• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

القوات التي ستبقى بعد عام 2016، ستركز على تدريب الجيش الأفغاني، وتقديم النصح له، مع التركيز على القوات الخاصة لمكافحة الإرهاب

أفغانستان.. تمديد المهمة الأميركية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 17 أكتوبر 2015

أعلن الرئيس باراك أوباما عن خطة لإبقاء 5500 جندي أميركي في أفغانستان حتى 2017 ليتراجع عن طموحه سحب معظم الجنود الأميركيين من تلك البلاد التي تمزقها الحرب قبل ترك منصبه، وقد ذكر مسؤول بارز من الإدارة الأميركية أن قرار الرئيس جاء بعد «بحث مكثف دام شهوراً» تضمن مناقشات مع زعماء أفغانستان وفريقه للأمن القومي والقادة الميدانيين الأميركيين. وذكر المسؤول الذي اشترط عدم نشر اسمه أن أوباما سيبطئ أيضاً خطط تقليص القوات الأميركية الحالية التي يبلغ عددها 9800 جندي على امتداد «أغلب عام 2016».

ولكن القوات التي ستبقى بعد عام 2016، ستركز على تدريب الجيش الأفغاني وتقديم النصح له مع التركيز على تدريب القوات الخاصة لمكافحة الإرهاب. وستُبقي الولايات المتحدة أيضاً على عدد كبير من الطائرات من دون طيار لمكافحة الإرهاب، وقوات العمليات الخاصة لضرب «القاعدة» والمتشددين الآخرين الذين يحتمل أن يدبروا هجمات ضد الولايات المتحدة. وتأتي الخطط الجديدة بعد أسابيع فقط من انسحاب القوات الأفغانية من قندوز وهي أول مدينة كبيرة تسقط في أيدي عناصر «طالبان» منذ بداية الحرب عام 2001، وقد استطاع الأفغان ببعض الدعم من الطائرات الأميركية ومستشاري العمليات الخاصة انتزاع المدينة مجدداً من «طالبان».

ويأتي قرار أوباما أيضاً بعد انهيار الجيش العراقي ذي التدريب الأميركي في شمال وغرب بلاده أمام «داعش». والقرار تراجع عن خطة الخروج التي أعلنها أوباما في كلمته في البيت الأبيض في مايو 2014. وفيما يعد التزاماً بوعده «لطي صفحة» الحروب المكلفة التي شنها سلفه جورج بوش، أعلن أوباما حينئذ أنه سيقلص جنود الجيش الأميركي إلى نحو ألف جندي فقط يتمركزون في كابول بحلول نهاية عام 2016.

ويتوقع أن تكلف قوة قوامها 5500 جندي نحو 15 مليار دولار في العام، أي بزيادة نحو خمسة مليارات عما كانت ستتكلفه القوة الأصغر التي كان مقرراً بقاؤها وقوامها 1000 جندي. وقد صرح مسؤولون عسكريون كبار بأن التغيير في النهج يأخذ في الاعتبار التحديات التي تواجهها القوات الأفغانية وهي تتكبد عدد ضحايا بمعدل «لا تتحمله» وفقدت بعض الأراضي لصالح «طالبان»، وأكد مسؤولون كذلك من إدارة أوباما أن قرار الرئيس ليس نتيجة لسقوط قندوز لأن «هذا الموقف يخضع للبحث منذ شهور... ومن الواضح أننا منشغلون بديناميكية الوضع الأمني».

كما صرح مسؤولون، اشترطوا عدم نشر أسمائهم، بأن أوباما قد ناقش القرار في مكالمة مع الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني الذي ضغط على المسؤولين الأميركيين كي يبقوا القوات لفترة أطول في بلاده. وبموجب الخطة سيحتفظ الجيش الأميركي بقواعد في كابول كما كان مزمعاً ولكن سيبقي أيضاً قوات في «قاعدة» بإجرام الجوية وفي قواعد أخرى خارج قندهار وجلال آباد. وهذا القرار مثال على مدى اعتراض التهديدات المتواصلة للمتشددين طريق وعود أوباما لإنهاء الحروب البرية الخارجية التي وسمت السياسة الخارجية الأميركية منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001.

وتمديد وجود القوات الأميركية في أفغانستان ربما يكون جزءاً من حزمة خطط لمكافحة الإرهاب اقترحها الجنرال مارتن ديمبسي الرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة، تسمح للولايات المتحدة بالسيطرة بشكل أفضل على التهديدات الشديدة دون الحاجة إلى عدد كبير من القوات التقليدية على الأرض. وقد صرح مسؤولون بأن أوباما اطلع على عدة مقترحات فيما يتعلق ببقاء قوات بعد عام 2016 في الربيع والصيف قبل أن يقر الخطة الحالية التي تستند على الحزمة التي تقدمها بها ديمبسي في شهر أغسطس. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا