• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

المؤسسات والأجانب يدعمون تماسك الأسواق

الأسهم المحلية تنتظر نتائج الربع الثالث

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 17 أكتوبر 2015

يوسف البستنجي

يوسف البستنجي (أبوظبي) دعمت الاستثمارات الأجنبية والمؤسساتية قدرة أسواق المال المحلية في الدولة خلال الأسبوع، ومكنتها من الاحتفاظ بجزء من مكاسبها السوقية التي تحققت مطلع الأسبوع رغم انخفاض أحجام وقيم التداول إلى مستويات تعتبر أقل بكثير من معدلات التداول اليومية في أسواق الأسهم المحلية، حيث بلغت نحو 1,63 مليار درهم تقريباً خلال 4 جلسات. وسيطر الحذر والتردد على المتعاملين، في انتظار نتائج الربع الثالث للشركات، لكن مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع تمكن من الإغلاق عند مستوى 4690,11 نقطة، مرتفعاً بنسبة طفيفة بلغت 0,11% تعادل زيادة بنحو 800 مليون درهم، لتصل القيمة السوقية إلى 760,32 مليار درهم، مقارنة مع 759,5 مليون درهم نهاية الأسبوع الأسبق. وتشير التداولات إلى عزوف المحافظ وكبار المستثمرين المحليين عن الدخول بقوة إلى السوق خلال الأسبوع الماضي، وسط حالة حذر وترقب لنتائج الربع الثالث، المتوقع استمرارها حتى إفصاح الشركات الرئيسية عن نتائجها المالية. وهيمنت مشتريات الأجانب والمؤسسات على أسواق الأسهم المحلية خلال الأسبوع الحالي لتسجل صافي استثمار بقيمة 334,5 مليون درهم محصلة شراء، توزعت على 144 مليون درهم محصلة شراء للاستثمار المؤسساتي و187,5 مليون درهم محصلة شراء للمستثمرين الأجانب، بحسب بيانات أسواق المال بالدولة. ودعمت الاستثمارات الأجنبية والمؤسساتية قدرة أسواق المال المحلية في الدولة خلال الأسبوع، ومكنتها من الاحتفاظ بجزء من مكاسبها السوقية التي تحققت مطلع الأسبوع، رغم انخفاض أحجام وقيم التداول إلى مستويات تعتبر أقل بكثير من معدلات التداول اليومية في أسواق الأسهم المحلية، حيث بلغت نحو 1,63 مليار درهم تقريباً خلال 4 جلسات. وتظهر البيانات أن الاستثمارات الأجنبية قدمت دعماً مهماً لتماسك الأسوق، على السوقين، بواقع 127,5 مليون درهم في سوق العاصمة ونحو 60 مليون درهم في سوق دبي المالي، بينما بلغت حصة سوق أبوظبي للأوراق المالية نحو 77 مليون درهم من صافي الاستثمار المؤسساتي واستحوذت الشركات المدرجة في سوق دبي المالي على نحو 70 مليون درهم من صافي محصلة شراء المؤسسات. وقال وائل أبومحيسن المدير العام لشركة الأنصاري للخدمات المالية، إن الشركات المساهمة العامة الرئيسية المدرجة في أسواق المال بالدولة، لم تفصح بعد عن نتائجها المالية للربع الثالث، ولذلك فإن السوق في حالة انتظار والمضاربات هي الصفة الأساسية للتداول، مع أنها مضاربات محدودة أيضا. وأضاف: أحجام التداول ضعيفة بسبب حالة الترقب والحذر التي ما زالت سيدة الموقف، وسيستمر ذلك حتى إفصاح الشركات الرئيسية عن نتائجها للربع الثالث. من جهته، قال نبيل فرحات الشيرك في شركة الفجر للأوراق المالية: لا يوجد عوامل مؤثرة على السوق حالياً والحذر هو السمة الطاغية على المتعاملين، والسيولة ضعيفة عموماً. وأضاف:« وفقاً لشركات التصنيف الائتماني العالمية، يتوقع ارتفاع المخصصات لدى البنوك العاملة بالدولة بشكل تدريجي خلال 2016، في حال استمرار الأوضاع كما هي» قائلاً: « هناك عمليات حذر الآن في منح القروض وهذا يؤدي إلى تباطؤ في عمليات ونشاط القطاع الخاص، ورغم ذلك معدلات النمو ما زالت جيدة وفقا لتوقعات صندوق النقد الدولي». وقال الحذر في عمليات الإقراض هو بهدف تقليص المخاطر النظامية ولكن هذا يؤثر على الأسواق مشيراً إلى أن البنوك عامة تفضل إقراض القطاع الحكومي عندما تنخفض السيولة، وتصبح الأفضلية للقطاع الحكومي، بسبب تصنيف تلك القروض والتسهيلات التي تسهم في تحسين تركيبة ميزانيات البنوك والمعايير التي تحكم عملها. وقال: «إن الحذر والسياسات الاحترازية التي تتخذها البنوك في حالة انخفاض الأسعار تدفعها للضغط على المستثمرين المقترضين، من الشركات والأفراد، ما يدفعهم لتسييل بعض أصولهم ومنها الأسهم أو العقار، وهذا الأمر الذي يؤثر سلبا على المؤشرات ومستويات النشاط في الأسواق. وأضاف: هذا الأمر يتطلب ضخ سيولة في البنوك، ويزداد الضغط على البنوك بسبب اتساع الفجوة أيضا بين القروض والودائع، وهذه عوامل تؤثر على أسواق المال المحلية. وقال: كلما انخفضت أسعار الأصول ينحسر هامش الإقراض الممكن للبنوك ويرتفع حجم المخصصات، ولذلك ترتفع درجة الحذر لدى البنوك لأي عملية إقراض ويبدأ الضغط على العملاء. إلى ذلك، قال المحلل المالي زياد الدباس إن صافي الاستثمار المؤسسي في سوق دبي خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام أي الفرق بين مشترياته ومبيعاته لمصلحة الشراء بلغ مليار وستمائة مليون درهم، بينما بالمقابل بلغ صافي استثمار الأفراد (الفرق بين مشترياتهم ومبيعاتهم) لمصلحة المبيعات ملياراً وستمائة مليون درهم وبالتالي نلاحظ مساهمة الاستثمار الفردي ومعظمه مضارب في تراجع مؤشرات السوق وحيث لا يعطي هذا الاستثمار أهمية لأساسيات الاقتصاد أو أساسيات الشركات أو أداء القطاعات بقدر متابعته للإشاعات واعتماده على التحليل الفني دون الاهتمام بالتحليل الأساسي، إضافة إلى متابعته الحثيثة للعوامل الخارجية سواء حركة مؤشرات الأسواق العالمية أو حركة سعر النفط أو توقعات رفع سعر الفائدة الأميركية أو غيرها من العوامل. وقال الدباس إن الاستثمار المؤسسي استغل فرصة انخفاض أسعار أسهم الشركات القيادية إلى مادون سعرها العادل، وبادر بالشراء على مراحل، خاصة وأن الهدف من الاستثمار طويل الأجل وعائد هذا الاستثمار مصدره الأرباح النقدية الموزعة على المساهمين كل سنة، إضافة إلى الأسهم المجانية التي توزعها الشركات كل عدة سنوات والأرباح الرأسمالية الناتجة عن الفرق بين سعر الشراء وسعرها في السوق. وخت أن سيطرة سيولة المضاربين الأفراد على حركة الأسواق والذي تتركز استثماراته خلال فتره زمنية قصيرة قد تصل في بعض الحالات إلى أيام أو أسابيع ، رفعت مخاطرها وخفضت كفاءتها ما أدى بالتالي إلى ارتفاع العائد المطلوب تحقيقه لمواجهة ارتفاع المخاطر. تحرك أفقي أبوظبي (الاتحاد) قال جمال عجاج مدير عام مركز الشرهان للأسهم، إن التداولات في أسواق المال المحلية تتسم بالهدوء، وتراجع طفيف في قيم التداول. وأضاف أن الأسواق تتحرك في المستوى نفسه، وتسير بشكل أفقي والمؤشرات تتذبذب بشكل طفيف بسبب غياب العوامل الداخلية المؤثرة ، مشيراً إلى أن النتائج المالية للربع الثالث لم يتم الإفصاح عنها بعد؛ ولذا فإن السوق في حالة انتظار وترقب وتردد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا