• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر..واشنطن وحسابات التدخل في سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 أكتوبر 2015

الاتحاد

واشنطن وحسابات التدخل في سوريا

يرى والتر بينوكس أنه في السادس عشر من سبتمبر الماضي، دعا السيناتور «جون ماكين» رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، وهو المحبط من سياسات إدارة أوباما السلبية في الشرق الأوسط، إلى زيادة الانخراط العسكري الأميركي في المنطقة. وبشكل خاص، يريد «ماكين» من الجيش الأميركي: «أن يضع حداً لقدرة الأسد على استعمال القوة الجوية ضد شعبه. ويساعد على إقامة مناطق آمنة داخل سوريا». و«لئن كان لا أحد يعتقد أن علينا غزو العراق أو سوريا، فإن الحقيقة هي أننا سنحتاج على الأرجح لقوات خاصة أميركية إضافية ومستشارين عسكريين حتى ننجح». والخميس الماضي، انضم «ماكين» إلى منتقدي أوباما، حيث أشار إلى جرأة قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إدخال قواته الجوية والبرية إلى القتال السوري بشكل مفاجئ. وكان أبرز محطاته حتى الآن إعلان موسكو استعمالها العملي الأول لـ26 صاروخ كروز روسياً جديداً أُطلقت على أهداف سورية من سفن تقع على بعد أكثر من 900 ميل في بحر قزوين.

«ماكين» وصف التدخل العسكري لبوتين بأنه «انتكاسة مذلة أخرى للولايات المتحدة». وقال: «علينا أن نتوقع أن يذهب الجنود الروس إلى الميدان رفقة (جنود الأسد). كما علينا ألا نتفاجأ إذا قام بوتين بتوسيع عمليات ائتلافه المناوئ للولايات المتحدة إلى العراق، الذي أنشأنا فيه شراكة استخباراتية مع بغداد». غير أن ما نسيه «ماكين» أو تجاهله هو حاجة بوتين لدعم الأسد، الذي يُعتبر الحليف العربي الوحيد لموسكو، ولحماية القاعدة البحرية الروسية في طرطوس من تقدم الثوار. كما غاب عنه وعي بوتين بإمكانية تحول آلاف الشيشانيين الروس الذين يقاتلون مع القوات المعارضة للأسد حالياً إلى خطر عليه عندما يعودون.

وكان بوتين تحدث عن الخطر في خطابه إلى الأمم المتحدة عندما قال: «إن تنظيم داعش يسعى للسيطرة في العالم الإسلامي – وليس هناك فقط – وخططه تمتد إلى أبعد من هناك». غير أنه خلال مؤتمر صحافي في لندن يوم الجمعة، قال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر عن الروس: «إنهم بانحيازهم إلى الأسد، إنما يؤججون الحرب الأهلية، وبالتالي التطرف، ويطيلون أمد معاناة الشعب السوري. كما أن أعمالهم ستؤدي إلى تأليب الجميع ضد روسيا نفسها. وبالتالي، فإن ذلك سيرتد بشكل مباشر على الأمن الروسي».

العروبة والهويات المتداخلة

يقول د. حسن حنفي: الهوية العربية على مستويات ثلاثة: اللسان، والقلب، والعقل. اللسان للغة والمكان، والقلب للإيمان، والعقل للثقافة. وكلها تأكيد لذات تجمع بين هذه الهويات الثلاث. قد يتساءل المفكر الوطني: ما الذي حدث في الوطن العربي بعد الثورة الشعبية في عام 2011؟ ما الذي أوقعه في التفتيت والتجزئة والتضارب والتقاتل فتحول التهديد من عدو خارجي، إسرائيل، إلى عدو داخلي، الإرهاب، وبدلاً من محاربة العدو لتحرير فلسطين حارب بعضنا بعضاً باسم العِرق أو الطائفة أو المذهب على ما يبدو في الظاهر. صحيح أنه لا يمكن إنكار وجود هويات متعددة ومتداخلة في الشخصية العربية. تتآلف فيما بينها ولا تتصارع. وإن تصارعت فلنقصٍ في فهمها والقدرة على توحيدها.
... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا