• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

كانت الحرب عبارة عن «مباراة بمحصلة صفرية»، حيث كان كل طرف يعمل على تدمير قدرة الطرف الآخر، وقد فازت «مبلا» بسبب قوتها العسكرية

أنجولا.. أعباء حرب بلا سبب!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 17 أكتوبر 2015

خلال الفترة بين عامي 1975 و2002، كانت أنجولا تكابد واحدة من أعنف الحروب في العالم. وقد فقد نصف مليون شخص أرواحهم خلال ذلك الصراع المرير. وفي عام 1993، وصفت الأمم المتحدة الصراع الذي بدا وكأنه لا نهاية له في الأفق بأنه «أسوأ حرب في العالم».

وبعد عشر سنوات منذ نهاية الحرب، صدرت دراسة جديدة تحاول أن تجد لها معنى. وهذه الدراسة التي تحمل عنوان «الهوية السياسية والصراع في وسط أنجولا، 1975- 2002»، وقد أعدها «جوستين بيرس»، الباحث في جامعة كامبريدج، خلصت إلى استنتاج رائع: بالنسبة لكثير ممن عايشوا الصراع، لم يكن هناك معنى وراءه.

ولكن هذا لا يعني أيضاً القـــول إن «بيرس» وجد أن الحرب لم يكن لها تأثير على الناس في الواقع، فقد كان لهـا تأثير عميق ومدمر على أنجولا وشعبها. وعلى رغم ذلك، ومن خلال مجموعة واسعة من المقابلات مع شهود عيان عايشـوا الحرب، اكتشف «بيرس» أنه بالنسـبة لكثيرين، لم تكن هناك قوة قاهرة تجبرهم على المشاركة في الصراع أكثر من تعقــــيدات الصراع نفسه.

وفي هذا السياق قال «بيرس»: «نحن نعتقد أن معظم الحروب تبدأ بمجموعتين لهما مصالح متضادة. وربما كان الاكتشاف الأكثر إثارة للدهشة هو أن هذا الصراع لم ينشأ من انقسام واسع للهوية في جميع أنحاء المجتمع الأنجولي. وقد مثلت ذروته تتويجاً لعملية تم بواسطتها توظيف القوة المسلحة وسفك الدماء والمجاعة لفرض الإرادة».

وقد وقعت الحرب الأهلية في أنجولا على خلفية التنافس بين جماعتين، الحركة الشعبية لتحرير أنجولا «مبلا»، والاتحاد الوطني للاستقلال التام لأنجولا «يونيتا». وعندما سيطرت «مبلا» على الحكومة المركزية بعد أن حصلت أنجولا على الاستقلال عن البرتغال عام 1975، شنت «يونيتا» حرب تمرد طاحنة.

وقد حصلت هاتان المنظمتان على تأييد من أطراف مختلفة من المجتمع الأنجولي. وكانت لهما، على الأقل اسمياً، أيديولوجيات مختلفة إلى حد كبير، حيث كانت «مبلا» حركة ماركسية، بينما كانت «يونيتا» مضادة للشيوعية. وكلا الجانبين كانا مدعومين من قبل قوى الحرب الباردة المتصارعة -فقد حاربت كوبا، التي كان يدعمها الاتحاد السوفييتي، إلى جانب «مبلا»، بينما دعمت الولايات المتحدة حركة «يونيتا»، كما حصلت على مســــاعدات من جنـوب أفريقيا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا