• الجمعة 29 شعبان 1438هـ - 26 مايو 2017م

الركيزة الأولى لتقدم المجتمع

العلماء: الأمن نعمة.. وإهدارها من الكبائر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 مارس 2016

أكد علماء في الأزهر أن استقرار المجتمع المسلم مرهون بوجود الأمن، حيث يعد الأمن من أهم أسباب قوة المجتمع وعزته وتقدمه، مشيرين إلى أن الإسلام جعل الأمن الركيزة الأولى والأساسية في بناء المجتمع، حيث حرم الدين الحنيف كل فعل أو سلوك يؤدي إلى إرهاب وترويع الناس، ووضع عقوبات زاجرة وحاسمة لكل من يعتدي على أمن المجتمع وأفراده.

وأوضح علماء الدين أن الأمن أحد ثمار الإيمان، ومن أجلّ نعم الله تعالى على عباده، فضلاً عن أنه أحد واجبات المسلم على أخيه، فلا يجوز له تخويفه أو ترويعه أو تهديده حتى وإن كان مداعباً، كما جعله أيضاً حقاً لغير المسلم - غير المحارب للمسلمين - ممن لهم عند المسلمين عهد وذمة.

عناية فائقة

يرى د. إسماعيل عبد الرحمن، الأستاذ بجامعة الأزهر، أن الأمن من أهم عوامل استقرار المجتمع، ومن أهم أسباب قوته، لأن الفرد فيه يكون آمناً على نفسه وأهله وماله، الأمر الذي يدفعه إلى العمل والإنتاج بل وزيادته والابتكار والإبداع، مشيراً إلى أن الإسلام أدرك أهمية الأمن في تحقيق استقرار المجتمع منذ أكثر من 1430 عاماً، حيث أولى الدين الحنيف مسألة الأمن عناية فائقة، ويظهر ذلك من خلال نصوص عديدة في القرآن الكريم والسنة النبوية.

وقال د. إسماعيل: للتدليل على أهمية الأمن ومنزلته الرفيعة في الإسلام يكفي الإشارة إلى أن القرآن الكريم اعتبر الأمن أحد ثمار الإيمان، وذلك في قول الله سبحانه وتعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ)، «سورة الأنعام: الآية 82»، وفي آية أخرى وصف القرآن الكريم الأمن بأنه من أجلّ نعم الله تعالى على عباده، قال تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ)، «سورة العنكبوت: الآية 67».

وأضاف د. إسماعيل: وجاءت أحاديث النبي لتشدد على أهمية الأمن في حياة الفرد والمجتمع، فقال صلى الله عليه وسلم: «من أصبح آمنا في سربه، معافى في بدنه، عنده طعام يومه، فكأنما حيزت له الدنيا». كما اعتبر النبي صلى الله عليه وسلم الأمن أحد واجبات المسلم على أخيه، فلا يجوز له تخويفه أو ترويعه أو تهديده حتى وإن كان مداعباً لقوله صلى الله عليه وسلم: «من أشار إلى أخيه بحديده، فإن الملائكة تلعنه حتى وإن كان أخاه لأبيه وأمه»، وقوله صلى الله عليه وسلم أيضاً: «من حمل علينا السلاح فليس منا»،: «لا تروعوا المسلم، فإن روعة المسلم ظلم عظيم». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا