• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

آلاف الإيرانيين ينصرون الأسد في معركة حلب ويتقدمون في بعض الجبهات

موسكو تلوح بقوتها البحرية في سوريا والمعارضة ترد بصواريخ «تاو»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 17 أكتوبر 2015

عواصم (وكالات) كثفت روسيا غاراتها في وقت وسع جيش النظام السوري عملياته العسكرية البرية ضد الفصائل المعارضة مطلقاً حملة جديدة في ريف حلب الجنوبي، تزامناً مع العمليات الأخرى الجارية في ريف دمشق وحماة وحمص واللاذقية وإدلب، بتغطية جوية روسية والتي يشارك فيها الآلاف من القوات الإيرانية ومقاتلي «حزب الله». وأعلن قائد العمليات في الجيش الروسي الجنرال اندريه كارتابولوف أمس، إن المقاتلات شنت منذ 30 سبتمبر الماضي، 600 طلعة جوية أصابت أكثر من 380 هدفاً مؤكداً أن بلاده قد تستخدم سفنها المنتشرة في البحر المتوسط لإطلاق صواريخ على أهداف «إرهابية» في سوريا، على خلفية قصف بصواريخ كروز شنته بارجات حربية روسية انطلاقاً من بحر قزوين منذ نحو أسبوع. وذكر آخر التقارير الواردة من دمشق أن قوات الأسد بدأت أمس عملية عسكرية برية جديدة في ريف حلب الجنوبي، تزامناً مع حملات أخرى وسط وشمال غرب البلاد. وأكد مصدر عسكري ميداني انطلاق «العملية العسكرية الكبرى فجر الجمعة بمشاركة الحلفاء والأصدقاء»، مشيراً إلى أن «الحلفاء» هم الروس و«الأصدقاء» هم الإيرانيون و«حزب الله». وحسب المرصد الحقوقي «تقدمت قوات النظام لتسيطر على قريتي عبطين وكدار» على بعد نحو15 كلم جنوب مدينة حلب. وأفاد مصدر سوري ميداني بأن العملية بدأت «انطلاقا من ريف حلب الجنوبي فيز اتجاه القرى الواقعة تحت سيطرة المسلحين في الريف الغربي والجنوبي الغربي» في حين تحدث مصدر عسكري آخر عن «حشود عسكرية ضخمة معززة بالآليات والمدرعات وصلت لمواقع متقدمة في ريفي حلب الجنوبي والشرقي تحت تغطية سلاح الجو الروسي». ووفقاً للناشط الإعلامي في حلب محمد الخطيب، «هناك تقدم للنظام، ولكن ليس سيطرة، الأمر عبارة عن معارك كر وفر»، مشيراً إلى أن مقاتلي المعارضة يستخدمون صواريخ تاو الأميركية فيما «ينزح السكان بكثافة إلى الريف الغربي أو المخيمات القريبة من الحدود التركية بسبب القصف الروسي المكثف». وشنت الطائرات الحربية الروسية «عشرات الغارات خلال الساعات الـ24 الماضية في تلك المنطقة، واستهدفت أساساً قريتي الحاضرة وخان طومان وبلدات أخرى في محيطها تسيطر عليها فصائل مقاتلة وإسلامية بينها، جبهة «النصرة» ذراع «القاعدة» في سوريا. ويعني هجوم أمس في محيط حلب، أن الجيش النظامي يضغط الآن على مقاتلي المعارضة على عدة جبهات قرب المدن السورية الرئيسية في الغرب التي ستعزز السيطرة عليها قبضة الرئيس الأسد على السلطة حتى إذا كان شرق البلاد لا يزال تحت سيطرة «داعش». وقال مصدر عسكري حكومي كبير عن الهجوم الذي يدعمه الآلاف من مقاتلي «حزب الله» والقوات الإيرانية «هذه هي المعركة الموعودة» مشيراً إلى أنها أول مرة يشارك فيها مقاتلون إيرانيون بهذا العدد في الصراع السوري رغم أن أعدادهم متواضعة مقارنة بالقوات السورية. وبدوره، أكد رامي عبد الرحمن مدير المرصد، أن اشتباكات عنيفة وقعت قرب منطقة جبل عزان على بعد نحو 12 كلم جنوب مدينة حلب. وأضاف أن المنطقة تقع قرب طريق رئيسي يتجه جنوباً صوب دمشق. وذكر أن الجيش استعاد السيطرة على قرية عبطين من قبضة مقاتلي المعارضة فضلاً عن قاعدة لكتيبة دبابات بقرية السابقية، وكليهما على مقربة من جبل عزان.‭‭ ‬‬وتابع عبدالرحمن أنه تم إعطاب دبابة لقوات النظام بصاروخ تاو أميركي. وقال فارس البيوش قائد مجموعة مسلحة للمعارضة تدعى «كتيبة فرسان الحق» المدعومة من خصوم الأسد الأجانب، وتعمل تحت لواء الجيش الحر، إن مقاتليه أرسلوا المزيد من صواريخ تاو إلى منطقة حلب في مسعى للتصدي للهجوم مؤكداً لرويترز أن المعركة مستمرة وإن «المقاومة أقوى من الهجوم». وفي بيان لاحق، أعلنت قوات الأسد أنها خاضت أيضاً معارك في مناطق عدة في البلاد منها حي جوبر الدمشقي ومدينة حرستا في ريف العاصمة ومحافظتي حمص وحلب. وجاء في البيان زن «العمليات العسكرية التي تنفذها تشكيلات من قواتنا المسلحة في مواجهة التنظيمات (الإرهابية) تستمر بالتزامن مع الضربات الجوية المركزة التي ينفذها سلاح الجو السوري، واستثمار نتائج ضربات الطيران الروسي».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا