• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

أبناء محفوظ دم ولحم وورق وزمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 17 فبراير 2007

القاهرة - محمد عزالعرب:

نجيب محفوظ أب من نوع خاص فهو أب لابنتيه ''فاطمة وأم كلثوم'' برابطة الدم واب لأعمال ادبية وسينمائية تجاوزت الخمسة والخمسين وأب لادباء ومشاريع ادباء بالمئات ولا يزال ينجب الابناء حتى بعد وفاته. وفي ندوة بعنوان ''أبناء نجيب محفوظ'' بالقاهرة قال د. جابر عصفور إن الحديث عن أبناء محفوظ يثير مشاكل قديمة حيث كتب الاديب رجاء النقاش مقالا في مجلة ''المصور'' في السبعينيات يطالب فيه الابناء بالتمرد على الاب واثار ازمة خاصة وان هناك دعوة لتمرد ادباء السبعينيات على ادباء الستينيات وجوهر هذه الدعوة لم يكن صحيحا. وذكر ان هناك جيلا من الادباء يحترم قلم وعقل محفوظ الابداعي وكلمة ابناء محفوظ لا تعني بالضرورة صورة طبق الاصل من الاب لأن ذلك سيكون نوعا من التقليد الأعمى ويصبح ابداعهم بلا قيمه لكن الأبناء بالمعنى الابداعي لابد أن تكون لهم سمات خاصة ويبدأوا من حيث انتهى الأب.

واكد عصفور أن أبناء نجيب محفوظ لا يقتصرون على مصر وانما ينتشرون في الدول العربية والطبقة الوسطى كانت دائما محور أعماله واختار ابطاله وعاش مشاكلهم من البداية الى النهاية وكانت أعماله مركزة في القاهرة وتحمل اسماء أماكن عاش فيها مثل ''زقاق المدق، والسكرية وبين القصرين'' واحتلت الاسكندرية مكانة هامة في حياة محفوظ في السمان والخريف ومن ثم فإن الفضاء الروائي لكتابات ما بعد الستينيات مختلفة عن الفضاء الروائي لكتابات محفوظ.

وقال إن الحديث عن البنوة يفرض ثورة الأبناء على اختيار الأماكن والأزمنة التي تدور فيها أحداث الرواية المحفوظية مضيفا أن ثورة جمال الغيطاني على محفوظ وصلت الى ذروتها في ''الزيني بركات'' في حين ابدع محفوظ اول روائعه بالتركيز على الجانب التاريخي.

واشار الى أن هناك ظاهرة في روايات محفوظ وهي رواية ''الأجيال'' ولم تتم معالجة الأجيال في الثلاثية فقط وانما تطرق لهذه الظاهرة في ''الحرافيش والباقي من الزمن ساعة وحديث الصباح والمساء''. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال