• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

الترتيب الثاني سعاد جواد:

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 فبراير 2007

suad-jawad@hotmail.com

هل يعقل هذا؟ الزمن يلف ويدور وأبقى أنا كما أنا، الثانية في الترتيب! يا إلهي! هل أنا واهمة أم أن هذا هو قدري؟

منذ أن وعيت على هذه الدنيا وأنا أجد نفسي الثانية في الترتيب. فأختي جاءت قبلي وكانت قد استحوذت على اهتمام أمي وأبي. هي البكر، ولها الأولوية دائما، الكل يخاف على مشاعرها، الكل يحسب لها ألف حساب. الهدايا التي يحضرونها تعرض عليها أولا لتختار ما يعجبها ثم يترك لي الخيار الثاني. الملابس والطعام وجميع الأشياء، هي تختار وأنا علي أن أقتنع بالباقي. حتى لو رفضت، فلا أحد يكترث، ولا أحد يتحسر على بكائي، أو يحاول إرضائي. يتركونني أبكي على راحتي ثم بعد أن أتعب من كثرة البكاء أرضى بنصيبي وأسكت.

أحيانا يزعجهم بكائي ورفضي فيتهمونني بأنني مزعجة لا يعجبني العجب. تمنيت لو أنني أختار أولا ما يعجبني على ان يكون الشيء الذي لا أريده لها، عندها سيسمعون زعيقها ونحيبها، فهل سيقولون عنها إنها مزعجة ولا يعجبها العجب؟ بالطبع لا... فأنا الثانية وهي الأولى في كل شيء.

كبرت أختي وأصبحت لها اهتمامات غير الألعاب. دخلت مرحلة المراهقة، وأنا لازلت طفلة، فهل أصبح الاختيار لي في تلك المرحلة؟ كلا لم أتمتع بذلك الوضع الفريد إذ أنجبت أمي طفلا ذكرا، فأستحوذ على الاهتمام والهدايا والإنفاق وكل شيء. أما أنا فبقيت في القائمة الثانية التي لا يكترث لها أحد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال