• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

لحود: الحوار غير المشروط المدخل الصحيح للمصالحة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 فبراير 2007

بيروت -''الاتحاد'': اعتبر الرئيس اللبناني اميل لحود أن بعض خطباء الذكرى الثانية لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، أساؤوا، فيما أطلقوه من مواقف وعبارات ونعوت، الى جلال الذكرى، وجاء مناقضاً كلياً لما تميز به الرئيس الشهيد من صفات وطنية وقومية التزمها نهجاً خلال حياته.

وقال لحود: إن مثل هذه المواقف ''تزيد الأمور تعقيداً وتضر بالمساعي المبذولة على غير صعيد لإيجاد حل للازمة السياسية الراهنة التي تجتازها البلاد، ولعل مطلقي هذه المواقف إنما يستهدفون فعلياً ضرب المحاولات الجادة القائمة محلياً واقليمياً ودولياً كلما لاحت بوارق امل بإمكان الوصول الى صيغة حل تعيد الى الحياة السياسية اللبنانية توازنها وتحقق المشاركة في تحمل المسؤولية التي يتطلع اليها اللبنانيون الى أية جهة انتموا''.

وأضاف: ''يخطئ من يظن ان اعتماد اللهجة العالية والمتعالية واستعمال العبارات المسيئة والمهينة، يمكن أن يحقق غاياته أو يحسن مواقعه السياسية في المعادلة التي لن تستقيم الا من خلال إرادة وطنية جامعة، ولاسيما أن التوافق في النهاية هو قدر اللبنانيين الذين أما ان يربحوا جميعهم انفسهم والوطن، وأما ان يخسروا انفسهم والوطن. واعتقد أن التجارب السابقة التي مر بها لبنان أكدت ان لا احد يستطيع ان يلغي احداً ولا أي فريق يستطيع ان يتغلب على فريق آخر، والعنتريات التي يرددها البعض في لحظات نشوة سرعان ما تسقط مفاعيلها لأن لا بديل من تسوية وطنية كانت في أساس وجود لبنان منذ الاستقلال وترسخت بعد اتفاق الطائف لحماية وحدة الوطن واللبنانيين''.

ودعا أولئك ''النافخين في نار الفتنة الداخلية والاقتتال الأخوي الى الكف عن هذه السياسة التي تقود البلاد بخطى سريعة نحو الانهيار''، مؤكداً أنه ''لن يسمح تحت أي ظرف لتجار الحروب بجعل لبنان مرة جديدة ارضاً لتجارتهم الدامية، ولا سيما أن غالبية اللبنانيين ترفض جعل البلاد ضحية أحقاد من هنا وانتقامات من هناك، وبالتالي لابد من اقتناع الجميع، ولا سيما بعض من جعل ساحة الشهداء مسرحاً لاستعراضاته البهلوانية، بأن الحوار غير المشروط هو المدخل الصحيح للمصالحة الوطنية الشاملة، وأن تصفية النيات والتحاور خير من تصفية اللبنانيين وذبحهم من جديد على مذبح الشهوات والأطماع والمكابرة''.