• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

بيروت مدينة الإبداع الرباني والإنساني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 فبراير 2007

أحمد خضر:

مذ تدلف بوابة المصنع على الحدود مع سوريا، يتجلى لك لبنان بخضرته وأبهته وكبريائه وجماله،إنه كطبعه دوماً لا يتغير،البهاء والسناء والوجه المبتسم، لبنان الجميل جزء من جغرافية البحر المتوسط، لذا طالما كان الإنسان في أحضانه ومنذ القدم أحد البناة الأساسيين لمجد الحضارة الإنسانية، لبنان لوحة فنية بديعة صاغها الله في لحظة رضاه، وجعل كل من فيها جميلا، وحمل الآخرين على تأمل هذه اللوحة، وحبها وعشقها.

من صنين الذي يفترشه الثلج حتى نهاية إبريل تبدأ رحلة العشق والتفاؤل والذوبان في الجمال، بالنسبة لزائر مثلي، ذهب إلى هناك وهو في مقتبل العمر، ذلك أن المنظر الذي أطللت فيه على بيروت من الجبل يشبه تماماً الإطلالة ذاتها على حيفا، وميناء حيفا من جبل الكرمل وإذا كان الفلسطينيون اعتادوا على ريادة البحار عبر العواصم المتوسطية الخمس في الزمن القديم، وساهموا في نشر الثقافة والحضارة والقيم الإنسانية المتسامحة، فإن اللبنانيين كذلك حملوا معهم أشرعة حروف الأبجدية، عبر الانطلاق من المدن المفتوحة مثل بيروت وصور وصيدا ينشرونها على امتداد العالم من حولهم.

الحرب اللبنانية

يقال إن حيفا المدينة (الكزموبولوتية) قبل عام ،1948 وبعد سقوطها في يد الصهاينة وقيام إسرائيل، أخذت بيروت الدور، ولكن بعد الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975 التي أثرت في كل شيء في لبنان، كان من الطبيعي أن يتأثر الدور الطليعي الهام، وتتأثر الصحافة والثقافة والسياحة، حيث ضاقت رقعة العمل عندما اختفت المهرجانات والمسارح والمرابع إلى حد كبير، وجفت أقلام العديد من الكتاب، وانتقل العديد من الفنانين اللبنانيين إلى مصر، واحتلت القاهرة دور المدينة العربية ( لكزموبولوتية ). ... المزيد