من القادة يتعين عليهم تحقيق نتائج ويتعين عليهم ان يدعموا ما يحدث على الأرض وان يتحدثوا مع ناخبيهم. ينبغي التحرك بشكل أسرع نحو المصالحة الوطنية''. وجاءت تصريحات رايس بعد تأكيد الرئيس الأميركي جورج بوش الجمعة ان السفير الأميركي الجديد في العراق ريان كروكر ''سيحمل رسالة الى الحكومة العراقية مفادها ان صبرنا له حدود واننا نتوقع منها أن تؤدي عملها''. وأكدت رايس ان الخطة الأمنية الجديدة ''فرض القانون'' بدأت بداية طيبة وأبدت ''اعجابا بالغا'' بالتزام الحكومة العراقية بها ولكنها استبعدت ان تحقق نتائج فورية. وخلال لقائه مع رايس سعى المالكي مجددا الى تطمين حلفائه الأميركيين. وأكد بيان صادر عن رئاسة الوزراء ان المالكي أبلغ رايس ب ''ارتياح المواطنين للنتائج الايجابية التي حققتها الخطة وبان الجميع يشعر انها تستهدف الخارجين عن القانون دون النظر الى خلفياتهم وانتماءاتهم''. كما شدد المالكي، وفق البيان، ''على تفعيل مبادرة المصالحة الوطنية والحوار''. كما التقت رايس كذلك القائد الجديد للقوات الاميركية في العراق الذي سيطبق استراتيجية بوش الجديدة. وأكدت مجددا ان الحكومة الايرانية تتحمل مسؤولية تهريب أسلحة إيرانية الصنع الى ميليشيات شيعية عراقية استخدمتها في هجمات ضد القوات الأميركية. ولكنها دعت طهران الى ''لعب دور يساهم في تحقيق الاستقرار في العراق بدلا من دور يؤدي الى زعزعة الاستقرار'' في هذا البلد. وأكدت ان اتصالات جرت بين واشنطن وطهران عبر مسؤولين عراقيين و''قنوات اخرى'' من اجل تحقيق الاستقرار في العراق.