• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

صندوق النقد: المنطقة تحافظ على معدلات نمو مرتفعة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 17 فبراير 2007

اعتبر محسن خان مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطي في صندوق النقد الدولي، أن معدلات النمو المشجعة في المنطقة والتي تتراوح بين 6-7% ستمكن الحكومات في خلق فرص عمل كثيرة، داعيا إلى ضرورة إتباع دول مجلس التعاون سياسة مرنة في عمليات التوطين.

واشار خان إلى أن الأداء الاقتصادي في الشرق الأوسط مازال قوياً رغم المشاكل الأمنية في بعض البلدان وتقلب أسعار الأصول في الآونة الأخيرة، كما لا تزال معدلات النمو في المنطقة أعلى من معدل النمو العالمي، حيث يفترض أن تتراوح بين 6-7% في المتوسط خلال عام ،2007 وهي ذات المعدلات المحققة خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

ورغم بقاء التضخم عند مستوى معتدل في معظم البلدان، فإن قوة التدفقات الخارجية في المنطقة نتيجة ارتفاع أسعار النفط والسلع الأساسية غير النفطية، والاستثمارات الأجنبية، والتحويلات، لا تزال هي سبب استمرار نمو الائتمان، واستمرار ارتفاع معدلات التضخم. وتواصل فوائض المالية العامة والفوائض الخارجية في المنطقة ارتفاعها ولكن بوتيرة أبطأ من السنوات الأخيرة. وكان التقدم المحرز على صعيد خفض الديون وبناء الاحتياطات الرسمية قد أدى إلى تعزيز قدرة المنطقة على استيعاب الصدمات والتصدي لاحتياجات التنمية. وحذر خان من أن زيادة النزاعات وتفاقم الأوضاع الأمنية سوف يؤثر في نهاية المطاف على الاقتصاد الإقليمي على نحو أوسع من المشاهد حتى الآن، مشيرا إلى انه قد يتضرر النمو الإقليمي كذلك من التطورات العالمية، و تراجع أوضاع السوق المالية الدولية على نحو أكثر حدة مما كان متوقعاً، أو تباطؤ النشاط نتيجة زوال الاختلالات العالمية بصورة غير منظمة.

وشدد على ضرورة أن تستمر السياسات الاقتصادية في استهداف تعزيز قدرة المنطقة على الصمود أمام مثل هذه التطورات، مشيدا بمحافظة السياسات الاقتصادية على المسار الصحيح، حيث بدأ العديد من البلدان المصدرة للنفط في تسريع وتيرة الإنفاق، مع تنامي الإدراك بأن أسعار النفط ستواصل ارتفاعها، ومن ثم الإيرادات النفطية.

وأضاف أن بلدان مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمتها الإمارات العربية المتحدة تقوم حالياً بتنفيذ برامج حيوية لتطوير بنيتها التحتية الاجتماعية والمادية، والدليل على ذلك أن قيمة الخطط الاستثمارية في هذه الدول عن الفترة من 2006- 2010 تتجاوز 700 مليار دولار، وتشمل الاستثمار في قطاع النفط والغاز، ومشاريع البنية التحتية، والعقارات.

وبمجرد البدء بتنفيذ هذه المشاريع يفترض أن تؤدي إلى زيادة معدلات النمو وفرص التوظيف والإسهام في تقليص الفائض الخارجي الكبير في المنطقة. وإضافة إلى ذلك، ستؤدي المشاريع النفطية إلى زيادة الطاقة الإنتاجية والتكريرية، ومن ثم الإسهام في تشجيع استقرار سوق النفط العالمية. وتواصل البلدان المستوردة للنفط في الوقت الحالي إحراز التقدم في مجال ضبط أوضاع المالية العامة والإشراف على القطاع المالي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال