• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

224 مليار يورو حجم السوق

التجارة الإلكترونية تنعش قطاع السلع الفاخرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 17 أكتوبر 2015

نقلاً عن: فاينانشيال تايمز

ترجمة: حسونة الطيب تعكس خطوات آل في أم أتش وأبل، تغييرا في المفهوم الذي يسود قطاع السلع الفاخرة الذي يقدر قوامه بنحو 224 مليار يورو سنوياً. وأحدث تعيين إيان روجرز كمدير لقسم الاستراتيجية الرقمية في آل في أم أتش، جدلاً واسعاً في أوساط سيلكون فالي وغيرها. ولم يتخل شخص مثله خبير في موسيقى الإنترنت، عن وظيفته في آبل التي كانت تمثل حلمه الكبير فحسب، بل سار عكس وتيرة تدفق المواهب التي دفعت بالعديد من مديري قطاع السلع الفاخرة في عالم التجارة الإلكترونية. وفي 2013، تحول بول دينيف من منصبه كمدير تنفيذي لشركة إيف سانت لوران، ليشغل وظيفة نائب مدير المشاريع الخاصة في شركة آبل. كما تخلت أنجيلا أهريندتس، عن منصب الرئيس التنفيذي لشركة بربري للأزياء الفاخرة، لتشغل وظيفة مدير استراتيجية التجزئة في آبل التي كشفت مؤخراً، عن اتفاقية مع شركة هرمز الفرنسية للأزياء الراقية، لتصبح بموجبها الأخيرة الشريك الجديد للشركة الأميركية في تصميم الساعات الذكية. ويؤكد تعيين آل في أم أتش لروجرز، مدى الجدية التي يتميز بها قطاع السلع الفاخرة في تبني التقنيات الرقمية. لكن ربما تخوض شركات السلع الفاخرة مثل، لويس فوتون وفندي وشاتو وكروج، في بعض المخاطر بتعيينها لمثل هؤلاء الخبراء. وتدرك هذه الشركات ولفترة من الوقت، المخاطر المحتملة لمنتجاتها التي كانت تعتمد ولفترة طويلة من الوقت على ركائز الاقتصاد القديمة من التقاليد والحرف التي تبرر سبب ارتفاع هذه النوع من السلع، التي يصل سعر حقيبة يد فيها على سبيل المثال 36 ألف يورو. وخلف أبواب ورشة الجلد في شركة هرمز في الضواحي الشمالية الشرقية من باريس، يعكف الحرفيون على صناعة حقائب اليد من جلد العجل والتمساح والنعامة وحتى الثعابين، ليصل سعر الواحدة منها إلى عشرات الآلاف من اليورو. ويتم كل ذلك، في مسافة مرمى حجر من العاصمة باريس، لكن ظلت الطرق التي تنتهجها الشركة في إعداد منتجاتها، ثابتة دون تغيير منذ إنشائها في العام 1837. لكن على رغم ذلك، يرى بعض الخبراء، أن تفكير قطاع السلع الفاخرة تجاه المبيعات الرقمية، بدأ يتغير بسرعة كبيرة، لكن قطاعات أخرى مثل المالية والسفر سبقته بسنوات عدة. ومن بين الأسباب التي دفعت القطاع للتحول نحو التجارة الرقمية، تغير العملاء أنفسهم، حيث وجدت مجموعة من الأثرياء ضالتهم في منصات التجارة الإلكترونية. ويتضح هذا التوجه بشدة في المملكة المتحدة وألمانيا، حيث حققت مبيعات السلع الفاخرة على الشبكة العنكبوتية من أقل من 3% من المبيعات الكلية في 2010، إلى ما يقارب 12% هذا العام. ويقف المستهلك الصيني وراء الأسباب التي قادت للتغير التقني، الذي من المتوقع أن يشكل 30% من مبيعات السلع الفاخرة العالمية خلال هذا العام. واظهر هذا المستهلك حسب رأي بعض الخبراء، مستوى من تبني التقنية الرقمية لا يضاهيه فيه مستهلك آخر. علاوة على ذلك، اظهر مستهلكو السلع الفاخرة ارتباطاً أكثر بالتسوق الإلكتروني وأجهزة إلكترونية أكثر، مقارنة مع الآخرين. ويشير تقرير صدر عن مؤسسة ماكينزي، لارتفاع المبيعات الإلكترونية للسلع الفاخرة من 6% في الوقت الحالي، إلى 18% بحلول 2025. ويعتقد لوكا سولكا من بنك بي أن بي باريباس، أن قياس التجارة الإلكترونية بمفردها في قطاع السلع الفاخرة، يقلل من قيمة البعد الرقمي، حيث تتجاهل بذلك حقيقة أن 21% من مبيعات المحلات التجارية لهذه السلع، تمت بعد أن قام العميل بزيارة لها في الإنترنت أولاً. ويرى أن ذلك يؤكد الحاجة لوجود قوي لهذه السلع على الشبكة. ويعتمد نجاح العلامات التجارية الفاخرة، على مدى قوة ارتباطها بالإنترنت. ويتوقع العديد من الخبراء، أن تلعب المبادرات الرقمية دوراً كبيراً في بناء العلامات التجارية. وتستمر هرمز الفرنسية في إنشاء المحلات التجارية، لكنها ترغب في استخدام التقنية الرقمية كقناة يتم عبرها تعزيز القصة التي تقف وراء نجاح هذه المنتجات. ويقول أكسل دوماس الرئيس التنفيذي لشركة هرمز:»نحن نؤكد الالتزام بمصداقيتنا لعلامتنا التجارية، في الوقت الذي نستخدم فيه وسائل الإنترنت المتاحة لتسهيل سير العمل. وتعمل هرمز على توصيل رسالتها لعملائها ويعتبر العالم الرقمي الوسيلة الأفضل لإنجاز هذه المهمة». وأطلقت الشركة مؤخراً، لومانيفست دو هرمز، الموقع الجديد الخاص بالمنتجات الرجالية. وتستثمر كيرنج، المجموعة الباريسية التي تملك سلسلة من الشركات التي تتضمن جوتشي وبالنسياجا وجيرارد بيريجوو، في مجال التجارة الالكترونية أيضاً. ويقول جيان فرانسوا المدير الإداري للشركة عند الإعلان عن نتائج العام الماضي:«نسعى لأن تتمكن علاماتنا التجارية، من تحويل مواقعها الالكترونية لمنافذ عرض، لنبدأ التغلغل في عالم الإنترنت». وكانت جوتشي من بين أولى شركات العلامات التجارية الفاخرة التي تبنت التقنيات الرقمية، بينما أنشأت كيرنج منصة للتجارة الالكترونية لعرض كافة علاماتها التجارية بجانب الخبرة الفنية التي تملكها لتطوير نشاطها واستراتيجياتها على الإنترنت. ومع هذه الموجة الكبيرة من التحول للإنترنت، برزت تحديات كبيرة للمحلات التجارية التقليدية التي يترتب عليها إضفاء المزيد من العوامل الجاذبة والتجارب الناجحة للمحافظة على العملاء. وفي غضون ذلك، صحب هذا التحول، اتخاذ بعض القرارات الاستراتيجية، من بينها الطريقة التي تتمكن بها شركات السلع الفاخرة، من إعادة تخصيص ميزانيات الإعلان للاستفادة من شبكات التواصل الاجتماعي. ومن الضروري أيضاً، إعادة النظر في قنوات التواصل التقليدية مع العملاء المهمين. نقلاً عن: فاينانشيال تايمز

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا