• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

رغم توافر مستويات مرتفعة من السيولة لدى المصارف العاملة في الدولة

أسعار الفائدة على الودائع بين البنوك ترتفع 18% للآجال الطويلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 17 أكتوبر 2015

يوسف البستنجي

يوسف البستنجي (أبوظبي) ارتفع سعر الفائدة على التعاملات بين البنوك بالدرهم في الدولة «الايبور» بنحو 18 نقطة أساس لأجل سنة خلال العام الحالي، ليصل إلى 1,19% حسب بيانات المصرف المركزي الصادرة نهاية الأسبوع الماضي، على الرغم من أن بيانات المصرف تظهر أن القطاع المصرفي ما زال يمتلك مستويات عالية من السيولة. وتعادل الزيادة في سعر «الايبور» نحو 18%، ارتفاعاً في تكلفة الودائع والإقراض لأجل سنة بين البنوك بالدرهم، ما يعتبر مؤشراً على زيادة نسبية في حاجة البنوك للسيولة، كما يعتبر مؤشراً على ارتفاع تكلفة الإقراض المصرفي في السوق المحلية، باعتبار أن القروض والتسهيلات التي تمنح عملاء البنوك عامة، تعتمد على سعر (الايبور)، باعتباره سعر الأساس. ويحدد سعر الايبور من خلال آلية وضعها المصرف المركزي، بالتعاون مع البنوك بالدولة، ويجري العمل بها منذ أكتوبر عام 2009، يتم من خلالها احتساب المعدل الوسطي للأسعار التي تعرضها 11 بنكاً مختارة من السوق المحلية، وذلك بعد استبعاد أعلى سعرين وأدنى سعرين من الأسعار المعروضة. ومع نهاية الربع الأول من العام الحالي، كانت أسعار الايبور تحوم حول 1% تقريباً لأجل سنة، بينما كانت تبلغ نحو 0,88% لأجل ستة أشهر، حيث ارتفعت لهذا الأجل بنحو 10 نقاط أساس. وكذلك بالنسبة للآجال الأخرى، حيث زادت بنحو 18 نقطة لأجل 3 أشهر، لتصل إلى 0,91% مقارنة مع 0,73% تقريباً في مارس 2015. وارتفعت لأجل شهر واحد بقيمة 21 نقطة أساس، خلال الفترة ذاتها لتصل إلى 0,63% مقارنة مع 0,42% خلال مارس الماضي. وأما لأجل أسبوع، فقد تضاعفت أسعار الايبور لأكثر من ثلاث مرات ونصف المرة لتصل إلى 0,5% مقارنة مع مستوى سعر فائدة بلغ نحو 0,14%، كما تضاعف سعر الفائدة لأجل ليلة واحدة بنحو ثلاثة أضعاف ليصل إلى 0,3% تقريباً حالياً، مقارنة مع سعر كان يبلغ نحو 0,1% مع هامش تذبذب بسيط. وتظهر بيانات المصرف المركزي أن محفظة الائتمان الإجمالية للبنوك العاملة بالدولة نمت بنسبة 6,2% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، تعادل زيادة بنحو 86 مليار درهم قروضاً جديدة ضختها البنوك لعملائها خلال الفترة، لتصل القيمة الإجمالية للتسهيلات والقروض المصرفية بالدولة إلى 1464 مليار درهم بنهاية أغسطس الماضي، مقارنة مع 1378 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2014، في حين أن الودائع المصرفية نمت بقيمة 9,5 مليار درهم فقط خلال الفترة ذاتها لتصل إلى 1430,8 مليار درهم بنهاية أغسطس 2015 مقارنة مع 1421,3 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2014، ما يشير إلى أن الرصيد الإجمالي للقروض تجاوز الرصيد الإجمالي للودائع بقيمة 33 مليار درهم بنهاية أغسطس الماضي. ومع ذلك، تشير البيانات إلى أن البنوك العاملة في الدولة ما زالت تتمتع بسيولة عالية نسبياً، إذ إن رصيد شهادات الإيداع بنهاية أغسطس الماضي بلغ نحو 95 مليار درهم. ويصدر المصرف المركزي شهادات الإيداع للبنوك العاملة في الدولة من أجل مساعدتها على إدارة السيولة الزائدة المتوافرة لديها، وتعتبر أحد المؤشرات المهمة على مستويات السيولة المتوافرة للقطاع المصرفي في السوق المحلية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا