• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

لو فازت هيلاري في الانتخابات الرئاسية، ستسارع إلى الإعلان عن تأييدها اتفاقية الشراكة عبر الهادي لأنها تضمن لكل أعضائها زيادة صادراتهم

«الديمقراطيون».. موقف «تجاري» متناقض

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 أكتوبر 2015

قالت المرشحة المنتظرة لخوض انتخابات الرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون الثلاثاء الماضي، في إطار جلسة المناقشة الأولى التي افتتحها الحزب الديمقراطي، إنها تعارض الاتفاقية التجارية بين دول المحيط الهادي، والتي ستنتهي إلى تأسيس أضخم كتلة تجارية عالمية، وهي التي سبق لها أن أعلنت عن تأييدها عندما كانت وزيرة للخارجية، وها أنا أنصحك بألا تصدق ما تقوله هذه المرة أيضاً!.

وتماماً، مثلما حدث عند انتخاب باراك أوباما وسلفه بيل كلينتون، فلقد أصبح من الطقوس السياسية المعتادة للديمقراطيين معارضة اتفاقيات التجارة الحرة في حملاتهم الانتخابية من أجل الفوز بأصوات الاتحادات العمالية، ثم مباركتها بعد أن يصبحوا رؤساء، ولقد كانت اتفاقيات التجارة الحرة الميدان الذي تفوق فيه الجمهوريون خلال العقود الأخيرة، والذي تعامل معه الديمقراطيون بشيء من التردد.

وعندما كان أوباما في خضمّ حملته الانتخابية الرئاسية لعام 2008، قال لي في مقابلة صحفية إنه «لا يشعر بالارتياح» للتصويت لمصلحة اتفاقية للتجارة الحرة مع كولومبيا، وكان قبل ذلك قد قال إنه مهتم بالبحث مع المكسيك وكندا حول اتفاقية التجارة الحرة بين دول أميركا اللاتينية لعام 1993، ولكنه ما لبث أن أشار إلى أنها تمثل «صفقة رديئة» لأنها لا تنطوي على ما يكفي من الضمانات الحمائية لحقوق العمال في الولايات المتحدة، ولا لحماية البيئة.

إلا أن أوباما صادق بعد ذلك على اتفاقيات التجارة الحرة المنفصلة مع كل من كولومبيا وبنما وكوريا الجنوبية عام 2011، قبل انطلاق مفاوضات الدول الاثنتي عشرة المشاركة في «الشراكة عبر الهادي»، والتي تحولت إلى الاتفاقية الأكثر انطواء على الطموح على الإطلاق في مجال تنشيط التجارة العالمية.

وحالما تمت المصادقة على اتفاقية «الشراكة عبر الهادي» من طرف الهيئات التشريعية المتخصصة للدول المشاركة، أصبحت هذه الاتفاقية التجارية الجديدة تضم كلاً من الولايات المتحدة واليابان وسنغافورة وأستراليا وفيتنام وكندا والمكسيك والبيرو والتشيلي وثلاث دول أخرى، وهي تمثل الكتلة التجارية الأضخم في العالم، وتستأثر بنحو 40 بالمئة من الاقتصاد العالمي، وتشكل سوقاً مزدهرة لأكثر من 800 مليون نسمة.

ولم يقدم الرئيس الأسبق بيل كلينتون إلا دعماً مشروطاً «لاتفاقية التجارة الحرة لدول أميركا الشمالية-نافتا» خلال جولات الحوار التمهيدية لحملته الانتخابية الرئاسية لعام 1992. وقال إنه سيدعم الاتفاقية التي عقدها الرئيس الأسبق جورج بوش بشرط أن تشتمل على الضمانات الكافية للعمل على حماية البيئة، وأن تضمن كذلك حقوق العمال في الولايات المتحدة والمكسيك، وعندما تم انتخابه، سارع إلى تغيير مساره وطالب الكونجرس بالموافقة عليها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا