• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

قاعدة عسكرية أميركية جديدة في أستراليا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 فبراير 2007

كانبيرا، واشنطن - وكالات الأنباء: كشفت الحكومة الأسترالية أمس عن أن الولايات المتحدة ستبني قاعدة عسكرية جديدة لاتصالات الأقمار الصناعية في أستراليا بعد ثلاث سنوات من مفاوضات سرية بين البلدين استمرت نحو 3 سنوات. وقال وزير الخارجية الكسندر داونر إن القاعدة التي سيبدأ تشييدها في جيرالدتون شمالي بيرث خلال أشهر لن تتجاوز نهاية العام ستحول الإشارات وبيانات الاستخبارات إلى القوات الأميركية في الشرق الأوسط وآسيا وستساعد في تعزيز التحالف الوثيق بين أستراليا والولايات المتحدة. فيما حذر نواب حزب الخضر المعارض من أن هذه القاعدة قد تصبح هدفا للمتطرفين.

وقال داونر ''سيجري استضافة القاعدة الجديدة على نفس الأسس التي تستند إليها كافة المنشآت الأسترالية الأميركية المشتركة وسيجري تشغيلها على أساس علمنا الكامل وموافقتنا الكاملة''. وللولايات المتحدة حاليا قاعدتان عسكريتان في أستراليا إحداهما في باين جاب قرب أليس سبرنجز والأخرى في نورث وست كيب، كما أن هناك منشأة عسكرية أخرى أصغر حجما في جيرالدتون لاعتراض الإشارات والاتصالات الهاتفية من القارة القطبية الجنوبية (انتاركتيكا) إلى سيبيريا ونقل بيانات الاستخبارات من الدول الآسيوية.

وقالت راشيل سيورت عضوة مجلس الشيوخ عن حزب ''الخضر'' إن القاعدة الجديدة ستكون هدفا مغريا مع وجودها قرب بيرث، وهي واحدة من المدن الرئيسية في أستراليا ويسكنها حوالي مليون نسمة. فيما قال وزير الدفاع بريندان نيسلون إن كانبيرا تجري مناقشات مع الولايات المتحدة بشأن منشآت أخرى، بما في ذلك حلقة اتصال بشبكة الأقمار الصناعية العسكرية الأميركية للأرصاد الجوية. وقال مدير رابطة الدفاع الأسترالية نيل جيمس من جانبه ''القاعدة الجديدة ليس شيئا جديدا على الإطلاق..كان لدينا قواعد أميركية كبيرة للاتصالات ومراقبة الأسلحة في أستراليا من قبل في مناطق باين جاب ونارونجا ونورث ويست كيب''.

جاء ذلك، في وقت أشار الرئيس الأميركي جورج بوش إلى أهمية العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا وإن كان اعترف بالطابع المعقد لهذه العلاقات، وذلك بالرغم من الانتقادات التي وجهها مؤخرا نظيره الروسي فلاديمير بوتين. وقال خلال مؤتمر صحافي ''إنها علاقات معقدة، متحاشيا توجيه أي انتقاد لبوتين الذي وصفه مع ذلك بأنه عنيد. وأوضح بوش في رده على سؤال حول الهجوم الذي شنه مؤخرا بوتين على السياسة الأميركية ''إنها علاقات تشهد خلافات في وجهات النظر، ولكنها علاقات أيضا يمكننا أن نجد فيها أرضية تفاهم لحل بعض المشاكل''، وأضاف ''بهذه الروحية أنوي مواصلة العمل مع بوتين''. مشيرا إلى أن إيران وكوريا الشمالية والتصدي لنشر الأسلحة النووية هي بين الأهداف المشتركة للبلدين.وقال بوش أيضا ''بكلام آخر، حيث تكون هناك مصالح مشتركة أو حيث نتعاون حول هذه المصالح المشتركة، بإمكاننا أن نحقق أشياء مهمة لأمن شعبينا، وكذلك لأمن باقي العالم''. وعزا الانتقادات التي وجهها بوتين إلى الخلافات بين الولايات المتحدة وروسيا حول الحلف الأطلسي، وأضاف ''لسنا متفقين على فائدة الحلف الأطلسي..حاولت إقناع فلاديمير بأن الحلف الأطلسي إيجابي وله نفوذ إيجابي وأن وجود ديموقراطيات على حدوده أمر جيد، وأن الديموقراطيات تميل إلى عدم شن الحرب''، وأضاف: من البديهي أنه ليس موافقا على هذا التحليل''، مشيرا إلى أن بوتين في خطابه أعرب عن قلقه من تمدد الحلف الأطلسي إلى حدود روسيا.