• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

الحمامات التركية تهدئ أعصاب اللبنانيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 فبراير 2007

بيروت - اف ب: يجتمع رجال من كل الاعمار كلما توفرت الفرصة لهم في حمام النزهة التركي في بيروت سعيا وراء بعض الاسترخاء في جوه الدافئ العابق بالبخار والروائح العطرة، محاولين تناسي الازمة السياسية الخانقة في لبنان بين معارضة وموالاة.

يعود حمام النزهة في بيروت الى بدايات القرن الماضي وهو بناء حجري عثماني الهندسة يقع في ساحة رياض الصلح على بعد امتار من الخيم التي نصبتها المعارضة في وسط بيروت التجاري في اطار تحركها الاحتجاجي على الحكومة برئاسة فؤاد السنيورة. وقال رجل الاعمال طلال الحسامي (45 عاما) وهو يلف منشفة على خصره وسط البخار الذي غطى الغرفة ''ارتاد الحمام مرة في الاسبوع سعيا لبعض الاسترخاء وراحة الاعصاب. انا لدي افكاري السياسية الخاصة بي والتقي الكثير من الاشخاص الذين لا يتفقون معي سياسيا''.وتابع وهو يبتسم ''يبدو ان الماء الدافئ والبخار المتصاعد منه يساهمان في تهدئة الاعصاب المتشنجة من الاوضاع السياسية'' مضيفا ''انصح السياسيين بارتياد الحمامات التركية فهي ستكون مفيدة لهم وللبلد''.

وعلى ارض القاعة المغطاة بالرخام الابيض والتي ينتشر فيها الهواء الساخن يقوم احد الموظفين بتدليك ظهر احد الزبائن باسفنجة خاصة. وقال عدنان الذي يعمل محاسبا ''انا من الزبائن المداومين في هذا الحمام اسعى الى الاسترخاء هنا بعد يوم متعب وافضل عدم التكلم في السياسة''.واضاف وقد غطى جسده بزيت الزيتون ''آمل بان يتحسن الوضع نريد كلنا ان نعيش''.

الشاب احمد بيرقدار (28 عاما) صاحب الحمام الذي يعتبر آخر حمام تركي في بيروت لا يزال يعمل قال ''لدينا زبائن من كل المناطق، الا انهم جميعا يفضلون ابقاء خلافاتهم السياسية خارجا، فيتوحدون هنا في سعيهم للهدوء والاسترخاء''.

وكانت عائلة هذا الشاب بنت الحمام عام 1920 ويوضح بان العمل تراجع كثيرا بعد الحرب الاخيرة الصيف الماضي بين اسرائيل وحزب الله وخصوصا بعد الازمة السياسية بين المعارضة والموالاة وما رافقها من تظاهرات واعتصامات واحيانا مواجهات. ... المزيد